بقعه قهوه كشفت الجريمه ج٣ شروق خالد
إيده كانت بتترعش لأول مرة من سنين.
ملك كانت باصة للكاميرا بعينين مليانين خوف، لكنها كانت لسه حاضنة لعبتها القماش بقوة.
همس:
ـ الحمد لله… اللعبة لسه معاها.
الدكتور حسام قرب منه.
ـ ما تروحش لوحدك.
دي مصيدة.
كريم قفل الموبايل.
ـ عارف.
ـ أومال هتعمل إيه؟
ابتسم كريم ابتسامة هادئة.
ـ هخليهم يفتكروا إني رايح لوحدي.
لف لرئيس الحراسة.
ـ جهزلي عربية واحدة.
ومن غير ما حد يشوف…
ابعت ستة من أمهر الرجالة يلفوا من الطريق الصحراوي.
ماحدش يتحرك إلا لما يسمع إشارة مني.
رئيس الحراسة هز راسه.
ـ حاضر.
بعد أقل من ربع ساعة…
كان كريم سايق عربيته لوحده.
وصل لمصنع نسيج قديم على أطراف المدينة.
المكان مهجور.
الأبواب مكسرة.
والشبابيك متغطية بالتراب.
أول ما نزل من العربية…
سمع صوت من سماعة معلقة فوق الباب.
ـ ادخل… لو اتأخرت دقيقة، البنت هتدفع التمن.
دخل من غير ما يتكلم.
كل خطوة كان بياخدها، كانت بتردد صداها في المصنع الفاضي.
لحد ما وصل لصالة كبيرة.
هناك…
شاف ملك.
مربوطة في كرسي.
لكنها أول ما شافته صرخت:
ـ عمو كريم!
كان نفسها تجري عليه، لكن الحبال كانت مانعاها.
كريم قال بهدوء:
ـ أنا جيت.
سيبوها.
خرجت نادية من بين الضلمة.
وبإيدها مسد\س صغير.
ابتسمت وقالت:
ـ كنت عارفة إنك هتيجي.
ـ أنا هنا.
سيبي البنت.
هزت راسها بالنفي.
ـ الأول… اللعبة.
كريم بص لملك.
ثم قال:
ـ اللعبة مش معايا.
ضحكت نادية.
ـ عارفة.
عشان كده جبتها مع البنت.
أشارت لأحد رجالها.
راح ناحية ملك، وخد اللعبة من حضنها.
البنت فضلت تعيط وهي تمد إيديها.
ـ لعبتي…
رجعها لي.
الرجل ناول اللعبة لنادية.
مسكتها، وبدأت تقطعها بس\كينة صغيرة.
كريم صرخ:
ـ استني!
لكن كان فات الأوان.
خرجت من جوه اللعبة شريحة إلكترونية صغيرة.
ابتسمت نادية بانتصار.
ـ أخيرًا…
مدت إيدها تاخد الشريحة.
لكن قبل ما تلمسها…
دوّى صوت رصاصة.
الشريحة طارت من إيد الرجل ووقعت على الأرض.
وفي نفس اللحظة…
الأنوار كلها انطفت.
وصوت رئيس الحراسة دوّى في المكان:
ـ دلوقتي يا رجالة!
وانفجرت المعركة داخل المصنع، بينما تدحرجت الشريحة الإلكترونية بين أكوام الحديد، وأصبح الجميع يتسابق للوصول إليها أولًا.
حكايات شروق خالد
أظلم المصنع بالكامل.
ما بقاش فيه غير ومضات الرصاص وهي بتنور المكان لحظات.
أصوات الصريخ اختلطت بصوت الحديد وهو بيقع على الأرض.