جوزي كان بيخليني اعمل صواني اكل كل اسبوع لاخته ج3 بسمه
— «الأستاذ مدحت عبد الرحمن؟ معاك أمر ضبط وإحضار من النيابة العامة بتهمة إدارة شبكة غسيل أموال والاشتراك في الغش التجاري والتزوير.»
سقطت الحقيبة من يد عمي، وتراجع للخلف وعيناه تكادان تخرجان من جحورهما وهو ينظر إليّ ثم إلى أخيه (أبي) الذي خرج من الغرفة وعيناه مليئتان بالدموع والكسرة. قال عمي بصوت متلعثم:
— «أنتِ.. أنتِ بتسلمي عمك للشرطة يا هبة؟ ده أنا لحمك ودمك!»
تقدمتُ منه حتى أصبحت المواجهة بيننا شبرًا واحدًا، وقلت له والنار تنطق من حروفي:
— «أنت اللي نسيت اللحم والدم لما كنت بتكتب اسمي على ورق السم والغش.. أنت اللي بعتني عشان الملايين بره مصر.. لحمي ودمي الحقيقي هو شقايا ونضافتي اللي عشت بيهم طول عمري، ودلوقتي.. الشقا ده هو اللي هيرميك ورا الشمس مع أحمد وأخته.»
طوقت الكلبشات الحديدية يدي عمي، وسحبته الشرطة إلى الخارج وسط صراخه وتوسلاته لأبي بأن يسامحه أو يتنازل.
أغلقتُ باب الشقة خلفهم، والتفتُّ لأبي، وحضنته بقوة. بقيت خطوة واحدة أخيرة.. خطوة أسدل بها الستار على هذه المأساة، وأعلن فيها ميلاد “شركة شقا هبة” رسميًا أمام العالم كله، ليكون يوم الافتتاح الحقيقي هو نفسه يوم النطق بالحكم النهائي على الرأس الكبيرة… في الجزء الأخير.
**الجزء السابع والأخير:**
انقشعت الغمة وأشرقت شمس الحقيقة كاملة بعد ليلة القبض على عمي مدحت. دخلت القض*ية مرحلة تحقيقات مكثفة في النيابة العامة، حيث انهار عمي أمام المستندات والتحويلات البنكية المحرزة من الدفتر السري، ولم يجد مفرًا من الاعتراف بكل شيء ليخفف الحكم عن نفسه؛ فاعترف بأنه العقل المدبر لشبكة اللحوم الفاسدة والغش التجاري، وأنه من استغل فقر زوجي وجشعه ليكون الواجهة، بينما كنت أنا “الضحية البديلة” التي يدخرونها لليوم الأسود.
وبعد عدة أشهر من المداولات والمحاكمات التي تابعتها الصحافة والرأي العام، صدر الحكم النهائي والتاريخي بمصادرة جميع الأموال المهربة في الحسابات الخارجية لعمي، وتغريمه مبالغ طائلة، مع الحكم عليه بالسجن المشدد لمدة خمس عشرة سنة، وتأييد الأحكام الصادرة بحق أحمد وأخته سمر.
أما شقتي التي سلبها زوجي مني غدرًا، فقد أصدرت المحكمة حكمًا نهائيًا ببطلان عقد البيع المزور، وعادت ملكيتها لي بقوة القانون.