الساعه 3:00 الفجر حكايات ميرا
في داخله وجدوا دفترًا جلديًا، وعدة أشرطة فيديو قديمة، ومظروفًا مغلقًا كتب عليه:
“لا يُفتح إلا بعد موتي.”
نظر الجميع إلى بعضهم.
مات كريم…
وماتت الحاجة فاطمة داخل السجن بعد سنوات من الحكم عليها.
لم يبقَ سوى ندى.
فتح وكيل النيابة المظروف.
وكانت الرسالة بخط محمود عزام نفسه.
بدأ يقرأ:
> “إذا وصلت هذه الرسالة إلى أولادي أو أحفادي، فاعلموا أنني أخفيت سرًا كبيرًا حتى أحمي العائلة… لكن ربما أخطأت.”
ساد الصمت.
أكمل القراءة:
> “شركة عزام لم أؤسسها وحدي. كان لي شريك اسمه حسن الديب، وأنقذني من الإفلاس، لكنني سجّلت كل شيء باسمي خوفًا من الدائنين، ووعدته أن أعيد له حقه عندما تستقر الأمور… ثم مات قبل أن أوفي بوعدي.”
شهقت ندى.
أما ياسين فسأل:
– يعني… فيه ناس ليها حق عندنا؟
رد وكيل النيابة:
– لو المستندات صحيحة… نعم.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في الصفحة الأخيرة.
كانت هناك صورة لطفل صغير بجوار محمود عزام.
وتحتها عبارة قصيرة:
“ابني الذي لم يعرفه أحد.”
نظر آدم إلى الصورة مرة أخرى.
– يعني… لجدي ابن تاني؟
قبل أن يجيب أحد، رن هاتف ياسين.
كان المتصل رقمًا مجهولًا.
فتح المكالمة.
جاءه صوت هادئ:
– أنا عارف إنكم لقيتوا الصندوق.
تجمّد الجميع.
– مين معايا؟
رد الرجل:
– أنا… ابن الطفل اللي في الصورة.
ثم أغلق الخط.
—
بعد يومين، وصل رجل في أواخر الأربعينيات إلى الشركة.
كان يحمل نفس ملامح محمود عزام بشكل مدهش.
وضع ملفًا على المكتب وقال:
– اسمي سامح حسن الديب.
سألت ندى:
– إيه اللي يثبت كلامك؟
ابتسم بهدوء.
وأخرج تحليلًا وراثيًا، ورسائل قديمة، وعقد شراكة موقعًا من محمود عزام.
ثم قال:
– أنا مش جاي أخد شركتكم.
أنا جاي أنفذ وصية أبويا.
نظروا إليه في دهشة.
أخرج رسالة صفراء قديمة، وقرأ منها:
> “لو أولاد محمود لقوك يومًا… سامحهم. الطمع هو اللي فرّق بين العيلتين، لكن الكراهية ما ترجعش حق.”