عيناك ملاذي ج٣ ساره علي
”
أكد أمير لها ما قالته لتومأ برأسها متفهمة قبل أن تهتف بإعتذار :
” انا اسفة إني بلغتها خبر جوازنا بالشكل ده ، انا كنت متعصبة ومش عارفة بعمل ايه ..”
” حصل خير ، قدرت أتلافى الموضوع ، وأهو عدا على خير ..”
طريقة كلامهما ونظراتها المتبادلة أكدت لربى أنهما باتا غريبين تماما عن بعضيهما …
لم يعودا كما كانا مهما حدث …
أمير تغير كثيرا وبات شخص أخر بوجود تالا ..
وهي بالرغم من حبها الصادق له تغيرت ايضا …
حسمت أمرها أخيرا وقررت أن تنفذ ما أرادته ..
رجوعها الى هنا كان خطأ والإستمرار به خطأ اكبر …
هتفت اخيرا بصوت جامد لا حياة فيه :
” طلقني ..”
…………………………………………………………………….
خرج أمير من عند ربى وهو يشعر براحة كبيرة تغمره ..
لقد تحدث مع ربى بعدما طلبت الطلاق ..
أخبرها أنه مستعد أن يفعل لها ما تريده ..
أن يكون سندا لها وأن يدعمها في أي شيء …
وهو كان صادق بحق معها فربى لا تستحق منه شيئا سيئا …
ربى بدورها كانت مصرة على الطلاق فهي ليست من النوع الذي يربط نفسه بعلاقة مؤذية كهذه ..
علاقة نهايتها مجهولة ..
خرج أمير من عندها بعدما ألقى قسم الطلاق عليها ..
خرج وهو يشعر بالإرتياح فحياته بدأت تستقر ومشاكله خفت تدريجيا ..
قاد سيارته عائدا الى تالا .. يريد أن يراها ويخبرها بما حدث ..
وصل الى هناك بعد حوالي نصف ساعة ليجدها موجوده في صالة الجلوس ويبدو عليها الملل والضيق الشديدين …
اقترب منها وهو يهتف بنبرة مرحة :
” الجميلة عاملة ايه ..؟!”
نهضت من مكانها وإقتربت منه تسألها بغضــ . ــب صامت :
” كنت فين..؟!”
أجابها وهو يتأملها مليا :
” كنت عند ربى ..”
لمعت عيناها بشراسة وهي تجيبه :
” بتعمل ايه عندها ..؟!”
” تالا ، ممكن نتكلم شوية ..؟!”
هتف بها أمير وهو يحاول مسكها من ذراعها لتبعد ذراعها منه وتعقد ذراعيها أمام صدرها وتهتف بحزن :
” يعني خرجت وحبستني هنا وكمان كنت عند مراتك التانيه ..”
” طب مش تعرفي انا كنت بعمل ايه عندها ..؟!”
قاطعه بسرعة :
” مش عايزة اعرف ، راجل رايح لمراته ، هيعمل ايه عندها مثلا ..؟!”
ابتسم رغما عنه بسبب غيرتها الواضحة عليه قبل أن يهتف بهدوء جلي:
” ربى طلبت الطلاق …”
لمعت عيناها رغما عنها وهي تسأله بلهفة :
” بجد ..؟! وانت عملت ايه ..؟!”
أجابها بعد صمت استمر لفترة طويلة قاصدا منه أن يخيفها :
” طلقتها ..”
قالتها وقد لمعت لا اراديا ليومأ برأسه فتطلق تنهيدة مرتاح قبل أن ترمي بنفسها بين أح ضانه ..
مو الوقت سريعا وجاء المساء …
كانت تالا تذاكر كعادتها وأمير يعمل على حاسوبه الشخصي رغم تفكيره المستمر في حل لمشكلة تالا مع ابن عمها ..
لقد أخرج شريحة الهاتف ووضعها في هاتفه الجديد منتظرا اتصال من ذلك المدعو حسن … لكنه لم يتصل بعد ..
وبالرغم من كل هذا كان قد اتفق مع فراس أن يبحث عن حسن وعائلته في كل مكان عله يجدهم ..
رفعت تالا بصرها عن الكتاب لتجد أمير شاردا قليلا فهتفت بإسمه :
” أمير ..”
أبعد أنظاره من فوق شاشة الحاسوب وتمتم بهدوء :