اهو الكونتنت الحقيقي ج2
الموضوع انفجر أسرع من أي حد توقع.
في أقل من ساعة، الفيديو بقى في كل مكان.
الناس ما كانتش بس مصدومة من اللي أمي عملته…
الناس كانت مستمتعة بالسقوط.
وده أسوأ.
الإنترنت عمره ما بيرحم حد اتعود يتغذى على إذلال الناس.
كريم حاول ينزل ستوري يضحك فيها ويقول إن الموضوع “ترند وهيعدي”.
الناس قطعته.
الكومنتات قلبت عليه بشكل مرعب:
“واضح إنك متربي في سيرك.”
“إزاي كنت بتصور أختك وهي بتتحرق؟”
“ده مش مقلب… دي جريمة.”
نادين قفلت حسابها بعد ما البراندات بدأت تلغي العقود.
أما أمي…
فكانت قاعدة في جناح الفندق، منهارة حرفيًا، بعد ما المحامي بلغها إن في بلاغ رسمي اتقدم ضدها.
مش مني.
من إدارة الفندق نفسها.
اعتداء موثق بالكاميرات.
سامي كان مصر آخدني المستشفى، وأنا وافقت أخيرًا لما الحرق بدأ يوجعني لدرجة إني مش قادرة ألف رقبتي.
الدكتورة قالت إن الحروق سطحية في أغلبها… لكن في أماكن هتسيب أثر خفيف كام شهر.
ضحكت جوايا.
أثر خفيف؟
يا ريت اللي جوايا كله يطلع “أثر خفيف”.
بعد العلاج، قعدت في أوضة هادية في الفندق.
أول مرة من سنين أقعد في مكان من غير ما أبقى مستعدة للدفاع عن نفسي.
سامي كان قاعد بعيد شوية، كأنه خايف يقرب أكتر من اللازم.
وقال بهدوء: “عارف إن عندك مليون سؤال.”
ما رديتش.
بصيت من الشباك على النيل.
القاهرة بالليل كانت بتلمع كأنها مدينة تانية… مدينة ما تعرفش حاجة عن البنت اللي كانت بتنضرب بالكلمات كل يوم فوق سطح بيت قديم.
سامي قال: “أنا دورت عليكي سبع سنين.”
غمضت عيني.
سبع سنين.
سبع سنين وأنا فاكرة نفسي منسية.
قال: “أمك اختفت فجأة… غيرت أرقامها… سافرت… ولما وصلت لها قالتلي إنك متي في حادث.”
لفيت أبصله أخيرًا.
كان راجل تعبان.
مش رجل أعمال قوي زي اللي في الأفلام.
بس أب… خسر بنته بالعافية.
سألته: “ليه صدقتها؟”
السؤال وجعه.
بان فورًا.
قال بصراحة: “لأني كنت جبان.”
الصراحة دي هزتني أكتر من أي تبرير.
ما حاولش يطلع نفسه بطل.
كمل: “سيبتها تتحكم عشان كنت فاكر الفلوس تحل كل حاجة… ولما فوقت، كنت خسرتك.”
الصمت بينا كان طويل.
لكن لأول مرة… ماكانش صمت مؤذي.
وفجأة موبايلي رن.
رقم غريب.
رديت بحذر.
وجالي صوت صحفية: “آنسة ليلى؟ حضرتك موافقة تعملي مقابلة؟”
قفلت الخط فورًا.
رن تاني.
وبعدين تالت.
الإنترنت كان قلبني من “البنت الفاشلة” لـ “الضحية اللي قلبت الطاولة”.