شقى العمر ج2 منال علي
النوم، ومش عايزة نكد على الصبح.
فتحت الباب وشاورتلي بإيدها أخرج.
طردتني!
أختي طردتني من بيتها عشان تروح تفرش شقتي مع خطيبها!
نزلت الشارع والدم فاير في عروقي.
الذل اتقلب لڠضب، والكسرة اتقلب لبركان.
قلت لنفسي أنا سكت على جوزي لما اتجوز عليا، وقلت مش مشكلة عشان البيت ما يتخربش وعشان بناتي… لكن الشقة دي حقي وحق عيالي، ولو سبتها ھموت من القهر.
روحت على طول لمحامي في منطقتنا، راجل كبير ومحترم وكان صديق والدي الله يرحمه.
قعدت قدامه وحكيتله كل تفصيلة، من أول قرش شيلته، لحد اللحظة اللي طردتني فيها.
الراجل فضل ساكت، بيسمع ويهز راسه بحزن.
وبعدين خلع نضارته وقال
يا بنتي… إنتي حطيتي رقبتك تحت سکينة تلمة.
قلتله بلهفة
يعني إيه يا متر؟ ماليش حق؟ القانون ميجبليش حقي؟
رد عليا بأسى
القانون لا يحمي المغفلين يا بنتي، والعقد شريعة المتعاقدين… العقد باسمها، والتوقيع بتاعها، وفلوس الشراء مكتوب في العقد إنها مسددة من المشتري اللي هو هي… هل معاكي ورقة ضد؟ ورقة أمانة؟ وصل بيع من الباطن؟ أي إقرار منها إن الفلوس دي بتاعتك؟
هزيت راسي بالنفي والدموع مغرقة وشي
لا يا متر… دي أختي، والله أختي الصغيرة، أكتب على أختي وصل أمانة؟!
المحامي اتنهد تنهيدة طويلة
المصېبة هنا… حتى لو رفعنا قضية صورية عقد، هنحتاج شهود، ومين هيشهد؟ البايع اللي باعلك؟ هيقولك أنا ماليش دعوة، الفلوس جاتلي من إيدها أو إيدك المهم العقد باسمها… والقضية هتقعد سنين في المحاكم وهتكون اتجوزت وخلفت فيها ومش هتعرفي تطلعيها، ده غير إن القضية هتعمل شوشرة وجوزك هيعرف من بره.
حسيت إن السقف بيقع فوق دماغي.
كل الأبواب اتقفلت في وشي.
القانون عاجز…
والأهل ناكرين…
والدنيا مفيهاش رحمة.
خرجت من عند المحامي وروحت البيت، قعدت زي الچثة الهامدة.
البنات ناموا، وبقيت قاعدة في الصالة في الضلمة.
كل ذكريات عمري بتمر قدام عيني.
يوم ما جوزي سافر وأنا لسه عروسة صغيرة.
يوم ما التوأم ماتوا وإيديا كانت بتترعش وأنا بسيبهم في المستشفى.
يوم ما عرفت إنه اتجوز وجاب الولد اللي كان حارمني من الضحكة علشانه.
ويوم ما حوشت تمن الشقة من أكلي وشربي ولبسي.
فجأة… الموبايل رن وقطع الضلمة والسكوت.
بصيت في الشاشة، لقيت اسم