جوزي كان بيخليني اعمل صواني اكل كل اسبوع لاخته ج3 بسمه

التفتُّ إلى قفص الاتهام قبل أن يتم ترحيل أحمد. ركضتُ نحوه والشرطة تحاول منعي، وصرخت فيه وعيناي تشتعلان بالغل:

— «عمي مدحت؟ بعتوني لعمي يا أحمد؟ أنت وهو كنتوا بتخططوا لذبحي؟»

نظر إلي أحمد وهو يرتجف خلف السلك، وهبطت دموعه وقال بصوت ذليل:

— «هو اللي قالي يا هبة.. قالي البنوك لو قفشتنا، الشقة والمشروع هيروحوا، ولو حصلت مصيبة هبة تطلع منها عشان غلبانة وملهاش في التجارة، وهو اللي كان بياخد 70% من الفلوس ويحولها لحسابه، أنا كنت مجرد شغال عنده!»

أدار الضابط أحمد ليسحبه العساكر إلى سيارة الترحيلات، بينما التفتُّ أنا إلى أبي الذي كان في حالة انهيار تام، ليس بسبب المال، بل بسبب طعنة الأخ التي لا تبرأ. أمسكت بيده وقلت له بصوت قوي نبع من وسط ركام حطامي:

— «يا بابا.. ارفع راسك. أخوك خان الدم والعِرض، واليوم ده هو يوم حسابه. إحنا مش هنخبي عليه، إحنا اللي هنسلمه للمباحث بإيدينا.»

بالفعل، تم إصدار أمر ضبط وإحضار عاجل لعمي مدحت وترقب وصول في الموانئ والمطارات. وفي مساء نفس اليوم، وبموجب التنسيق مع المباحث، اتصلتُ به من هاتف أبي بصوت مصطنع البكاء والخوف:

— «الحقنا يا عمي.. أحمد وسمر أخدوا حكم كبير، والشرطة قالبة الدنيا، وفي ورق في المطبخ لقوه وبيدوروا عليك عشان يفهموا الشغل ماشي إزاي.. بابا تعب ونقلناه المستشفى، وأنا لوحدي ومش عارفة أتصرف والمحامي بيقول لازم تيجي البيت فورًا تلم الأوراق الباقية قبل ما الكبسة التانية تيجي!»

ابتلع عمي الطُعم، وبنبرة جشعة وخائفة قال:

— «أنا جاي حالا يا هبة.. اوعي حد يدخل المطبخ ولا يلمس حاجة.. أنا مسافة الطريق.»

ساعتان مرتا وكأنهما سنتان. كنت أجلس في صالة بيتي القديم، وبجواري قوة من رجال المباحث ملابس مدنية يختبئون في الغرف الداخلية. دوت دقات على الباب.. دقات متلاحقة ومرتبكة.

فتحتُ الباب. دخل عمي بوجهه المتجهم الذي يحاول تصنع القلق، والتفت يمينًا ويسارًا وهو يقول:

— «فين الأوراق يا هبة؟ فين الدفتر الصغير اللي كان ورا السيراميك؟ أحمد قالي عليه في المحكمة!»

نظرت إليه بكل برود، وتراجعت خطوة للخلف وأنا أقول:

— «الدفتر مع أصحابه يا عمي.. الناس اللي أنت كنت ناوي تلبسني القض*ية مكانهم.»

انفتح باب الغرفة الجانبية، وخرج ضابط المباحث ومعه القوة، مشهرين أسلحتهم:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *