الزوجه الاخيره ندى الجمل
حسّيت إن روحي خرجت مني وأنا ببص على الصور.
كريم… جوزي… أبو البنت اللي نفسي أكون أم ليها من 11 سنة… كان عايش حياة كاملة بعيد عني.
إيده كانت حوالين الست بطريقة عمره ما حضني بيها.
وابتسامته في الصور كانت حقيقية… مش الابتسامة الباردة اللي بقيت أشوفها كل يوم.
فضلت أقلب في المحادثة وأنا حرفيًا مش قادرة أتنفس.
الست اسمها ندى.
ومن كلامهم فهمت إن علاقتهم بقالها أكتر من 5 سنين.
يعني نص جوازنا تقريبًا.
وكان عندهم بنت عندها 4 سنين اسمها ليلى.
ليلى…
الطفلة اللي كريم كان بيشتريلها لعب وهدايا، بينما أنا كنت بعيط لوحدي كل مرة تنزل عليا الدورة الشهرية.
لقيت رسالة من حماتي لندى بتقول: “ماتقلقيش يا بنتي… قريب هيريّحك منها ونفرح بيكم رسمي.”
وقتها بس فهمت.
حماتي ماكنتش بتكرهني عشان ما بخلفش.
هي كانت بتكرهني لأن وجودي كان معطل جواز ابنها من الست اللي هو عايزها.
قفلت الموبايل بسرعة لما حسيت إن كريم بيتحرك جنبي.
غمضت عيني وتظاهرت بالنوم، لكن قلبي كان بيتقطع.
الصبح، صحيت على صوت حماتي وهي بتتكلم معاه في الصالة.
قالت بصوت واطي: “لازم تتأكد إن الواد ابنك الأول… يمكن ربنا افتكرها فجأة.”
ورد كريم ببرود: “هعمل تحليل بعد ما يتولد.”
الكلمة خبطت في دماغي بعنف.
تحليل.
يعني حتى الطفل اللي فاكرينه معجزة… ناوي يشك فيه.
فضلت قاعدة على السرير بعدها وأنا باصة في الفراغ.
أنا خاينة… وهو خاين.
بس الفرق إن خيانته كانت سنين كاملة، وحياة كاملة، وطفلة بريئة.
أما أنا… فوقعت مرة واحدة وأنا مكسورة.
ولأول مرة من سنين… حسيت إني مش الضحية الوحيدة في القصة.
لكن السؤال اللي كان بيقتلني:
أقول الحقيقة؟
ولا أخليه يعيش الكذبة اللي هو نفسه بناها؟
عدّى أسبوع، وكريم فجأة بقى حنين بشكل غريب.
يجيبلي أكل، يسألني محتاجة إيه، ويحط إيده على بطني بابتسامة.
كل مرة كان يعمل كده… كنت حاسة إني بموت.
وفي يوم، رجعت البيت بدري.
فتحت باب الشقة بهدوء… وسمعت صوت بنت صغيرة بتضحك.
قلبي وقف.
دخلت الصالة ببطء… واتصدمت.
كانت ندى قاعدة على الكنبة.
وجنبها بنت صغيرة شبه كريم بشكل مرعب.
أما حماتي… فكانت بتلعب مع البنت وكأنها حفيدتها الرسمية.
أول ما دخلت، الكل سكت.
ندى قامت بسرعة واتوترت، لكن حماتي بصتلي بكل بجاحة وقالت: “تعالي يا عروسة… ما تيجي تتعرفي على ليلى.”
ليلى بصتلي ببراءة وقالت: “انتي طنط مين؟”
وفي اللحظة دي…
حسّيت إن كل حاجة جوايا انهارت.