بقعه قهوه كشفت الجريمه ج٣ شروق خالد
كريم فضل باصص في وش عادل.
أول مرة يشوفه متوتر بالشكل ده.
قال بهدوء:
ـ شكلك ماكنتش تعرف.
عادل هز راسه ببطء.
ـ كنت فاكر إن فوزي اختفى بعد اللي حصل… لكن لو هو اللي ضرب النار، يبقى حد استخدمه… وبعدها صفّاه.
عبد التواب اتكلم وهو لسه بيرتعش:
ـ فوزي ماكانش بيشتغل لوحده… كان بينفذ أوامر بس.
وقبل ما حد يرد…
واحد من الحراس دخل جري.
ـ يا باشا… لقينا حاجة في عربية العم جلال.
كريم قال بسرعة:
ـ إيه هي؟
الحارس مد إيده بظرف أسود صغير.
ـ ده كان مخبي تحت الكرسي.
فتح كريم الظرف.
كان جواه مفتاح نحاس قديم.
ومعاه ورقة مكتوب عليها بخط اليد:
“الحقيقة كلها تحت المخزن رقم 7.”
رفع كريم عينه.
ـ مخزن رقم 7؟
عادل اتغير لون وشه.
ـ لأ…
مش هناك.
كريم لاحظ ارتباكه.
ـ واضح إنك تعرف المكان.
جلال رد بسرعة:
ـ ده مخزن اتقفل من عشرين سنة.
عبد التواب هز راسه بالنفي.
ـ لا… ما اتقفلش.
كان فيه سرداب تحت الأرض.
محدش يعرف عنه غير أربعة.
أبوك…
وعادل…
وفوزي…
وشخص رابع.
كريم قرب منه.
ـ مين الرابع؟
عبد التواب فتح بقه…
لكن قبل ما ينطق…
دوى صوت طلقة.
الرصاصة دخلت من الشباك مباشرة.
واستقرت في صدر عبد التواب.
وقع على الأرض وهو بيكح دم.
كريم جرى ناحيته.
ـ عبد التواب… استحمل!
عبد التواب مسك إيد كريم بقوة.
وكان بياخد نفسه بالعافية.
همس بكلمتين بس:
ـ الرابع…
الدكتور…
وانقطع نفسه.
مات قبل ما يكمل الاسم.
الغرفة كلها سكتت.
الكل بص لبعضه.
كريم قام ببطء، وعينه مليانة غضب.
لف ناحية الشباك.
لكن القناص كان اختفى.
قال بصوت منخفض:
ـ قتلوا آخر شاهد… قبل ما يقول الحقيقة كاملة.
بص للمفتاح اللي في إيده.
ثم رفع عينه ناحية عادل وجلال.
ـ هنروح المخزن رقم 7… دلوقتي.
عادل قال بقلق واضح:
ـ لو نزلنا السرداب…
مش كلنا هنطلع منه أحياء.
ابتسم كريم ابتسامة باردة.
ـ من ساعة ما عرفت إن أبويا اتقتل…
وأنا أصلًا مبقتش خايف من الموت.
أمر رجاله يجهزوا العربيات.
وبعد عشر دقائق…
خرج موكب صغير من الفيلا، متجهًا إلى الميناء القديم.
ولا واحد منهم كان يعرف…
إن في السرداب تحت المخزن رقم 7…
كان في حد مستنيهم من سنين طويلة، وعارف إنهم هييجوا في الليلة دي بالذات.
حكايات شروق خالد
وصل الموكب للميناء بعد نص ساعة.
الساعة كانت قرب الفجر.
المكان مهجور.
المخازن القديمة واقفة في الضلمة، وصوت الموج هو الحاجة الوحيدة اللي بتكسر السكون.