خيانة تحت اسم المنشاوي ج1

 

— أنا عايزة أروح البيت.

 

مالك اتحرك فورًا وفتح لها الطريق.

 

— اتفضلي.

 

سلمى بدأت تمشي ناحية الباب، لكن قبل ما تخرج وقفت.

 

بصت لمالك وقالت:

 

— أنا مش عايزاك تضربه.

 

مالك وحسام بصوا لها في نفس اللحظة.

 

كملت وهي ماسكة شنطتها بقوة:

 

— ومش عايزة أبقى مدينة لك بحاجة عشان وقفت جنبي. أنا عايزة الموضوع يمشي قانوني. الكاميرات تتراجع، ويتعمل محضر، ويتحاسب على اللي عمله.

 

لثواني، مالك بص لها كأنه ماكانش متوقع كلامها.

 

وبعدين هز راسه.

 

— زي ما إنتِ عايزة.

 

طلع تليفونه واتصل بالأمن.

 

طلب منهم يحفظوا تسجيلات الكاميرات كلها، وكلم محامية المجموعة.

 

حسام بدأ يتوتر.

 

— يا فندم، أنا معملتش حاجة! هي مكبرة الموضوع!

 

مالك بص له بمنتهى الهدوء.

 

— يبقى مش هتتعب وإنت بتشرح ده للموارد البشرية والنيابة.

 

بعد ساعة، خرجت سلمى من الشركة ومعاها محامية اسمها داليا منصور.

 

حسام اتوقف عن العمل مؤقتًا لحد ما التحقيق يخلص.

 

مالك كان واقف جنب عربية سوداء قدام باب الشركة.

 

— السواق يوصل حضرتك.

 

سلمى هزت راسها.

 

— لأ، عادي. هركب المترو.

 

مالك بص للمطر اللي لسه نازل بغزارة.

 

— الدنيا بتمطر، وإنتِ بتترعشي.

 

— أنا مش واحدة محتاجة حد ينقذها.

 

— أنا ماقولتش كده.

 

فتح لها باب العربية، لكنه ما ضغطش عليها.

 

— القرار قرارك.

 

سلمى سكتت لحظات.

 

وبعدين ركبت.

 

طول الطريق، مالك قعد في الناحية التانية من الكنبة، وساب لها مساحة كافية عشان ما تحسش إنها محاصرة.

 

وبعد شوية قال:

 

— فرع النيل مش مكان آمن.

 

سلمى بصت له.

 

— يعني إيه؟

 

— يعني عندي عرض شغل ليكي في مجموعة المنشاوي.

 

— عشان اللي حصل؟

 

— لأ.

 

— أمال عشان إيه؟

 

— عشان كفاءتك.

 

سلمى ضحكت بسخرية خفيفة.

 

— ولا عشان تشفق عليا؟

 

مالك بص من الشباك.

 

— إنتِ شيلتي فرع كامل على كتافك، وفي نفس الوقت مديرك كان مخبي خسائر ومشاكل موظفين.

 

سلمى سكتت.

 

— إنتِ مش محتاجة شفقة، كمل مالك. إنتِ محتاجة مكان يقدّر شغلك.

 

— وإنت عرفت كل ده إزاي؟

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *