لست حبيبتي ج3 نرمين همام
دموعه نزلت على خده، وكمل بصدق:
“أنا مش هقدر أوعدك إني مش هغلط أبداً.. بس بوعدك إني عمري ما هسكت ولا أوجعك بالبرود تاني.. هحكي لك لما أكون زعلان، وهسمعك لما تكوني متضايقة، وهفضل دايماً فاكر إني معاكي عشان أنا عايز ده من كل قلبي.. مش عشان فرَضت عليكي حاجة.”
دموعي نزلت، فكمل عاصم وهو بيغمس الخاتم في إيدي:
“شكراً إنك اخترتيني تاني يا فريدة.”
مسكت الميكروفون وقلت له:
“عاصم.. زمان كنت فاكرة إن مجرد وجودي جنبك كفاية.. بس بعدين فهمت إن محدش ينفع يخسر نفسه عشان يحافظ على بيت.”
ابتسمت وقلت له:
“أنا مشيت، وعشت لوحدي، واتعلمت إزاي أحب نفسي بحق.. وعشان كده أنا واقفة هنا النهاردة، مش كواحدة مستنية راجل يحن عليها، بس كست كاملة بتمسك إيد الراجل اللي اختارته بكامل إرادتها.”
عاصم انهار في البكاء، وأنا كمان عيطت معاه.. بس المرة دي مش من الوجع والكسرة، دي كانت دموع الفرحة وبداية الحساب الصافي.
بعد سنين طويلة..
جنى بقى عندها عشر سنين، وبقت تموت في قصة حب بابا وماما وتفضل تسأل فيها.
في ليلة من الليالي، وإحنا قاعدين في الصالة، جنى سألت فجأة:
“ماما.. هو بابا كان بيعاكسك إزاي زمان؟”
أنا كنت بقرأ كتاب، أول ما سمعت السؤال انفجرت في الضحك!
عاصم كان قاعد جنبي اتخض وقال:
“جنى! إيه الأسئلة دي يا بنتي؟!”
سندت خدها على إيدها وقالت بشقاوة:
“عايزة أعرف!”
بصيت لعاصم وقلت لها بضحك:
“أبوكي ده كان بارد وتلاجة زمان يا جنى!”
جنى اتسعت عينها: “بجد يا ماما؟!”
قلت لها: “أيوه والله، ده قال لي في وشي إنه مش بيحبني!”
عاصم بدأ يكح ويتنحنح بسرعة:
“فريدة.. بلاش نكش قدام البنت!”
ما اهتميتش وكملت: “وبعدين ماما سابته ومشت!”
جنى لفت لأبوها بسرعة:
“بابا! ليه سيبت ماما تمشي؟!”
عاصم وطي رأسه وقال بذنب:
“بابا كان غبي يا ستي.”
جنى سألت بجدية: “وبعدين حصل إيه؟”
رديت عليها: “بعدين بابا اتعلم إزاي يبقى راجل جدع ومحترم.”
عاصم ضحك وتدارك نفسه بسرعة: “أنا طول عمري جدع على فكرة!”
رفعت حواجبي وقلت له: “بجد؟”
قال بسرعة: “يعني.. اتحسنت كتير دلوقتي!”
ضحكت جنى وسألت: “طب مين اللي طلب الجواز الأول؟”
بصيت لعاصم، وعاصم بص لي، وانفجرنا إحنا الاتنين في الضحك.
قال عاصم: “أنا طبعاً!”
جنى سألت: “كم مرة؟”
عاصم سكت، فرفعت أنا صباعين وقلت لها: “مرتين!”