طلبت المليونير حكايات ميرا
صافحه سامي، ثم سلّمه حقيبة سوداء.
بعدها فتح الرجل الحقيبة وأخرج مجموعة مستندات.
أشار سامي إلى عدة ملفات خاصة بالشركة.
ثم بدأ الاثنان بتبديل الأوراق.
انتهى التسجيل بعد أقل من خمس دقائق.
أشعل المحامي الأنوار.
قال أدهم:
“مش باين وش الراجل.”
رد المحامي:
“بس فيه حاجة أهم.”
أوقف الفيديو عند لحظة المصافحة.
كبر الصورة.
في يد الرجل اليسرى ظهر خاتم فضي يحمل شعارًا صغيرًا.
نظر إليه أدهم طويلًا.
ثم اتسعت عيناه.
“الخاتم ده…”
“تعرفه؟”
هز رأسه ببطء.
“بتاع شركة المراجعة الخارجية اللي كانت بتراجع حساباتنا.”
ساد الصمت.
إذا كان أحد من داخل شركة المراجعة متورطًا…
فالأمر أكبر بكثير مما تخيلوا.
في تلك الأثناء…
كانت ليلى قد انتهت من تنظيف شقة أخرى.
وقبل أن تغادر، رن هاتفها.
رقم مجهول.
ردت بحذر.
“ألو؟”
جاءها صوت رجل هادئ.
“الأستاذة ليلى منصور؟”
“أيوه.”
“أنا محامي الأستاذ أدهم.”
تجمدت في مكانها.
“خير؟”
“محتاجين حضرتك تيجي الشركة النهارده.”
قطبت حاجبيها.
“أنا؟ ليه؟”
“لأن الملاحظة اللي حضرتك اكتشفتيها فتحت بابًا جديدًا في القضية.”
سكتت للحظة.
ثم قالت:
“أنا عندي شغل.”
ابتسم المحامي من الطرف الآخر.
“والأستاذ أدهم مستعد يدفع للشركة قيمة يومك بالكامل.”
أغلقت عينيها لثانية.
ثم قالت:
“أنا مش باخد فلوس مقابل رأيي.”
أجاب:
“ولا إحنا بنشتريه… إحنا محتاجينه.”
بعد ساعة…
دخلت ليلى مبنى الشركة للمرة الأولى.
استقبلها الموظفون بنظرات متعجبة.
مدبرة منزل…
في مقر واحدة من أكبر شركات التطوير العقاري.
همس بعضهم ساخرًا.
لكنها لم تلتفت.
دخلت غرفة الاجتماعات.
وقف أدهم احترامًا لها.
وقال بهدوء:
“شكرًا إنك جيتي.”
جلست دون تكلف.
ووضع المحامي أمامها الملفات الجديدة.
بدأت تقلب الصفحات في صمت.
ثم توقفت فجأة عند كشف حساب قديم.
رفعت رأسها ببطء.
وقالت جملة جعلت الجميع ينظر إليها بدهشة:
“اللي سرق الشركة… مش شخص واحد.”
ساد الصمت.
سألها أدهم:
“إزاي عرفتي؟”
أغلقت الملف بهدوء.
وقالت:
“لأن المستندات دي مكتوبة بثلاث طرق مختلفة… وثلاثة أشخاص مستحيل يكتبوا بنفس الأخطاء إلا لو كانوا بيقسموا الشغل بينهم.”
تبادل المحامي وأدهم النظرات.
وللمرة الأولى…
بدأت صورة المؤامرة الحقيقية تتكشف.
يتبع…الجزء التالي
ساد الصمت داخل غرفة الاجتماعات.
نظر المحامي إلى ليلى، ثم قال: