جوزي مراهق ج١ اماني السيد

قمت وقفت ودخلت المطبخ، غسلت وشي بـ مية ساقعة عشان أفوق.. قولت لنفسي: “لأ.. مش هقعد أعيط وهو مقضيها فسح.. البركان اللي جوايا ده لازم يبقى طاقة لبنتي”. رحت وقفت ورا باب أوضتها، سمعت صوت القلم وهو بيتحرك على الورق، وصوت تقليب الصفحات.. كانت بتذاكر بـ غِل، بتذاكر وهي بتعيط.. عرفت إن بنتي بتكبر قبل أوانها، وإن الكسرة اللي أبوها كسرها لها هتعمل منها ست بـ مية راجل.

مسكت موبايلي، وعملت له “بلوك” من كل حتة.. قفلت الباب اللي كان بيجيب لي منه الهوا المسموم.. قولت في بالي: *”عيش مراهقتك يا أبو البنات، عيش ورا الشاشات واشبع باللايكات.. بكرا الشمس تطلع، والمظاهر دي كلها تروح، والعروسة الصغيرة تكبر وتطلب أكتر، وساعتها مش هتلاقي الإيد الدافية اللي بتشيلك من غير مقابل.. ساعتها بس هتفتكر إيدين غسيل الشقا، بس هيكون الفأس وقع في الرأس، وإحنا بقينا فوق.. فوق خالص بعيد عن قرفك”*.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *