طلبت المليونير حكايات ميرا

لأول مرة منذ شهور…

شعر أن هناك شخصًا عامله كإنسان، لا كرجل أعمال.

—

في السادسة صباحًا…

رن هاتف أدهم.

كان المحامي.

“لقينا حاجة.”

اعتدل في فراشه.

“إيه؟”

“كل التحويلات اللي قولتلك عليها خرجت من نفس عنوان الإنترنت.”

“يعني المدير المالي؟”

“لا.”

ساد الصمت.

ثم قال المحامي:

“العنوان كان من مكتب نائب رئيس مجلس الإدارة.”

شعر أدهم بأن الأرض تميد تحته.

“سامي؟”

“أيوه… سامي عزت.”

أغلق الهاتف ببطء.

سامي…

صديقه منذ خمسة وعشرين عامًا.

الرجل الذي شهد زفافه.

والذي حمل نعش والده معه.

والذي كان يقسم دائمًا أنه يعتبر الشركة بيته.

—

في الوقت نفسه…

كانت ليلى تنزل من الأتوبيس الشعبي في حي شبرا.

دخلت شارعًا ضيقًا حتى وصلت إلى عمارة قديمة.

في الطابق الثالث، فتحت الباب بهدوء.

خرجت فتاة في السابعة عشرة من عمرها تحتضنها.

“ماما… اتأخرتِ.”

ابتسمت ليلى.

“كان عندي شغل زيادة.”

ومن داخل الغرفة، سمع صوت طفل صغير.

“ماما… جبتي الدوا؟”

اتجهت إليه بسرعة.

كان ابنها كريم، في الثانية عشرة، يجلس على كرسي متحرك.

وضعت يدها على شعره.

“جبته يا حبيبي.”

لم تخبره أنها دفعت ثمن الدواء من المال الذي كانت تدخره لإيجار الشهر القادم.

—

وفي مقر شركة الشافعي للتطوير العقاري…

دخلت قوات من جهات التحقيق ومعها إذن بتفتيش المكاتب.

حاول سامي أن يبدو هادئًا.

لكن عندما أخبره أحد الموظفين أنهم صادروا أجهزة الحاسوب…

تغير لون وجهه.

ولم يكن يعلم…

أن كاميرا مراقبة قديمة، نسي الجميع وجودها في غرفة الأرشيف، سجلت قبل ثلاثة أشهر لقاءً واحدًا سيقلب القضية كلها…

وكان أول شخص سيشاهده…

هو أدهم الشافعي.

يتبع…الجزء التالي

وصل أدهم إلى مقر الشركة قبل الثامنة صباحًا.

لم تكن القاعات الزجاجية الهادئة تشبه نفسها.

محققون يتحركون بين المكاتب، موظفون يتحدثون بصوت خافت، وأختام حمراء على أبواب قسم الحسابات.

تقدم المحامي نحوه وهو يحمل وحدة تخزين صغيرة.

قال بصوت منخفض:

“لقينا تسجيل الكاميرا.”

سأله أدهم:

“واضح فيه إيه؟”

تنهد المحامي.

“تعالى.”

دخل غرفة الاجتماعات.

أُغلقت الستائر، وانطفأت الأنوار.

بدأ التسجيل.

ظهر تاريخ قبل ثلاثة أشهر.

كانت غرفة الأرشيف شبه خالية.

بعد دقائق دخل سامي عزت، وهو ينظر حوله بحذر.

ثم دخل رجل آخر يرتدي قبعة ونظارة سوداء.

لم يظهر وجهه بوضوح.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *