الساعه 3:00 الفجر حكايات ميرا

 

ثم قال بصوت مبحوح:

 

– أيوه… أنا أخفيت الحقيقة.

 

اقترب الضابط منه.

 

– وإيه حكاية التأمين ومحاولة ق/تل مراتك؟

 

لم يجب.

 

لكن ندى فتحت هاتفها، وسلمت الضابط نسخة من الصور التي احتفظت بها لوثيقة التأمين والمحادثات التي كانت قد صورتها.

 

تفحصها الضابط لدقائق.

 

ثم قال:

 

– الأدلة كفاية لفتح تحقيق رسمي في محاولة ق/تل، وتزوير، وإخفاء أدلة.

 

وفي تلك اللحظة، تقدم شرطي ووضع القيود في يدي كريم.

 

صرخت الحاجة فاطمة:

 

– سيبوا ابني!

 

لكن كريم لم يقاوم.

 

نظر إلى ندى لأول مرة منذ بداية الأحداث.

 

وقال بصوت خافت:

 

– أنا كنت فاكر الفلوس هتحل كل حاجة… لكن خسرت أبويا… وأمي… وأنتِ… وابني قبل ما أشوفه.

 

لم ترد ندى.

 

وضعت يدها على بطنها، وأخذت نفسًا عميقًا.

 

كان كل ما يشغلها في تلك اللحظة أن تخرج من هذا البيت، وتبدأ حياة جديدة بعيدًا عن الخوف.

 

لكن بينما كانت سيارات الشرطة تغادر الفيلا…

 

رن هاتف الضابط.

 

استمع لثوانٍ، ثم عقد حاجبيه.

 

قال:

 

– إيه؟!

 

نظر إلى ندى مباشرة، وقال:

 

– في شخص وصل دلوقتي القسم… ومعاه مستندات بيقول إنها تثبت إن ندى مش الوريثة الحقيقية للفيلا والشركة.

 

وتوقف الجميع مرة أخرى…

 

لأن اسم هذا الشخص كان سيغيّر كل ما عرفوه عن العائلة.الجزء السابع

 

تبادل الجميع النظرات في صمت.

 

سأل الضابط:

 

– مين الشخص ده؟

 

جاءه الرد عبر الهاتف:

 

– اسمه… عادل الشاذلي.

 

شهقت ندى.

 

الاسم أعادها سنوات إلى الوراء.

 

عادل الشاذلي…

 

شقيق والدها الأكبر.

 

الرجل الذي اختفى من حياتهم منذ أكثر من خمسة عشر عامًا بعد خلافات عائلية على الميراث.

 

قالت ندى بصوت مرتجف:

 

– مستحيل… عمي مات من زمان.

 

رد الضابط:

 

– واضح إنه حي… وهو موجود دلوقتي في القسم.

 

بعد ساعة، وصلت ندى إلى قسم الشرطة برفقة محاميتها.

 

كان رجل في أواخر الستينيات يجلس بهدوء، وبجواره حقيبة جلدية قديمة.

 

ما إن رآها حتى اغرورقت عيناه بالدموع.

 

وقال:

 

– كبرتي يا بنت أخويا…

 

وقفت ندى في مكانها، غير قادرة على الكلام.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *