اتحكم عليا بالسجن لمده 25 سنه ج1 شروق خالد

سفر مؤكد يثبت إنها خرجت من البلد.
قلبي بدأ يدق أسرع.
يبقى لازم تروحوا المزرعة.
المقدم حسام قفل الملف وقال
هنروح، بس محتاجين إذن قانوني للتفتيش، خصوصًا إن الأرض مسجلة باسم شركة من شركات عيلة الشناوي. ولو لقينا أي حاجة، هنحتاج نثبت علاقتها باختفاء تسنيم.
بصّيت له وقلت
دوروا على مخزن الأدوات القديم. نوال قالت إن حاجات تسنيم متخبّية في مكان محدش هيفكر يدور فيه. هي كانت متأكدة إني مش هقدر أستخدم الكلام ده ضدهم.
المقدم حسام قام من مكانه وقال
هنعمل اللازم.
وقبل ما يخرج، ناديت عليه.
فيه حاجة تانية يا فندم.
لفّ ناحيتي.
آدم هيحاول يهرب الفلوس أو يتخلص من أي دليل عنده. لازم تراجعوا حسابات الشركة بسرعة.
هزّ راسه، وخرج من الأوضة.
وأنا فضلت لوحدي، لأول مرة من شهور أحس إن فيه بصيص أمل.
لكن اللي ما كنتش أعرفه إن آدم بدأ يتحرك من اللحظة اللي سمع فيها اسم تسنيم.
في نفس الوقت، في فيلا المنشاوي بالتجمع الخامس، آدم كان واقف في مكتبه، بيكسر كل حاجة قدامه من شدة الڠضب.
إزاي عرفت؟! إزاي البت دي عرفت مكان تسنيم؟!
نوال كانت قاعدة على الكنبة، وإيديها بتترعش.
أنا قلتلك ما تتكلمش قدامها! إنت اللي فتحت الموضوع من الأول!
لفّ ناحيتها پعنف.
وإنتِ اللي قلتي حكاية حاجاتها! لو كنتِ سكتي، ما كانش حد شك في حاجة!
نوال قامت وهي بتبص له بړعب.
إنت دلوقتي هتعمل إيه؟ لو الشرطة راحت المزرعة ولقوا حاجة، إحنا انتهينا!
آدم سكت لحظات، وبعدها فتح درج مكتبه وطلع موبايل قديم.
اتصل برقم محفوظ من غير اسم.
أول ما الخط اتفتح، قال بصوت واطي
اسمعني كويس. لازم تروح المزرعة قبل الشرطة. فيه حاجة مدفونة هناك، ولازم تختفي الليلة.
صاحب الصوت التاني سأله
والمكان اللي تحت المخزن؟
آدم بصّ ناحية الباب، واتأكد إن محدش بيسمعه.
بالذات المكان ده. لو حد وصل له، كلنا هنروح في داهية.
قفل المكالمة، وبصّ لنوال.
حضّري نفسك. لو احتجنا نسافر، هنمشي الليلة.
نوال شهقت.
نسافر؟ وإحنا هنسيب الشركة والفلوس؟
ابتسم ابتسامة باردة.
الفلوس نقدر نرجعها في أي وقت. إنما السچن، أنا مش هدخله أبدًا.
لكن كان فيه شخص تالت واقف بره المكتب، سمع جزءًا كبيرًا من المكالمة.
ليان.
كانت جاية تدور على آدم عشان تسأله عن موعد سفرهم، لكنها وقفت مكانها لما سمعت اسم المزرعة وكلامه عن الحاجة المدفونة.
حطت إيدها على بطنها، ووشها شحب.
لأول مرة، بدأت تسأل نفسها هو الراجل اللي هي مستعدة تخسر الدنيا كلها عشانه، ممكن يكون قاټل؟
بعد ساعات، المقدم حسام حصل على إذن بتفتيش المزرعة القديمة في الفيوم.
وصلت قوة من الشرطة للمكان قبل غروب الشمس. المزرعة كانت مهجورة فعلًا، والبوابة الحديدية مصدية، والأعشاب الطويلة مغطيّة الطريق المؤدي للبيت القديم.
الضابط المسؤول عن التفتيش وزّع القوة على المكان.
بدأوا يفتشوا غرف البيت، وبعدها وصلوا لمخزن الأدوات اللي كنت وصفته.
في البداية، ما لقوش حاجة غير صناديق قديمة وأدوات زراعية مغطاة بالتراب.
لكن واحد من الظباط لاحظ إن جزءًا من الأرضية الخشبية مختلف عن باقي الأرضية.
نزل على ركبته، وبدأ يفحص المكان، لحد ما اكتشف بابًا صغيرًا مخفيًا تحت لوح خشب.
نادَى المقدم حسام فورًا.
اتجمعوا حوالين الباب، وبعد محاولات قدروا يفتحوه.
كانت فيه سلالم ضيقة بتنزل لتحت.
المقدم حسام طلب من الجميع ياخدوا حذرهم، وبعدها نزل ومعاه اتنين من رجال المباحث.
تحت، لقوا أوضة صغيرة مفيهاش شبابيك، وفيها دولاب حديد قديم، وشنطة سفر بنية، وكرسي مكسور.
فتحوا الشنطة بحذر.
جواها لقوا هدوم حريمي، وبطاقة شخصية باسم تسنيم الشناوي، وسلسلة فضة عليها حرف ت، ومجموعة من الأوراق المالية.
لكن الحاجة اللي خلت المقدم حسام يتغير وشه، كانت صورة متعلقة على الحيطة.
الصورة كانت لآدم وهو واقف

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *