بعد 6 سنين من وفاه بنتي
بعد 6 سنين من ۏفاة واحدة من توأمي، بنتي رجعت من أول يوم مدرسة وقالتلي
اعملي سندوتشات زيادة لاختي التانيه بكرة.
أنا عندي 37 سنة.
ومن 6 سنين دخلت أولد بنتين توأم.
فاكرة اليوم ده كأنه امبارح.
أصوات أجهزة.
دكاترة بتجري.
وممرضات بتصرخ بتعليمات.
وبعدين فجأة
كل حاجة سكتت.
الدكتور بصلي بنظرة عمري ما هقدر أنساها.
وقال
للأسف واحدة من البنتين ماقدرتش تعيش.
حسيت وقتها إن روحي اتسحبت مني.
حتى ما شفتهاش.
ولا حضنتها.
ولا ودعتها.
قالولي إن حالتها كانت حرجة جدًا من أول لحظة.
سمّيتها ليان في سري.
أنا وجوزي بس اللي كنا نعرف الاسم.
واتفقنا إننا ما نحكيش لبنتنا التانية أي حاجة وهي صغيرة.
كبرت جنى وهي فاكرة إنها بنت وحيدة.
أما أنا
ففضلت عايشة بنص قلب.
الحزن أكل مني سنين.
لحد ما جوزي تعب من العيشة مع واحدة غرقانة في الذكريات وساب البيت.
وبقينا أنا وجنى لوحدنا.
لحد ما دخلت المدرسة أول السنة.
رجعت البيت وهي متحمسة جدًا.
رمت الشنطة على الكنبة وقالت
ماما اعملي سندوتشات زيادة بكرة.
ضحكت وقلت
زيادة لمين؟
قالت ببساطة
لأختي.
اتجمدت مكاني.
قلت
أختك مين يا جنى؟
بصتلي باستغراب كأني اللي غريبة.
وقالت
البنت اللي قاعدة جنبي في الفصل.
سألتها
اسمها إيه؟
قالت
ليان.
في اللحظة دي حسيت الډم اتسحب من وشي.
الاسم نفسه.
نفس الاسم اللي عمرنا ما قولناه قدامها.
حاولت أتماسك وسألت
شكلها عامل إزاي؟
جنى ردت
شبهى بالظبط بس فرق الشعر من الناحية التانية.
ضحكت ضحكة متوترة.
كنت بحاول أقنع نفسي إنها صدفة.
لحد ما قالت
استني أنا صورتها.
وجريت جابت الكاميرا الصغيرة اللي أخدتها معاها المدرسة.
فتحت الصورة.
ووقعت الكاميرا من إيدي.
بنتين واقفين جنب بعض.
نفس الطول.
نفس العيون.
نفس الغمازة الصغيرة جنب الفم.
نفس الشامة تحت العين اليسرى.
جنى
ونسخة تانية منها بالمللي.
ما نمتش طول الليل.
وفي الصبح قررت أوصلها المدرسة بنفسي.
كنت محتاجة أشوف البنت دي بعيني.
أول ما وصلنا.
جنى أشارت بإيدها وقالت
أهي هناك.
بصيت ناحية البوابة.
وحسيت إن قلبي وقف.
مش بسبب البنت بس.
لكن بسبب الست اللي كانت ماسكة إيدها.
لأنها ما كانتش غريبة.
دي كانت الدكتورة هالة
الممرضة اللي كانت موجودة يوم ولادتي من 6 سنين.
واللي كانت آخر شخص شاف بنتي قبل ما يقولولي إنها ماټت.
همست من غير ما أحس
إنتِ؟!
الدكتورة هالة رفعت عينيها وشافتني.
وفي اللحظة اللي اتقابلت فيها نظراتنا
عرفت من الړعب اللي ظهر على وشها إن الحقيقة اللي مستخبية بقالها 6 سنين
أبشع بكتير مما كنت متخيله
وفي اللحظة اللي اتقابلت فيها نظراتنا