جوزي كان بيخليني اعمل صواني اكل كل اسبوع لاخته ج3 بسمه
بالفعل، في منتصف الليل، توجهتُ برفقة قوة من المباحث وأبي إلى شقتي المغلقة. دخلت المطبخ الذي شهد على شقائي وتفانيّ لسنوات، وتوجهت إلى أسفل الحوض. تفحصت السيراميك حتى وجدت بلاطة تتحرك قليلًا. نزعتها بيدي المرتجفتين، ل أجد خلفها تجويفًا يحتوي على مغلف بلاستيكي أسود.
سحبه الضابط وفتحه، ليجد بداخلة دفتر حسابات دقيق وملفات ورقية، وبمجرد أن تصفح الضابط الأوراق، تغيرت ملامح وجهه تمامًا ونظر إليّ قائلًا:
— «جوزك مكنش بيعمل مشروع أكل بيتي بس يا مدام… الدفتر ده فيه حسابات غسيل أموال لشبكة تهريب لحوم وفراخ فاسدة ومنتهية الصلاحية، وكان بيستخدم اسمك والمشروع كواجهة شرعية عشان يدخل الفلوس دي البنك كأرباح للمشغل!»
دارت بي الدنيا للمرة الألف. أحمد لم يكن مجرد زوج طماع أو خائن للأمانة، بل كان عضوًا في شبكة إجرامية تتاجر بقوت الناس وصحتهم، وكان يتهيأ لجعلي كبش الفداء لكل هذه القذارة!
جاء يوم جلسة النطق بالحكم المنتظر. قاعة المحكمة كانت تغص بالصحفيين والناس بعد تسرب أنباء عن قض*ية “دفتر المطبخ السري وغسيل الأموال”. دخل أحمد وسمر إلى القفص، لكن هذه المرة كانت الصدمة قد شلت حركتهما تمامًا بعدما علما أن الشرطة قبضت على بقية أفراد الشبكة بناءً على الدفتر المسترد.
دقت المطرقة ثلاث دقات ساد بعدها صمت رهيب. اعتلى القاضي المنصة، ونظر إلى المتهمين بنظرة صارمة، ثم بدأ في تلاوة الحكم:
— «حكمت المحكمة حضوريًا وبإجماع الآراء: أولًا، بمعاقبة المتهم الأول أحمد… بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات وتغريمه مبلغ مليون جنيه عن تهم التزوير، والغش التجاري، وغسيل الأموال. ثانيًا، بمعاقبة المتهمة الثانية سمر… بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات كشريكة في الجنايات. ثالثًا، إحالة الدعوى المدنية المقامة من المجني عليها هبة… بشأن بطلان عقود البيع والتزوير إلى المحكمة المختصة لتنفيذ الحكم فورًا.»
تعالت الصيحات في القاعة، وانفجرت سمر في البكاء والنحيب، بينما سقط أحمد على الأرض مغشيًا عليه داخل القفص. التفتُّ إلى أبي وارتميت في أحضانه وأنا أبكي، لكنها كانت دموع انتصار وراحة، دموع غسلت كل آلام السنة الماضية.
بينما كنا نهم بالخروج من باب المحكمة، والمهنئون يحيطون بنا، استوقفني وكيل النيابة وبصحبته ضابط المباحث، وقال لي بنبرة جادة: