لست حبيبتي ج3 نرمين همام

وفجأة بص لي عاصم وقال من أعمق نقطة في قلبه: “فريدة.. أنا بحبك.”

أتسمرت مكاني.. الكلمة دي كنت مستنياها ثمان سنين كاملين! كنت بتمناها وبحلم بيها، وكنت فاكرة إني لو سمعتها هعيط من الفرحة.. بس دلوقتي حسيت بسلام وراحة وبس.

كمل عاصم بصدق: “أنا عارف إن ماليش حق أطلب منك رد.. وعارف إني ضيعت كتير، بس كان لازم أقولهالك.. أنا بحب فريدة اللي عاشت معايا ثلاث سنين في السكات، وبحب فريدة الأم، وبحب فريدة القوية اللي واقفة قدامي دلوقتي.”

بصيت له وقلت له بنبرة هادية أوي: “شكراً يا عاصم إنك قولتها.. بس أنا مش هقدر أرد عليك دلوقتي.” ابتسم وقال: “مش محتاج رد.. أنا بس كنت عايزك تعرفي.”

رجعت زيورخ وشغلي كبر أوي وشركة الهندسة فتحت لي فرصة إني أبقى شريكة في التصميم. وفي نفس الوقت، أمجد جاله عرض شغل ممتاز في الدنمارك.

جالي الشقة وهو ماسك القهوة وقال لي: “فريدة.. أنا جالي عرض شغل في الدنمارك وهسافر.” فرحت له أوي وقلت له: “ألف مبروك يا أمجد! دي فرصة ممتازة جداً، انطلق!”

بص لي وابتسم: “أنتِ مش هتمسكِ فيا؟” ضحكت وقلت له: “أمسك فيك ليه؟! ربنا يوفقك، أنت وقفت جنبي كتير ومستحيل أقف في طريق مستقبلك.”

يوم سفره، أخدت جنى ورحت أودعه في المطار. جنى حضنته وقالت له: “يا عمو أمجد ما تسافرش!” ضحك وشالها وباسها: “هسافر عشان أجيب لك كيكة كبيرة أوي وجاي تاني!”

حضنته ودعنا بعض بامتنان واحترام شديد.. أمجد كان السند والصديق الجدع في أصعب أوقات حياتي، وشخص غالي جداً في قلبي من غير ما نكون عشاق.

لما جنى كملت ثلاث سنين، قررت أرجع أعيش في مصر بشكل دائم. الشركة بتاعتي فتحت فرع في القاهرة وأنا مسكت مدير الفرع، وعايزة جنى تكبر جنب الجدة. الجدة طارت من الفرحة لما عرفت.

يوم الوصول، عاصم استقبلنا في المطار.. أول ما جنى شافته جرت عليه وصرحت: “بابا!” عاصم شالها بلهفة وحضنها أوي: “يا قلب بابا!”

بص لي وسألني: “هتقعدوا فين؟” طلعت مفاتيح من شنطتي وابتسمت: “في الفيلا اللي على النيل.”

ابتسم عاصم وقال: “أخيراً وافقتي تاخدي حقك المكتوب في العقد؟” قلت له بثقة: “ده بيتي وبنتك هتتبرى فيه.”

الفيلا كانت متوضبة وروعة، وأوضة جنى صفرا وجميلة جداً. عاصم أخد الشنط ونزل، وقبل ما يمشي ناديت عليه: “عاصم..” لف لي وسألني: “نعم؟” “أنت فاضي بكرة؟” عينيه أشرقت وقال: “فاضي جداً! في أي وقت!” ابتسمت: “جنى عايزة تروح حديقة الحيوان.. تعال معانا.” قال ببهجة: “الساعة تسعة الصبح هكون عندك!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *