بقعه قهوه كشفت الجريمه ج٣ شروق خالد

آخر مكان شوهدت فيه: مدينة إسطنبول.

كريم قفل الملف ببطء.

وبص للدكتور.

ـ يعني… هي لسه عايشة؟

الدكتور رد:

ـ أيوه.

ومش بس عايشة…

هي دلوقتي الذراع اليمين لرئيس التنظيم.

ولو عرفت إن الملف ده وصل لإيدك…

هتبدأ حرب… أكبر من أي حرب شفتها في حياتك.

في اللحظة دي، اهتزت أرضية السرداب فجأة.

وسُمع انفجار ضخم من فوق.

أحد الحراس صرخ من أعلى السلم:

ـ يا باشا… المخزن كله بيتحاصر… وفيه نار مسكت في العربيات!

حكايات شروق خالد

كريم جرى ناحية السلم.

لكن قبل ما يطلع، مسك الدكتور حسام دراعه.

وقال بسرعة:

ـ لو طلعت دلوقتي، هتمشي زي ما هم عايزين.

كريم بصله بعصبية.

ـ رجالتي فوق!

ـ وأنا عارف… لكن اسمعني عشر ثواني بس.

أخرج الدكتور مفتاحًا صغيرًا من جيبه، شكله مختلف عن المفتاح الأول.

ـ السرداب ده له مخرج تاني.

اتعمل من أيام جدك.

محدش يعرفه… غيري.

عادل اتصدم.

ـ أنا نفسي ماكنتش أعرف.

الدكتور رد:

ـ لأن أبو كريم هو اللي أمر يقفله، وقال: “اليوم اللي هيتفتح فيه، يبقى ابني وصل للحقيقة.”

في اللحظة دي، سمعوا أصوات رصاص فوق، وصراخ الحراس.

كريم شد س\لاحه.

ـ مستحيل أسيبهم.

رئيس الحراسة قال بحزم:

ـ يا باشا… إحنا شغلانتنا نحميك.

لو طلعت دلوقتي، يبقى كل اللي ماتوا النهارده ماتوا على الفاضي.

كريم سكت لحظة.

ثم هز رأسه.

ـ طيب… هنطلع من المخرج التاني، ونلف عليهم.

الدكتور ضغط على حجر بارز في الحائط.

فجأة، جزء من الجدار اتحرك ببطء.

ظهر ممر ضيق.

الهواء اللي طلع منه كان بارد.

دخلوا بسرعة.

الممر كان طويل، ومظلم، لحد ما وصلوا لباب حديد صغير.

أول ما فتحوه…

خرجوا على بعد مئات الأمتار من المخزن، وسط مخازن مهجورة.

ومن هناك شافوا المشهد.

المخزن رقم 7 كان محاصر بعربيات كتير.

والنيران طالعة من أكتر من مكان.

لكن اللي شد انتباه كريم…

مش العربيات.

كانت ست كبيرة واقفة بعيد، لابسة معطف أسود ونظارة شمس، رغم إن الشمس لسه ما طلعتش.

كان حواليها حراسة مشددة.

الدكتور حسام أول ما شافها، وشه شحب.

وهمس:

ـ نادية…

كريم ركز النظر فيها.

رغم السنين…

عرفها من الصورة اللي كانت في الملف.

قال بصوت منخفض:

ـ هي دي؟

الدكتور هز رأسه.

ـ أيوه… ومن غيرها ماكانش حصل اللي حصل.

في اللحظة دي، نادية رفعت رأسها، وبصت مباشرة ناحية المكان اللي مستخبيين فيه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *