جوزي كان بيخليني اعمل صواني اكل كل اسبوع لاخته ج3 بسمه
**الجزء الخامس:**
مرت الأيام الثقيلة وصداها يتردد في ردهات المحاكم، وكنت في تلك الفترة لا أنام إلا قليلًا. انشغلتُ مع المحامي الأستاذ رفعت في إتمام إجراءات فسخ التوكيل العام، ورفع دعوى مستعجلة لبطلان عقد بيع الشقة، وفي نفس الوقت، كنت أضع مع مديرة الشركة، المدام نجوى، اللبنات الأولى لشركتي الرسمية “شقا هبة”. شعرتُ لأول مرة منذ سنوات أنني أتنفس حرية، وأن كل خطوة أخطوها تعيد إليّ كرامتي المهدرة.
لكن، قبل جلسة النطق بالحكم بثلاثة أيام، تلقيتُ اتصالًا هاتفيًا من رقم مجهول. حين أجببت، جاءني صوت متهدج، باكٍ، ومألوف جدًا… كانت “حنان”، شقيقة زوجي الصغرى، والتي كانت تعيش في محافظتها بعيدًا عن مناورات شقيقها وأختها سمر.
قالت حنان وهي تنشج:
— «إلحقيني يا هبة… أنا مليش ذنب في كل اللي حصل ده، أنا بتموتوني وأنا حية!»
قلت لها ببرود محاولِة تماسك نفسي:
— «حنان، أنا مأذيتش حد. أخوكي وأختك هما اللي آذوا الكل، وأنا باخد حقي بالقانون.»
قالت بصوت مرعوب:
— «أنتِ مش فاهمة يا هبة… سمر وأحمد مش لوحدهم، أحمد مديون لناس “ثقال” قوي في السوق، والناس دي بدأت تطالبني أنا بالفلوس ويهددوا عيالي لأن أحمد كان مضيني على وصولات أمانة على بياض من سنتين عشان يشتريلي بيهم جهاز لبنتي! الناس دي دخلت مشغل سمر القديم بالليل وكسروا الشمع الأحمر، وادوروا على أوراق تانية… هما بيدوروا على دفتر حسابات سري كان أحمد كاتب فيه أسماء كل الناس اللي أخد منهم قروض ورشاوي عشان يدخلوا المناقصات!»
تسمرتُ في مكاني، وشعرت برعشة تسري في جسدي. سألتها:
— «دفتر إيه؟ وأنا مالي ومال الكلام ده؟»
قالت حنان:
— «الدفتر ده أحمد كان مخبيه في بيتك أنتِ يا هبة! في المطبخ… تحت تقفيلة الحوض في مكان سري ورا السيراميك المفكوك. الناس دي عرفت من أحمد في الحبس تحت التهديد، وهما رايحين بيتك بكره بالليل يقلبوا الشقة وياخدوه، ولو ملقتيش حل، هيأذوا بنتك ويحرقوا البيت!»
أغلقتُ الخط والوعيد يرن في أذني. لم أنتظر، اتصلت فورًا بالأستاذ رفعت وبأبي، ورويت لهما ما حدث. كان قرار أبي حاسمًا:
— «مش هنستنى لبكره يا هبة. إحنا هنروح دلوقتي مع المحامي ونبلغ المباحث، ولازم الدفتر ده يطلع بحضور الشرطة عشان يبقى حبل مشنقة جديد ليهم وللي وراهم.»