الملياردير كان فاكر ان الشغاله حكايات ميرا

امتلأت عيناها بالدموع.

قالت الطفلة:

“أنا اشتغلت في الإجازة الصيفية، وكنت كل يوم أحوش جنيه أو اتنين.”

“مش كتير… بس يمكن يساعد حد.”

نظرت إلى العلبة مرة أخرى.

لم أر فيها نقودًا.

رأيت فيها قلبًا صغيرًا…

تعلم معنى العطاء.

ركعت أمامها، وقلت:

“إحنا هنقبل التبرع… لكن بشرط.”

ابتسمت وقالت:

“إيه هو؟”

قلت:

“لما تكبري وتحققي حلمك… ترجعي تساعدي حد تاني.”

ضحكت وقالت:

“أوعدك.”

ثم أخذت ندى بيدها، وأدخلتها إلى المؤسسة.

وفي اليوم التالي…

أمرت أن تُكتب لوحة جديدة عند المدخل.

وكان مكتوبًا عليها:

“لا يوجد تبرع صغير… فربما يكون الجنيه الذي خرج من قلب صادق، أثمن من مليون خرج طلبًا للشهرة.”

قرأ الزوار العبارة…

لكنني كنت أعرف أن وراءها حكاية.

حكاية طفلة…

تعلمت أن الخير لا يُقاس بما نملك…

بل بما نمنحه ونحن في أشد الحاجة إليه.

يتبع…في صباح اليوم التالي…

 

وصلت الطفلة مرة تانية.

 

لكن المرة دي…

 

ما كانتش لوحدها.

 

كان معاها خمس أطفال من نفس الحي.

 

كل واحد فيهم ماسك حصالة صغيرة.

 

استغربت، وسألتها:

 

“إيه ده كله؟”

 

ابتسمت وقالت:

 

“لما رجعت البيت، حكيت لأصحابي عن دار فاطمة.”

 

وأشارت للأطفال.

 

“كل واحد فيهم قال إنه عايز يشارك.”

 

ولد صغير تقدم بخجل، وقال:

 

“أنا معايا خمسة وعشرين جنيه بس.”

 

وقالت بنت تانية:

 

“وأنا معايا عشرين.”

 

وقال ثالث:

 

“أنا معايا عشرة… بس هحوش تاني.”

 

ندى لم تتمالك نفسها.

 

جلست على ركبتيها، واحتضنت الأطفال جميعًا.

 

وقالت وهي تمسح دموعها:

 

“إنتوا النهارده ادتوني أغلى هدية في حياتي.”

 

بعد أسبوع…

 

قررنا نعمل يوم مفتوح للأطفال.

 

مش عشان يجمعوا تبرعات…

 

لكن عشان يتعلموا معنى الرحمة.

 

كل طفل زرع شجرة صغيرة في حديقة الدار.

 

وعلق عليها بطاقة باسمه.

 

وقلت لهم:

 

“بعد سنين، الأشجار دي هتكبر.”

 

رد طفل صغير بابتسامة:

 

“وزيها الخير كمان… صح؟”

 

ابتسمت وقلت:

 

“بالضبط.”

 

وبعد انتهاء اليوم…

 

شدت الطفلة الأولى طرف جاكيتي.

 

وقالت:

 

“عمو كريم…”

 

“هو طنط فاطمة كانت تعرف إن كل الناس دي هتحبها؟”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *