شقى العمر ج2 منال علي
اللي بتصرفي علينا وإنتي اللي اشتريتي الشقة وسترتينا.
وفوق كل ده… شهادة الۏفاة بتاعة أبويا، وتاريخها قبل تاريخ شراء الشقة بست سنين كاملة!
قولتله وأنا باصة في عينيه
أبويا ماټ وهو معندوش مليم أحمر، الشقة دي من لحمي وشقايا وشقا عيالي الأيتام اللي أبوهم اتكسر وخسر كل حاجة في الغربة… أختي استغلت ثقتي وكتبتها باسمها عشان أحميها من الزمن، وهي دلوقتي بتبيعني وبتبيع لحمها عشان تاخدها على الجاهز… لو يرضيك تبني بيتك على شقا أربع بنات معندهمش مأوى، وتعيش في شقة مڠصوبة ومسروقة، اتفضل اتجوز فيها وافرح.
طارق مسك الأوراق، إيديه كانت بتترعش.
وشه احمر وعروق رقبته نفرت من الصدمة.
فضل يقرأ في التواريخ والأرقام، ويشوف الرسايل.
حط الأوراق على الترابيزة، وسند راسه بإيديه الاتنين وفضل ساكت مدة طويلة جداً. حكايات منال علي
وبعدين رفع راسه، وكانت عينيه مليانة خزي وڠضب
أنا أبويا رباني على اللقمة الحلال يا أبلة هدى… وعمري في حياتي ما دخلت على بيتي قرش حرام، ولا أرضى أعيش في حتة مڠصوبة من بنات يتامى وأم شقيانة.
قام وقف ومدلي إيده بالورق
حقك هيرجعلك يا أبلة… ولحد عندك، والنهاردة قبل بكره.
الساعة كانت تمانية بالليل.
روحت على شقتي… الشقة اللي كانت نهى بتفرشها وبتعلق فيها الستاير ومبسوطة مع نفسها.
طلعت الدور التالت، ولقيت الباب موارب.
زقيت الباب ودخلت.
كانت نهى واقفة بتبص على النجفة الجديدة وهي بتضحك وبتغني.
أول ما شافتني، ابتسامتها اختفت واتقلبت لڠضب
إنتي إيه اللي جابك هنا تاني؟ إنتي مبتفهميش؟! قولتلك الشقة دي ملكيش دعوة بيها، واطلعي بره قبل ما أطلبلك البوليس!
وقفت مكاني وبصيت في أركان الشقة.
الستاير… النجف… العفش اللي جه نصه…
كل ده بفلوس مسروقة وحلم متبني على خړاب بيت تاني.
قلت بهدوء غريب
البوليس ييجي يا نهى… يا ريت ييجي عشان يشوف الحرامية اللي بتسرق أختها.
نهى رفعت صوتها وبقت تزعق
أنا مش حرامية! ده حقي، والقانون معايا، والعقد في جيبي، واطلعي بره بقى!
وفجأة… صوت جه من ورايا، صوت هادي بس حاد زي السيف
والقانون بتاعك ده… بيحلل السړقة والڼصب يا نهى؟
نهى اتجمدت مكانها، ولفت وشها بسرعة.
كان طارق واقف على الباب، ومعاه أمه وأبوه.
نهى اتلخبطت ووشها