جوزي طلقني بعد 25 سنه جواز ج2 مريم السيد
وقبل ما أمد إيدي آخد منه الموبايل، ظهرت على شاشته رسالة جديدة من نفس الرقم اللي بعت له الصورة، مكتوب فيها:
«لو فاكرة إن شريف طلقك عشان كبرتي في السن، تبقي غلطانة.. شريف اتلعب عليه، وإنتِ وهي كنتوا الضحېة، بس هي قبضت التمن!»
إيدي كانت بـ تترعش وأنا ماسكة الموبايل. بصيت لكريم وقلت له بصوت مخڼوق ومصطدم: حصري علي روايات واقتباسات
«دي.. دي هالة صحبتي؟ هالة اللي كانت بتدخل بيتي أكتر من أختي؟ هالة اللي كانت بتسمع كل شكواي وتطبطب عليا وتستغفر معايا؟ إيه اللي جابها جنب شريف يوم طلاقنا؟»
كريم وطّى راسه وقال بصوت مكسور:
«أنا أسف يا أمي.. الصورة دي وصلتني من أسبوع، وما رضيتش أقولك عشان ما أهدّش اللي بنيتيه في السنة دي.. بس المفتاح اللي معاكي ده يا أمي، أنا عارف يخص إيه.»
قلبي كان بيدق زي الطبلة، حاسة إن الهوا بيقل حوليا.
«يخص إيه يا كريم؟ انطق يا ابني! أبوه قال لي أوعي تثقي في أقرب الناس ليكي!»
كريم بص لي وقال:
«المفتاح ده يخص درج مكتب أبويا القديم في مقر شركته القديمة.. المكان اللي مهجور من سنة. أبويا قبل ما يتجوز ريم وقبل ما يطلقك، نقل كل حاجة لهناك. أنا شاكك إن هالة كانت بتلعب لعبة كبيرة على أبويا وعليكي!»
ما استنيتش ثانية، قلت لكريم:
«اطلع
بينا على المكان ده فوراً يا كريم!»
طول الطريق، كل مشهد في الـ ٢٥ سنة عدى قدام عيني.. هالة اللي كانت بتجيلي كل يوم، تقول لي: “يا نادية شريف شكله اتغير، يا نادية خلي بالك ده عينيه زايغة، يا نادية الراجل لما ربنا بيفتحها عليه بيبص بره”..
كنت فاكراها خاېفة عليا وبتحذرني، لكن اتاريها كانت بتبذر السم في جسم بيتي وهي بتضحك في وشي!
وصلنا الشقة القديمة اللي فيها المكتب. المكان كان مغبر وساكت يقطع القلب.
دخلت وبسرعة على المكتب، طلعت المفتاح وخرم الدرج كان مستني. حطيت المفتاح ولفيته.. صوت الفتح كان زي صوت سر مكتوم من سنة!
فتحت الدرج، ولقيت جواه أوراق كتير، وفلاشة صغيرة، ودفتر مذكرات بخط إيد شريف.
مسكت الدفتر وفتحته على آخر صفحات مكتوبة قبل طلاقنا بأيام.. وكان شريف كاتب:
«أنا بعت كل حاجة.. هالة أقنعتني إن نادية بتخون ثقتي وبتحول فلوسي لحساب ولادها من غير علمي.. ورتني عقود ومستندات بتقول إن نادية ناوية ترفع عليا حجر وتأخد كل ثروتي.. أنا اتعميت بالشك. هالة جابت لي ريم عشان تخليني أتجوزها وأنسى نادية.. بس اليوم اكتشفت إن العقود مزورة، وإن هالة وريم كانوا متفقين عليا عشان يسبقوا وياخدوا الشركة والفلوس لحسابهم!»