خيانة تحت اسم المنشاوي ج1

«تلمسها تاني… وهتدفن مكانك»، قال زعيم المافيا وهو بيبص لرئيسه بعد ما شاف إيده عليها.

 

الجزء الأول: الراجل اللي ظهر على باب الشركة

 

مش كل مرة الخوف بيخلي الدم يجري بسرعة.

 

أوقات… بيخليه يتجمد.

 

سلمى عبد الرحمن حبست نفسها، وحست إن نفسها اتقطع، أول ما إيد حسام الشاذلي المبلولة نزلت من على كتفها لحد نص ضهرها.

 

— إنتِ بتشتغلي كتير أوي… قالها وهو بيقرب من كرسيها. محتاجة تتعلمي تفصلي شوية.

 

كانت الساعة قربت على تسعة بالليل، ومقر شركة «النيل للنقل والخدمات» كان شبه فاضي.

 

بره، المطر كان بيخبط بعنف في إزاز الشبابيك، وصوت الرعد مغطي على كل حاجة.

 

سلمى عندها 27 سنة، وبتشتغل مسؤولة لوجستيات في الشركة. أو بالأصح… كانت بتعمل شغل تلاتة.

 

بتراجع أوامر الشحن، بتحل مشاكل السواقين، بتلحق أخطاء الموظفين، وبتراجع حسابات مديرها حسام نفسه، اللي كان بالكاد فاهم نص الشغل اللي هي بتعمله.

 

لكنها ماكنتش تقدر تستقيل.

 

أختها الصغيرة، نور، كانت عايشة في مركز رعاية متخصص من بعد إصابة خطيرة في المخ وهي مراهقة.

 

علاج طبيعي.

 

أدوية.

 

متابعة طول الوقت.

 

وتأمين الشركة كان متكفل بجزء كبير من المصاريف.

 

وحسام كان عارف ده كويس.

 

وعشان كده كان بيتمادى.

 

يقرب منها أكتر من اللازم.

 

يرمي كلام له معنيين، وبعدها يضحك ويقول إنه بيهزر.

 

يعزمها على خروجات ومشروبات، حتى بعد ما كانت بتقوله بوضوح إنها مش عايزة.

 

سلمى كانت حسبتها ألف مرة.

 

كام تمن كرامتها؟

 

الإيجار.

 

علاج نور.

 

الأدوية.

 

مصاريف المركز.

 

وفي كل مرة كانت بتوصل لنفس النتيجة:

 

لسه مش قادرة تواجهه.

 

لكن الليلة دي كانت مختلفة.

 

حسام كان شارب.

 

— أنا لازم أمشي، قالت سلمى وهي بتاخد شنطتها.

 

وقف حسام قدام باب المكتب.

 

— أختك تستنى خمس دقايق يعني.

 

رفعت عينيها له.

 

— وسّع كده يا حسام.

 

ابتسم ابتسامة مستفزة.

 

— إنتِ دايمًا ناشفة كده ليه؟

 

قرب منها لحد ما حاصرها بينه وبين المكتب.

 

إيد مسكت كتفها، والإيد التانية حاولت تلف حوالين وسطها.

 

سلمى بصت ناحية الباب.

 

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *