الساعه 3:00 الفجر حكايات ميرا
امتلأت عينا ندى بالدموع.
ولأول مرة منذ سنوات طويلة، شعرت أن الماضي لا يرسل لهم كارثة جديدة…
بل يرسل فرصة لإصلاح ظلمٍ عمره أكثر من ثلاثين عامًاالجزء الثالث من القصة الجديدة
وقف رجل يرتدي نظارة سوداء داخل سيارة متوقفة على الجانب المقابل للشركة.
كان يراقب سامح وهو يخرج من المبنى.
أخرج هاتفه، وقال بصوت منخفض:
– الصندوق اتفتح… والرسائل وصلت لهم.
جاءه الرد سريعًا:
– يبقى لازم سامح يختفي… قبل ما يطلع الدفتر الأخير.
أغلق الهاتف وتحرك بسيارته ببطء.
…
في الداخل، كانت ندى تتصفح المستندات مع ياسين، الذي أصبح محاميًا.
قال ياسين وهو يقلب الأوراق:
– يا ماما… في حاجة ناقصة.
رفعت رأسها.
– إيه؟
– كل العقود موجودة… إلا دفتر الحسابات الأصلي.
سأل آدم:
– وليه الدفتر ده مهم؟
أجاب ياسين:
– لأنه لو موجود، هيحدد بالضبط مين ظلم مين، ومين لسه ليه حقوق.
تنهد سامح وقال:
– للأسف… الدفتر اختفى من يوم وفاة محمود عزام.
ثم سكت لحظة قبل أن يضيف:
– أو… كنت فاكر إنه اختفى.
نظر الجميع إليه.
فتح حقيبته، وأخرج مفتاحًا نحاسيًا صغيرًا.
– أبويا قبل ما يموت اداني المفتاح ده، وقال لي: “هتعرف مكانه لما تقابل أولاد محمود.”
سألت ندى:
– مفتاح إيه؟
ابتسم سامح.
– خزنة في المخزن القديم للمصنع الأول.
…
في صباح اليوم التالي، توجه الجميع إلى المصنع المهجور الذي بدأ منه مشروع عائلة عزام قبل أكثر من أربعين عامًا.
كان المكان مليئًا بالغبار والعناكب.
قادهم سامح إلى مكتب خشبي قديم.
أزاح خزانة حديدية صدئة، فظهر باب صغير داخل الحائط.
أدخل المفتاح.
صدر صوت “طَق”.
وانفتح الباب ببطء.
في الداخل كانت خزنة قديمة، وبجوارها صندوق خشبي.
فتحوا الصندوق.
وجدوا دفتر الحسابات الأصلي، وعشرات العقود، وصورة تجمع محمود عزام مع حسن الديب وهما يبتسمان.
لكن أسفل الدفتر مباشرة…
وجد آدم ظرفًا آخر.
فتح الظرف بحذر.
تغيّر لون وجهه.
– مستحيل…