بقعه قهوه كشفت الجريمه ج٣ شروق خالد

ابتسمت.

وكأنها كانت عارفة من البداية إنهم هناك.

رفعت إيدها بهدوء…

وأشارت للحراس اللي معاها.

في أقل من ثانية…

اتوجهت عشرات البنادق ناحية مكان كريم.

وأدرك كريم أن المواجهة الحقيقية لم تبدأ إلا الآن.

حكايات شروق خالد

نزل كريم بسرعة ورا حاوية حديد كبيرة.

الرصاص بدأ ينزل عليهم من كل ناحية.

واحد من الحراس صرخ:

ـ غطوا يا باشا!

عادل شد الدكتور حسام من دراعه ورماه ورا الحائط قبل ما رصاصة تعدي جنب راسه بسنتيمترات.

الدكتور أخد نفسه بصعوبة.

ـ هي عرفت إننا خرجنا من الممر…

كريم بص ناحية نادية.

كانت واقفة مكانها.

لا اتحركت.

ولا حتى خافت من الرصاص.

كأنها متأكدة إن المعركة انتهت قبل ما تبدأ.

رفعت جهاز لاسلكي صغير وقالت:

ـ هاتوهولي حي.

أحد رجالها رد:

ـ حاضر يا هانم.

كريم ابتسم ابتسامة خفيفة.

ـ عايزاني حي؟

يبقى عندها حاجة محتاجاها مني.

قالها وهو بيبص للدكتور.

ـ الملف.

الدكتور هز رأسه.

ـ بالضبط.

هي فاكرة إن الملف الكامل معايا.

لكن الحقيقة…

الملف اللي شوفته مجرد نسخة.

كريم لف بسرعة.

ـ والنسخة الأصلية فين؟

الدكتور سكت لحظة.

وبعدين قال:

ـ مع الشخص الوحيد اللي ماحدش فكر يدور عليه.

ـ مين؟

ـ ملك.

كريم اتجمد.

ـ البنت؟!

ـ أيوه.

قبل ثلاث سنين، أمها سعاد طلبت مني أخبي شريحة إلكترونية صغيرة داخل اللعبة القماش اللي ملك ما بتفارقهاش.

الملف كله عليها.

كل الأسماء.

كل الحسابات.

وكل الأدلة.

في اللحظة دي، اتسعت عيون كريم.

افتكر إن اللعبة دي…

لسه في الفيلا.

همس:

ـ يعني الهجوم على الفيلا…

ماكانش عشاني.

كان علشان اللعبة.

الدكتور قال:

ـ من أول لحظة.

وفجأة…

رن موبايل كريم.

رقم مجهول.

رد بسرعة.

جاله صوت الحارس اللي كان في الفيلا، وهو بيصرخ:

ـ يا باشا… خطفوا ملك!

حس كريم إن قلبه وقف.

ـ إيه؟!

ـ دخلوا من الممر الخلفي… وخدوا البنت… وسعاد حاولت تمنعهم… واتصابت.

المكالمة اتقطعت.

فضل كريم ماسك الموبايل في إيده، وهو مش قادر ينطق.

بعد ثواني…

وصلت له رسالة على الهاتف.

فتحها.

كانت صورة لملك.

قاعده على كرسي، وخايفة، وحاضنة لعبتها القماش.

وتحت الصورة مكتوب:

“لو عايز تشوفها عايشة… تعالى لوحدك. ممنوع تجيب حد معاك.”

رفع كريم رأسه ببطء.

نظر إلى نادية.

فوجدها تبتسم… وكأنها كانت تعرف أنه قرأ الرسالة للتو.
كريم فضل باصص في الصورة ثواني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *