جوزي طلقني بعد 25 سنه جواز ج1 مريم السيد

جوزي طلقني بعد 25 سنة جواز، لكن اللي اكتشفته بعد سنة خلاني أشك في أقرب الناس ليا!!!!!
أنا نادية، عندي ٤٥ سنة، قضيت خمسة وعشرين سنة من عمري مع جوزي شريف، وكنت فاكرة إن العِشرة الطويلة كفاية تحمي أي بيت من الخړاب.
اتجوزته وأنا عندي عشرين سنة، وبدأنا حياتنا من الصفر. كان مرتبه بالعافية يكفّي مصاريفنا، وكنت بساعده على قد ما أقدر، وأقف جنبه في كل أزمة لحد ما ربنا كرمه وفتح له باب رزق.
خلفت له خمسة عيال، وكنت شايلة مسؤوليتهم لوحدي تقريبًا. بين الحمل والولادة والتربية وشغل البيت، نسيت نفسي، وكل اللي كان يهمني إن عيالي يكبروا في أمان، وجوزي يحقق أحلامه.
عمري ما حسيت إن تعبي تقيل، ولا ندمت على السنين اللي قضيتها معاه. كنت بشوف نجاحه بعيني، وأحس إن كل خطوة بيحققها هي نجاح لينا إحنا الاتنين.
لكن اللي ما كنتش أعرفه إن

النجاح ساعات بيغيّر النفوس، وإن فيه ناس أول ما ربنا يفتح عليها، بتنسى مين كان معاها وهي بتبدأ من الصفر.
بدأ شريف يتغير واحدة واحدة. بقى يهتم بلبسه أكتر، ويتأخر بره البيت، وموبايله ما بيفارقش إيده. ولما كنت أسأله عن سبب تغيّره، كان يرد بعصبية ويقول إني بقيت كثيرة الأسئلة وإنه مش ناقص ۏجع دماغ.
كنت بحاول أقنع نفسي إن دي ضغوط الشغل، وإن كل راجل ناجح بيبقى عنده مسؤوليات كتير، لكن جوايا كان فيه إحساس بيكبر يوم بعد يوم إن فيه حاجة مش طبيعية بتحصل.
وفي الفترة دي، بدأت ألاحظ إنه بقى ينتقد شكلي باستمرار.
مرة يقول لي إني أهملت نفسي، ومرة يتريق على لبسي، ومرة يقارنني بستات أصغر مني، وكأنه نسي إن السنين اللي عدت عليّا هي نفسها السنين اللي كان فيها بيبني حياته وأنا شايلة عنه البيت والعيال.
كنت بزعل، لكن ما كنتش بحب أشتكي
لحد. كنت بقول لنفسي إن دي فترة وهتعدي، وإن شريف مهما اتغير، أكيد مش هينسى العِشرة اللي بينا.
لحد ما جه يوم عيد ميلادي الخامس والأربعين.
صحيت من بدري، وجهزت الأكل اللي شريف بيحبه، وقلت يمكن لما يرجع من الشغل نحتفل سوا، حتى لو احتفال بسيط وسط ولادنا الخمسة.
كنت مستنية اليوم ده من غير ما أطلب منه هدية غالية أو أي حاجة خاصة. كل اللي كنت عايزاه إنه يحسسني إني لسه مهمة في حياته، وإن خمسة وعشرين سنة جواز ما كانوش مجرد وقت عدى وخلاص.
لكن شريف رجع البيت متأخر، ووشه كان جامد بشكل غريب. دخل الصالة، وطلب مني أجمع العيال كلهم عشان عنده كلام مهم.
استغربت، لكن ناديت عليهم. ولما اتجمعنا، وقفت قدامه وأنا مستنية أعرف إيه الموضوع اللي مخليه جاد بالشكل ده.
بص لي شوية، وبعدها قال بمنتهى البرودأنا قررت أطلقك يا نادية.
في البداية
افتكرت إنه بيهزر، أو

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *