طلبت المليونير حكايات ميرا
“إذن… لا يمكن أن تبقى حية.”
تجمّد سامي في مكانه.
فحتى هو…
لم يكن يتوقع أن تصل المؤامرة إلى هذا الحد.
يتبع…الجزء التالي
ظل سامي ممسكًا بالهاتف، وقد شحب وجهه.
قال بصوت متوتر:
“إحنا اتفقنا نخلّص الموضوع من غير أذى لحد.”
جاءه صوت المرأة باردًا:
“وده كان قبل ما حد يبدأ يفك الشفرة.”
“ليلى مجرد مدبرة منزل.”
ضحكت المرأة بسخرية.
“لو كانت مجرد مدبرة منزل… ما كانتش كشفت في ساعات اللي محامينكم معرفوش يكتشفوه في شهور.”
انقطع الاتصال.
ظل سامي ينظر إلى الشاشة السوداء.
لأول مرة…
شعر أنه لم يعد يسيطر على شيء.
—
في اليوم التالي، خرجت ليلى من العمارة في السابعة صباحًا.
أوصت ابنتها سارة قائلة:
“خلي بالك من أخوك لحد ما أرجع.”
ابتسمت سارة.
“اطمني يا ماما.”
نزلت ليلى إلى الشارع.
وبعد خطوات قليلة، لاحظت سيارة سوداء متوقفة على الجانب الآخر.
لم تهتم.
لكن عندما استقلت الحافلة…
تحركت السيارة خلفها.
—
في الوقت نفسه، كان أدهم داخل مكتبه.
دخل المحامي مسرعًا.
“عندي خبر كويس… وخبر وحش.”
تنهد أدهم.
“ابدأ بالوحش.”
“سامي اختفى تمامًا.”
“والكويس؟”
وضع المحامي ملفًا على المكتب.
“النيابة وافقت على فحص حسابات شركات المراجعة الخارجية.”
فتح أدهم الملف بسرعة.
ثم توقف عند اسم رئيسة مجلس إدارة شركة المراجعة.
قرأه مرة…
ثم أعاده مرة ثانية.
“داليا فؤاد.”
رفع رأسه ببطء.
هذا الاسم يعرفه جيدًا.
كانت داليا فؤاد من أكبر الأسماء في مجال المحاسبة، وظهرت معه في عشرات المؤتمرات الاقتصادية.
لم يتخيل يومًا أنها قد تكون جزءًا من القضية.
—
رن هاتف أدهم.
كان رقمًا غير مسجل.
رد بحذر.
“ألو.”
جاءه صوت رجل لاهث.
“لو الأستاذة ليلى عندك… خبّيها.”
وقف أدهم فورًا.
“مين معايا؟”
“معنديش وقت… فيه ناس بتراقبها من الصبح.”
انقطع الخط.
خرج أدهم من مكتبه راكضًا.
اتصل بليلى.
مرة…
اثنتين…
ثلاثًا.
لا رد.
—
في تلك اللحظة، كانت الحافلة تتوقف أمام إحدى الإشارات.
نزلت ليلى منها.
وعندما عبرت الطريق، توقفت السيارة السوداء على الرصيف.
خرج منها رجلان.
أحدهما ناداها بصوت هادئ:
“أستاذة ليلى؟”
استدارت نحوهما.
“أيوه.”
أبرز أحدهما بطاقة بسرعة.
“إحنا من جهة تحقيق… محتاجين نسألك كام سؤال.”
نظرت إلى البطاقة لثانية.
ثم أعادها إلى جيبه بسرعة قبل أن تتمكن من قراءتها.