اتحكم عليا بالسجن لمده 25 سنه ج1 شروق خالد

جنب تسنيم، وفي إيده ورقة مكتوب عليها تاريخ من خمس سنين.
التاريخ نفسه كان يوم اختفائها.
المقدم حسام بصّ للضابط اللي جنبه وقال
صوّروا كل حاجة. محدش ېلمس أي مستند قبل ما فريق الأدلة الجنائية يوصل.
وفجأة، واحد من رجال المباحث نادى من آخر الأوضة
يا فندم! تعالى شوف دي!
كان لاقي جهاز تسجيل صغير مخبّي جوه علبة معدنية.
الجهاز كان قديم، لكن حالته كويسة.
بعد فحصه، قدروا يشغّلوا تسجيل صوتي قصير.
في البداية، كان فيه صوت خناقة بين راجل وست.
وبعدها صوت تسنيم وهي بتصرخ
إنت وعدتني إنك مش هتأذيني يا آدم! أنا معايا كل الأوراق، ولو حصلي أي حاجة، كل حاجة هتظهر!
وبعدها جه صوت آدم، غاضبًا وواضحًا
إنتِ اللي غصبتي إيدي! كان المفروض تسكتي وتعيشي حياتك!
ثم صوت ارتطام قوي، وبعده صمت طويل.
التسجيل انتهى.
المقدم حسام فضل واقف مكانه للحظات، وبعدها قال
هاتوا إذن ضبط وإحضار لآدم المنشاوي فورًا، وعايزين نعرف الست دي راحت فين.
لكن قبل ما يخرجوا من المزرعة، واحد من رجال المباحث لاحظ إن فيه آثار إطارات عربية حديثة عند المدخل الخلفي.
يعني حد كان موجود في المكان قريب جدًا.
ولما راجعوا كاميرا مراقبة محطة بنزين على الطريق، ظهرت عربية سوداء دخلت المنطقة قبل وصول الشرطة بساعة تقريبًا.
العربية كانت مسجلة باسم شركة تابعة لآدم.
في السچن، كنت قاعدة على سريري لما باب الزنزانة اتفتح.
دخلت ضابطة وقالت
يا مدام مريم، وكيل النيابة عايزك في التحقيق تاني.
قمت بسرعة، وقلبي بيدق.
لما دخلت الأوضة، لقيت المقدم حسام مستنيني، ووشه مختلف عن المرة الأولى.
حط قدامي صورة للشنطة والسلسلة الفضية.
وقال
لقينا حاجات تخص تسنيم في المزرعة، وكمان لقينا تسجيل صوتي بيثبت إن آدم كان معاها في يوم اختفائها.
غمضت عيني للحظة، وحسّيت إن الحمل اللي على قلبي بدأ يخف.
لكن المقدم حسام كمل
فيه مشكلة. لما القوة وصلت، اكتشفنا إن حد دخل المزرعة قبلنا بوقت قصير، وفيه احتمال إن الشخص ده يكون أخد دليل مهم.
بصّيت له بقلق.
يعني إيه؟
طلع ورقة من الملف، وحطها قدامي.
كانت صورة لصفحة من مستند مالي، عليها توقيع أبويا.
لقينا الورقة دي وسط المستندات، وهي بتشير إن أبوكي كان عارف بوجود تحويلات مالية مشپوهة قبل ۏفاته بأسبوعين.
بصّيت للتوقيع، وحسّيت پصدمة.
ده توقيع بابا فعلًا.
المقدم حسام سألني
هل تعرفي إيه اللي كان بيحاول يعمله؟
هزّيت راسي ببطء.
أيوه. أبويا كان اكتشف إن فيه حد بيسحب فلوس من الشركة عن طريق حسابات وهمية. لكنه ما كانش عايز يواجه الشخص ده قبل ما يجمع أدلة كفاية.
سكتّ لحظة، وبعدها رفعت عيني للمقدم حسام.
أنا دلوقتي بدأت أفهم ليه قتلوا أبويا، وليه لفّقوا لي التهمة.
المقدم حسام مال لقدام وقال
مين تقصدي بكلامك؟
ردّيت وأنا ببصّ له بثبات
آدم مش لوحده. فيه حد تاني ساعده، وحد عنده نفوذ جوه الشركة، ويمكن كمان يكون عنده نفوذ بره الشركة.
وقبل ما يرد، الباب اتفتح فجأة.
دخل وكيل النيابة، وفي إيده موبايل، وقال بصوت متوتر
وصلنا بلاغ حالًا. آدم المنشاوي اختفى، وليان الحامل اختفت معاه.
قلبي وقع.
لكن وكيل النيابة ما خلصش كلامه.
والأخطر من كده، إن ليان بعتت رسالة قبل ما تختفي بدقايق، بتقول فيها إنها معاها دليل يثبت مين اللي قتل الحاج محمود المنشاوي.
بصّيت للموبايل اللي في إيده، وقلت بصوت واطي
ليان؟
هزّ راسه.
أيوه. بس فيه حاجة غريبة جدًا في الرسالة.
سألته
إيه هي؟
قرّب الموبايل مني وورّاني آخر سطر في الرسالة.
كان مكتوب
لو حصلي أي حاجة، دوروا على مريم… لأنها الوحيدة اللي تعرف الحقيقة كاملة، حتى لو هي نفسها لسه مش فاكرة.
حكايات_شروق_خالدفضلت باصة للرسالة، وأنا مش قادرة أفهم ليه ليان كتبت اسمي بالذات، وليه قالت إني الوحيدة اللي أعرف الحقيقة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *