طلبت المليونير حكايات ميرا

لكن…

هو لم يسألها يومًا إلى أين تذهب بعد انتهاء عملها.

ولم يسأل إن كان هناك أحد ينتظرها في البيت.

قال بهدوء:

“أنا مدين لك باعتذار أكبر.”

أجابته:

“لا… أنت مدين بتغيير تصرفاتك.”

أومأ برأسه.

“عندك حق.”

وقفت ليلى.

“هخلص ترتيب الأوضة… وحضرتك ادخل خد الدش لوحدك. وبعدها هعملك قهوة.”

قال:

“مش لازم تهتمي بيا.”

ردت بهدوء:

“أنا مش باهتم بيك… أنا بمنعك تشرب ويسكي أكتر فتقول حاجة أسوأ.”

خرجت من فمه ضحكة قصيرة، رغم كل شيء.

أما هي…

فلم تبتسم.

لكنها بقيت.

بعد عشرين دقيقة، كان أدهم يجلس على طاولة السفرة الخشبية الضخمة التي استقبلت وزراء، ورجال أعمال، ومسؤولين كبارًا.

ومع ذلك…

لم يشعر يومًا بأنها كانت فارغة كما شعر بها تلك الليلة.

وضعت ليلى كوب القهوة أمامه.

قهوة سادة…

من غير سكر.

نظر إليها باستغراب.

“فاكرة.”

قالت:

“بقالي شهور بنظف الكوباية اللي على مكتبك.”

جلست في المقعد المقابل، وليس بجواره.

أحاط أدهم الكوب بكلتا يديه.

ثم سألها:

“بقالك قد إيه شغالة في تنظيف البيوت؟”

قالت:

“سنتين.”

“وقبلها… كنت

#حكايات_ميراا

لسه الحكاية مخلصتش.. عشان يوصلك باقي القصة لايك وكومنت وتابعوا الصفحه من هنا ميرا احمدتكملة مقترحة للقصة:

—

قالت:

“سنتين.”

“وقبلها… كنتِ إيه؟”

سكتت ليلى لحظة، ثم أجابت:

“كنت محاسبة في شركة استيراد وتصدير.”

رفع أدهم حاجبيه بدهشة.

“محاسبة؟”

أومأت برأسها.

“اشتغلت أكتر من خمسة عشر سنة. وبعد وفاة جوزي، الشركة صفّت أعمالها، واضطريت أشتغل أي شغل يضمن مصاريف بنتي ودراسة ابني.”

ظل ينظر إليها للحظات.

“وده مخلاش عندكِ إحساس إن الدنيا ظلمتك؟”

ابتسمت ابتسامة خفيفة لأول مرة.

“الظلم الحقيقي إن الإنسان يوقف حياته. أما الشغل… عمره ما كان عيب.”

ساد الصمت بينهما.

ثم وضعت عينيها على مجموعة الملفات الملقاة فوق الطاولة.

“ممكن أسأل سؤال؟”

“اتفضلي.”

“حضرتك قلت إن فيه فلوس خرجت من حسابات الشركة… مين كان بيوافق على التحويلات؟”

أجاب:

“المدير المالي، وبعده توقيعي الإلكتروني.”

تغيرت ملامحها قليلًا.

“التوقيع الإلكتروني… كان حد غيرك يقدر يستخدمه؟”

تنهد.

“المفروض لا.”

قالت بهدوء:

“المفروض.”

ثم أضافت:

“في الشركة اللي كنت فيها، المدير وثق في واحد عشر سنين. وفي الآخر اكتشفنا إنه كان بيستغل صلاحياته وينقل أرقام الحسابات قبل أي تحويل.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *