دفعت الحساب… فدفعت ثمن الحقيقة ج1
كل مرة نتكلم فيها عن أي موضوع شخصي، كانت بتقفله بسرعة.
ولو حد سألها عن حياتها، تبتسم وتغير الموضوع.
لحد ما في يوم، كنت خارج من الشركة متأخر، ولقيتها واقفة لوحدها عند باب الجراج.
كانت ماسكة تليفونها.
وصوتها كان مختلف.
سمعتها بتقول:
“أنا قلتلك مش هينفع.”
سكتت.
وبعدين:
“لا، الفلوس مش المشكلة.”
وسكتت تاني.
“المشكلة إنك كل مرة بتفتكرني وقت ما تحتاج حاجة.”
قفلت المكالمة.
ولما شافتني، اتغيرت ملامحها فورًا.
قالت:
“لسه مروحتش؟”
قلت:
“كنت بخلص شوية حاجات.”
هزت راسها.
ومشيت.
لكن قبل ما تركب عربيتها، وقفت لحظة وقالت:
“آدم.”
“نعم؟”
قالت:
“لو حد سأل… أنت مشوفتنيش هنا.”
استغربت جدًا.
“ليه؟”
قالت:
“بس اعمل اللي بقولك عليه.”
وركبت العربية ومشيت.
وأنا فضلت واقف مكاني.
مين الشخص اللي كانت بتكلمه؟
وليه كانت خايفة حد يعرف إنها كانت هنا؟
تاني يوم الصبح حصلت المفاجأة.
أول ما دخلت الشركة، لقيت الهمس مالي المكان.
موظف صاحبي قرب مني وقال:
“إنت سمعت؟”
قلت:
“سمعت إيه؟”
قال:
“في مشكلة كبيرة حصلت في الإدارة.”
“إيه المشكلة؟”
بص حواليه، وبعدين قال بصوت واطي:
“في حد سرب معلومات مهمة من الشركة.”
وقبل ما أقدر أسأله أي سؤال…
جت موظفة الاستقبال بسرعة وقالت:
“آدم، الأستاذة ياسمين عايزاك في مكتبها فورًا.”
دخلت عندها.
كانت واقفة قدام الشباك.
ولما لفت ناحيتي، كان وشها مختلف تمامًا عن كل مرة شفتها فيها.
قالت:
“اقفل الباب.”
قفلت الباب.
قالت:
“أنا عندي سؤال واحد.”
“اتفضلي.”
حطت قدامي ورقة.
وقالت:
“أنت كنت موجود في الشركة امبارح بعد الساعة سبعة؟”
قلت:
“آه.”
“وكنت لوحدك؟”
“تقريبًا.”
سكتت.
وبعدين قالت:
“حد دخل مكتبك أو استخدم جهازك؟”
هنا بدأت أفهم إن الموضوع أكبر من مجرد مشكلة عادية.
قلت:
“لا.”
قربت مني بالورقة.
“طيب إزاي نسخة من ملف سري خرجت من جهازك؟”