اتحكم عليا بالسجن لمده 25 سنه ج1 شروق خالد

عن الإشراف على شغل في المزرعة خلال نفس الفترة اللي اختفت فيها تسنيم.
دلوقتي، رجعنا للحظة اللي كنت واقفة فيها قدام ظباط السچن، قبل ما ينقلوني لمحبسي الجديد.
آدم كان واقف ورا الإزاز، بيبص في ساعته الغالية، ووشه مليان ملل.
واحد من الظباط قرب مني عشان يجهزني للنقل.
نوال حطّت إيدها بحنية على بطن ليان الحامل، وكأنها بتبارك للعيلة الجديدة اللي هيحلموا بيها.
آدم بصّ في ساعته وقال بضيق
هنفضل واقفين كتير؟ يلا بينا!
رفعت عيني بهدوء ناحية الميكروفون وقلت
قبل ما تنقلوني، أنا عايزة أتكلم مع وكيل النيابة والمقدم حسام.
آدم بطل يبص في ساعته.
كمّلت كلامي وقلت
عندي معلومات عن ست اختفت من خمس سنين، وعارفة المكان اللي المفروض المحققين يدوّروا فيه على أدلة تخص اختفاءها.
إيد نوال اتجمّدت مكانها فوق بطن ليان.
الظابط اللي واقف جنبي لفّ بسرعة ناحية المسؤول عنه.
وكيل النيابة قرب من الإزاز وسألني باهتمام
إنتِ بتتكلمي عن مين يا مدام مريم؟
بصّيت مباشرة في عيني جوزي من ورا الإزاز، وقلت بوضوح
بتكلم عن تسنيم الشناوي… مرات آدم الأولى.
في اللحظة دي، ابتسامة آدم اختفت تمامًا من على وشه… وكل لون في وشه اتغيّر.
ولأول مرة من يوم ما اتحكم عليّا، شفت الخۏف الحقيقي في عينيه.
وكيل النيابة بصّلي بتركيز، وبعدها لفّ ناحية الظابط وقال بصوت حاسم
محدش ينقل المتهمة أي مكان! عايز أقابلها فورًا، واستدعوا المقدم حسام حالًا.
آدم خبط بإيده على الإزاز وقال بعصبية
إيه الكلام الفاضي ده؟! دي واحدة محكوم عليها بالإعدام المعنوي، وبتحاول تأخر نقلها بأي طريقة! مراتي بتكدب عشان ټنتقم مني!
بصّيت له وابتسمت.
مراتك؟ غريبة أوي إنك لسه فاكر إنك جوزي، بعد كل اللي عملته فيا.
ليان بعدت عنه خطوة، وحطت إيديها على بطنها وهي بتبص له بقلق.
أما الحاجة نوال، فحاولت تتماسك وقالت
يا باشا، الست دي حالتها النفسية مش مستقرة من ساعة ما أبوها ماټ. هي بتقول أي كلام عشان تخرج من السچن.
وكيل النيابة ما ردش عليها، لكنه طلب من الظباط يخرجوا آدم ونوال وليان من المكان لحد ما يسمع أقوالي.
قبل ما آدم يمشي، قرب من الإزاز وبصّلي بنظرة عمري ما هنساها.
كانت نظرة ټهديد.
همس من ورا الإزاز
إنتِ مش فاهمة إنتِ بتعملي إيه يا مريم. لو فتحتي بقك أكتر، هتندمي على اليوم اللي اتولدتي فيه.
رفعت راسي وقلت
أنا ندمت فعلًا على يوم ما وثقت فيك.
خرج من المكان وهو بيشد على أسنانه، لكن المرة دي ما كانش ماشي بنفس الثقة اللي دخل بيها.
بعد أقل من نص ساعة، المقدم حسام وصل ومعاه اتنين من رجال المباحث.
دخل أوضة التحقيق، وحط ملف قدامه، وبعدها بصّلي وقال
أنا قريت ملخص كلامك يا مدام مريم، بس عايز أسمع منك كل حاجة بالتفصيل. إنتِ متأكدة إن جوزك قال الكلام ده بنفسه؟
هزّيت راسي.
متأكدة. وهو ما كانش واخد باله إني ممكن أستفيد من كلامه.
طيب، إيه اللي خلاكي تسكتي كل المدة دي؟
سكتّ شوية، وبعدها قلت
لأني كنت محتاجة أتأكد من حاجة قبل ما أتهمه. آدم مش بس عايز يخلّص مني عشان يعيش مع عشيقته. هو عايز يسيطر على شركة أبويا، وفيه فلوس بتتسرق بالمليارات. واختفاء تسنيم ممكن يكون مرتبط بالموضوع ده.
المقدم حسام فتح الملف، وطلع صورة قديمة لست شابة شعرها طويل، وملامحها هادية.
دي تسنيم الشناوي. اختفت من خمس سنين، وأهلها بلّغوا عن اختفائها، لكن القضية اتقفلت بعد فترة بسبب عدم وجود أدلة كفاية. جوزها وقتها قال إنها سابت البيت بإرادتها.
بصّيت للصورة وقلت
هو اللي قال إنها سافرت بره مصر؟
أيوه. وقدّم كلامه على إنه الحقيقة، مع إن مفيش أي سجل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *