بعد ما جوزي محمود اتوفى في حادثه ج٢ منال علي
الجزء الثاني 👇🏼
الموبايل لسه في إيد ستي أمينة، وصوت قفلة المكالمة لسه بيرن في وداني. الجو في الصالة بقى تقيل، تقيل لدرجة إني حاسة إني مش قادرة أتنفس. بصيت لخالتي سامية… وشها بقا لونه أصفر زي الليمونة، وعينها بتزوغ في كل حته إلا عين ستي.
تالين بنتي مسكت في جلابيتي وجت ورا ضهري، حاسة إن فيه حاجة غلط بس مش فاهمة إيه هي. أنا فضلت واقفة مكانى، مسمرة، عقلي مش قادر يستوعب الرقم.. 3 مليون جنيه؟ ده أنا كنت بشحت الجنيه عشان أجيب علبة زبادي لتالين! حكايات منــال عـلـي
خالتي سامية حاولت تتكلم، صوتها كان بيترعش:
“يا ماما.. الله يهديكي، محامي إيه وكشوفات إيه بس؟ البنت تعبانة ومش ناقصة شوشرة، والوقت متأخر..”
ستي بصت لها بصه خلتها تسكت خالص، وقالت ببرود قاتل:
“الوقت مش متأخر يا سامية.. الوقت لسه بدأ حالا. اقعدي.”
الخمس دقايق اللي استنينا فيهم المحامي كانوا أطول خمس دقايق في حياتي. ستي قاعدة على الكنبة المتهالكة كأنها ملكة على عرش، وعينها مراقبة خالتي سامية اللي مابطلتش فرك في إيدها وتوتر. وأنا.. أنا كنت بحاول أجمع شتات نفسي، الفقر والجوع والذل اللي شفتهم كوم، وإني أكتشف إن أقرب الناس ليا ممكن تكون خانتني كوم تاني خالص.
الباب خبط.. ستي شاورت لي أفتح.
دخل أستاذ حسام المحامي، وشه جاد ومعاه شنطة سودة كبيرة.
“أهلا أمينة هانم، خير؟ حضرتك قلقتينا.”
ستي شاورت له يقعد على الترابيزة اللي عليها فواتير الكهربا المتركمة، وقالت: حصري على صفحه روايات واقتباسات
“عايزة كشف الحساب والتحويل اللي اتعمل باسم ندى بعد وفاة محمود الله يرحمه.. ووريني إمضاء مين على الاستلام.”
أستاذ حسام طلع لابتوب وفتح ملفات، وطلع رزمة ورق. أنا قلبي كان بيدق زي الطبلة. خالتي سامية وقفت فجأة وقالت:
“أنا رايحة الحمام وجاية..”
ستي مسكت إيدها بقوة:
“الحمام مش هيطير يا سامية.. اقعدي واسمعي، ولا خايفة تسمعي؟”
أستاذ حسام بص في الورق وقال بصوت واضح:
“فعلا يا فندم، المبلغ تم تحويله بالكامل بعد الوفاة بأسبوع، وبناءا على طلب حضرتك، تم عمل توكيل خاص لاستلام المبلغ وصرفه..”
ستي سألته: حكايات منــال عـلـي
“باسم مين التوكيل ده؟ ومنين صدر؟”
المحامي بص في الورق، وبصلي، وبعدين بص لخالتي سامية، وقال الجملة اللي نزلت عليا زي الصاعقة:
“التوكيل باسم السيدة سامية عبد العزيز، صادر من مصلحة الشهر العقاري.. وممضي عليه بإمضاء وبصمة السيدة ندى.”
الدنيا دارت بيا، وبصيت لإيدي.. أنا ممضيتش على حاجة، أنا عمري ما عملت توكيل لحد! بصيت لخالتي سامية وأنا بصرخ بصوت مخنوق:
“إنتي عملتي إيه؟”
ووو