اتحكم عليا بالسجن لمده 25 سنه ج1 شروق خالد

موقع أيام نيوز

الأدلة اللي اتقدمت ضدي.
خمسة وعشرين سنة سجن.
ده كان الحكم اللي صدر عليّا.
لكن بعدها أخدت قرار محدش كان متوقعه.
رفضت إني أقدّم استئناف في الوقت ده.
المحامي بتاعي، الأستاذ كريم الشاذلي، بصّلي پصدمة، وكأنه مش مصدق اللي سمعه.
أما آدم، فارتاح في قعدته، وظهرت على وشه ابتسامة صغيرة مليانة رضا.
كان فاكر إني استسلمت.
لكن اللي ما كانش يعرفه إني لسه بحارب في معركة هو مش شايفها.
وأنا لسه محپوسة، آدم نقل ليان تعيش في قصري اللي في التجمع الخامس، واللي تمنه خمسة وعشرين مليون دولار.
شال صورة أبويا من الصالون.
ونوال بدأت تلبس مجوهرات الزمرد اللي أبويا كان جايبهالي هدية.
الموظفين القدامى اللي كانوا محل ثقة اتفصلوا من شركة المنشاوي القابضة، وجم مكانهم مديرين جداد محدش يعرف عنهم حاجة.
وبعد فترة قصيرة، بدأت مبالغ ضخمة من فلوس الشركة تتحوّل لحسابات خارج مصر، من خلال معاملات مالية مشپوهة.
كريم كان بيزورني ويجيبلي صور ومستندات مالية.
في صورة من الصور، شوفت ليان قاعدة مستريحة في أوضتي، ولابسة قميص النوم الحرير المفضل عندي.
فضلت باصة للصورة من غير ما أنزل دمعة واحدة.
وبعدها طلبت من كريم يورّيني التقارير المالية بتاعة الشركة.
وسط المستندات، لقينا اقتراح بتحويل مبلغ مليار ونص دولار لشركة مسجّلة في الخارج.
كريم كان عايز يوقف التحويل فورًا.
لكن أنا طلبت منه يحتفظ بكل الأدلة، ويتعاون مع المحققين قبل ما آدم يحس إن فيه حد بيتتبع الفلوس.
لأن آدم كان ناسي حاجة مهمة جدًا.
القناة المالية اللي كانت مرتبطة بالتحويلات دي، كانت في الأصل جزء من العمليات الدولية لشركة المنشاوي القابضة.
من سنين، أنا بنفسي أصدرت قرار بإيقاف التعامل بيها، بعد ما طلبت مراجعة داخلية لحسابات الشركة.
وكنت عارفة إن سجلات التحويلات القديمة ممكن تكشف أسرار أكتر بكتير مما آدم يتوقع.
لكن التحويلات المشپوهة ما كانتش السر الوحيد اللي جوزي مخبّيه.
في آخر زيارة ليه، آدم جه السچن لابس ساعة غالية جدًا، وقعد يتباهى بالحياة الفخمة اللي ناوي يعيشها مع ليان في دبي.
كان واضح عليه إنه متضايق إني مش بعيط ولا بان عليّا الاڼهيار.
فقرب مني أكتر، وقال اسم واحدة عمري ما كنت بسمعه كتير خلال جوازنا.
تسنيم.
مراته الأولى.
الست اللي اختفت في ظروف غامضة من خمس سنين.
آدم كان دايمًا بيقولي إنها سابته وسافرت بره مصر عشان تبدأ حياة جديدة.
لكن اليوم ده، كلامه اتغيّر.
قال بصوت واطي
تسنيم اكتشفت حاجة ما كانش المفروض تعرفها. شافت شوية سجلات مالية تخص شغلي القديم.
فضلت ساكتة، وبصّيت له من غير ما أدي أي رد فعل.
كمّل كلامه
اتخانقنا في مزرعة العيلة القديمة في الفيوم. وبعدها محدش شافها تاني.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
بصّيت له وسألته
إنت تقصد إن تسنيم ما سافرتش بره مصر أصلًا؟
ابتسم وقال
خلينا نقول إن مزرعة العيلة القديمة مخبّية سر بقاله خمس سنين.
لكن نوال ارتكبت غلطة أكبر.
قاطعت كلامه وقالت
محدش هيلاقي أي حاجة أبدًا. المكان مهجور من سنين، وحاجات تسنيم متخبّية في مكان محدش ممكن يفكر يدور فيه.
آدم لفّ ناحيتها بسرعة، وقال بعصبية
خلاص يا أمي! كفاية كلام!
لكن كان خلاص فات الأوان.
أنا سمعت كل كلمة.
المزرعة المهجورة.
الفيوم.
حاجات تسنيم الشخصية.
السجلات المالية.
واختفاء كان واضح إنه مالوش أي علاقة بالحكاية اللي آدم حكاهالي طول السنين اللي فاتت.
ما اتخانقتش معاه.
ما اتهمتوش بحاجة.
كل اللي عملته إني حفظت كل تفصيلة قالوها.
وفي نفس الليلة، طلبت من كريم يتواصل مع المقدم حسام، الضابط المسؤول عن التحقيق في قضية أبويا، ويبلّغه بكل المعلومات اللي عرفتها.
وطلبت منه كمان يجيب سجلات ملكية المزرعة القديمة، عشان نعرف علاقتها بعيلة آدم.
كان فيه مستند مهم بشكل خاص.
المستند ده بيثبت إن آدم كان مسؤول

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *