بقعه قهوه كشفت الجريمه ج٣ شروق خالد

ضمها لصدره بقوة، وكأنه بيطمن نفسه قبل ما يطمنها.

أما نادية…

فاستغلت الدخان.

جريت ناحية باب خلفي كان مستخبي ورا الماكينات.

لكن قبل ما تخرج…

سمعت صوت بيتقال من وراها:

ـ خلاص يا نادية.

وقفت مكانها.

لفت ببطء.

كان العم جلال.

رغم إصابة كتفه، كان واقف وموجه س\لاحه ناحيتها.

قال وهو بيتنفس بصعوبة:

ـ هربتِ خمس وعشرين سنة…

خلاص انتهى.

ابتسمت نادية بسخرية.

ـ وإنت فاكر إنك تقدر توقفني؟

وفجأة طلعت مسد\س صغير من كمها.

الاتنين ضربوا النار في نفس اللحظة.

دوى صوت الرصاص.

وبعد ثانية…

وقعوا هما الاتنين على الأرض.

كريم جري ناحيتهم.

العم جلال كان بينزف بشدة.

ابتسم أول ما شاف كريم.

ـ واضح… إن نهايتي جات.

كريم ضغط على جرحه بإيده.

ـ هتعيش.

هز جلال رأسه.

ـ اسمعني…

في الخزنة اللي في السرداب…

في دفتر أسود.

الدفتر ده فيه كل أسماء الناس…

اللي لسه شغالين مع التنظيم.

لو وقع في إيد الحكومة…

كل حاجة هتنتهي.

كح دم.

وكمل بصعوبة:

ـ سامحني…

أنا غلطت كتير…

لكن… عمري… ما كنت… عايز أبوك يموت.

أغمض عينيه.

وسكت.

كريم عرف إنه مات.

بص ناحية نادية.

كانت لسه عايشة.

لكن الشرطة وصلت وحاصرتها.

ضابط كبير قرب منها، وكبل إيديها.

قال:

ـ نادية السيوفي…

إنتِ مقبوض عليكي.

رفعت راسها، وبصت لكريم.

ورغم إنها كانت متكتفة…

ابتسمت.

ابتسامة خلت كريم يحس إن في حاجة غلط.

قالت بهدوء:

ـ مبروك يا كريم…

كسرتي أول دايرة.

لكن التنظيم…

مش شخص.

ولا مجموعة.

التنظيم شبكة.

ولو قبضتوا عليّ…

هيطلع غيري.

ثم ضحكت.

ـ وعلى فكرة…

إنت لسه ما عرفتش مين بعتلي أول رسالة علشان أراقب أبوك.

كريم اتجمد.

ـ مين؟

اقتربت منه وهمست في ودنه بكلمة واحدة…

خلت وشه يشحب تمامًا.

وقبل ما أي حد يسمعها…

ابتسمت تاني، وسكتت.

أما كريم…

فظل واقف في مكانه، وعيناه مليئتان بالصدمة، لأنه أدرك أن الق\ضية التي ظن أنها انتهت… بدأت من جديد.

بعد ست شهور…

كانت شمس الشتاء داخلة من شباك الفيلا الجديدة.

ملك كانت قاعدة على الأرض، بترسم بالألوان، ولسه محتفظة بلعبتها القديمة بعد ما اتصلحت.

أول ما شافت كريم داخل، جريت عليه وهي بتضحك.

ـ عمو كريم… بص! رسمتك.

انحنى، وشالها بين إيديه.

بقى أول مرة يحس إن البيت ده بقى فيه روح.

الشرطة كانت قدرت تفك شفرات الملف، واتقبض على عشرات من أفراد التنظيم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *