زين الشافعى

فتح زين باب الشقة والمطر كان بيخبط في الشبابيك زي الرصاK،ص.

​كنت واقفة في وسط صالة بيتنا في “المعادي” بقميص بيت قطن خ،فيف، ح،فية، وبترعش، وببص للراجل اللي بنيت حياتي معاه..

​جوزي.. زين الشافعي.

​صاحب شركة “الشافعي للأدوية”، اللي ،العالم كله بيقول عليه عبقري، الراجل اللي وقفت في ،هره وبنيت إمب،راطوريته من غير ما حد يحس بيا.

​وجنبه كان واقف أكرم.

صاحب عمره..

كان راسم على وشه ملامح “زع،ل” بس نظراته كانت زي التعبان.

​على التربيزة كانت الأكا،ذيب اللي جابها معاه..

رسايل متفبركة..

صور متعدلة..

شهادات مكتوبة من ناس عمري ما قابلتها في حياتي..

وكلهم بيق،ولوا حاجة واحدة: إن ،مرتك خا،نتك يا زين.

​زين كان باص،ص للورق ده وكأنه كلام منزل مفيش فيه شك.. بصي،ت له وقولت:

“زين.. أنت ع،ارفني كويس.”

​وشه كان بارد زي التلج ورد بكلمة واحدة:

“لأ.. كنت فاكر إني عارفك.”

​أكرم وط،ى صوته وقال:

“يا صاح،بي أنا آسف.. مكنتش عايزك تعرف بالطريقة دي.”

​كداااااب..

شفت في عينيه لم،حة شما،تة ومنظر انتصار.. بس زين مخدش باله.

​زين شاور على الباب وقال بق،سوة:

“أنا مش هخلي واحدة خاينة في بيتي ثانية واحدة.”

​همست بوجع: “بيتك؟”

لأنه نسي إن الس،ستم اللي قايم ع،ليه شركته أنا اللي عاملاه.. تقارير المستثمرين، جداول الأبحاث، حتى المشاكل اللي كنت بحلها من تحت لتحت عشان يفضل اسمه نظيف قدام الناس.. كل ده كان شغلي أنا.

​بس هو في اللحظة دي مكنش شايف غير الفيلم اللي ألفه أكرم.

​خدت خطوة ناحيته وقولتله:

“أرجوك.. بص في عيني.”

​مبصليش.. وقالها لآخر مرة: “اطلعي برا.”

​الهوا والمطر دخلوا الطرقة.. كان برد وقاسي.. مكنش معايا لا جاكيت، ولا جزمة، ولا حتى شاحن موبايل.. مكنش معايا أي خطة.

​الباب اتقفل ورايا.. والبيت اللي أنقذته ميت مرة، طردني وكأني غريبة عنه.

​بعد ٣ شوارع، انهرت تحت تندة كافيه مقفول.. المطر كان غرقني تماماً، وسناني بتخبط في بعضها من الرع،شة.

​فجأة، إيدي لمست بطن،ي..

والحقيقة التانية ضربتني في قلبي أقوى من الأولى.

​أنا حامل.

مش احتمال.. ولا شك.. أنا كنت متأكدة.

​قعدت وسط العاصفة، مرمية في الشارع بسبب جوزي، ومطاردة بكذبة، وشايلة في بطني الحاج،ة الوحيدة اللي زين ميعرفش عنها حاجة.

​لثانية، كنت هكلمه.. بس افتكرت وش أكرم.. وضح،كته الصفراء.. وفهمت إن الموضوع أكبر من مجرد طلا،ق.. أكرم كان عايز يخلص مني عشان يسرق اللي فاضل من غير ما حد يكشفه.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *