طلبت المليونير حكايات ميرا
وهنا…
تذكرت شيئًا تعلمته منذ سنوات في عملها القديم.
أي محقق حقيقي…
يعطيك الوقت لتتأكد من هويته.
تراجعت خطوة إلى الخلف.
وقالت بثبات:
“هاتوا البطاقة تاني.”
نظر الرجلان إلى بعضهما.
ثم تقدما نحوها في اللحظة نفسها…
يتبع…الجزء التالي
تراجعت ليلى خطوة أخرى.
كانت نظرات الرجلين ثابتة، لكن شيئًا في تصرفهما لم يكن طبيعيًا.
قال أحدهما بنبرة آمرة:
“اتفضلي معانا، ومش هنعطلك.”
رفعت ذقنها قليلًا وقالت بهدوء:
“لو أنتم فعلًا من جهة تحقيق، اطلبوا شرطة النجدة أو استدعوني رسمي.”
تبدلت ملامحه.
وفي اللحظة التالية، مد يده ليقبض على ذراعها.
لكن قبل أن يلمسها…
دوى صوت من خلفه:
“ابعد عنها!”
التفت الجميع.
كانت سيارة أدهم قد توقفت بعنف على جانب الطريق.
ترجل منها مسرعًا، وخلفه اثنان من أفراد الأمن التابعين لشركته.
تراجع الرجلان خطوة.
قال أحدهما ببرود:
“حضرتك مالكش دعوة.”
أجاب أدهم وهو يقف أمام ليلى:
“بل ليا.”
في تلك اللحظة، انطلقت صفارة سيارة شرطة كانت تمر بالمصادفة بالقرب من الإشارة.
نظر الرجلان إلى بعضهما، ثم ركضا باتجاه السيارة السوداء.
خلال ثوانٍ اختفت السيارة وسط الزحام.
—
التفت أدهم إلى ليلى.
“إنتِ كويسة؟”
هزت رأسها.
“أيوه.”
لكنه لاحظ ارتجاف يدها لأول مرة منذ عرفها.
قال بهدوء:
“الناس دي كانت جاية علشانك.”
تنهدت.
“واضح.”
—
في قسم الشرطة، أدلت ليلى وأدهم بأقوالهما.
وعد الضابط بمراجعة كاميرات المنطقة لمعرفة رقم السيارة وهوية من كان بداخلها.
وبينما كانا يستعدان للمغادرة، دخل أحد رجال الشرطة يحمل ظرفًا بنيًا.
“الظرف ده اتساب عند الاستقبال باسم الأستاذ أدهم.”
فتح أدهم الظرف بحذر.
لم يكن بداخله سوى صورة واحدة.
صورة قديمة التُقطت قبل أكثر من عشرين عامًا.
ظهر فيها شابان يقفان أمام أول مكتب للشركة.
أحدهما كان أدهم.
والآخر… سامي.
لكن في الخلفية، كانت هناك امرأة شابة تقف عند الباب، تحمل ملفات بين يديها.
حدق أدهم في الصورة.
ثم همس بدهشة:
“مستحيل…”
نظرت ليلى إلى الصورة.
“تعرفها؟”
ابتلع ريقه بصعوبة.
“دي… داليا فؤاد.”
قلب الصورة.
كانت هناك جملة مكتوبة بخط اليد:
“ابدأوا من أول يوم… الحقيقة كلها موجودة هناك.”
تبادل أدهم وليلى النظرات.
أدركا أن ما يحدث لم يبدأ قبل أشهر…
ولا حتى قبل سنوات.
بل بدأ منذ اليوم الأول الذي وُلدت فيه الشركة.