عيناك ملاذي ج٣ ساره علي

” ربى هي اللي جتلي وبلغتني بده ، بعد ما جابتلك الفون اللي كسرته فشقتها ”
هزت توليب كتفيها وهتفت بثقة :
” شفت انوا مليش دخل فأي حاجة وإنك بتظلــ . ــمني على طول ..”
لم يجبها أمير بل مسك تالا من كفها وهم بتحريكها خلفه لكنها لم تتحرك وراءه ..
نظر إليها وقال بحزم :
” احنا لازم نمشي من هنا .. ولازم تسمعيني ..”

جذبت كفها بعيدا عن يده وهتفت بضيق :
” انا مش عايزة اسمع حاجة ، انا سمعت كل اللي لازم اسمعه وخلاص .. ”
ثم إلتفت نحو توليب تسألها بحيرة :
” هو حضرتك تعرفي أمير منين ..؟!”
أجابها أمير نيابة عن توليب :
” توليب هانم تبقى أمي ..”
التفتت تالا نحو أمير تنظر إليه بذهول قبل أن تنطق بنبرة متقطعة :
” أمك أنت يا أمير ..”
اومأ برأسه وقال :

” خلينا نمشي يا تالا ، نمشي وأنا هفهمك كل حاجة ..”
نظرت تالا الى توليب التي تتابعها بملامح باردة ثم هتفت مشيرة إلى أمير :
” مش عايزة افهم حاجة يا امير ، وارجوك سيبني ارجع لشغلي ..”
” بقولك ده بيت أهلي وإنتِ مراتي .. شغل ايه اللي ترجعيله ..؟!”
قالها أمير بنفاذ صبر وعصبية ارتجف جسد تالا على أثرها ..
ثم أكمل بصوت صارم حاد :

” قدامي …”
اضطرت تالا لأن تستمع الى حديثه فسارت بخطوات متخاذلة أمامه واتجهت معه خارج الفيلا …
جلست بجانب أمير في سيارته الذي قادها بسرعة عالية وصمت تام بينما عقله يفكر بما حدث وكيف علمت تالا بزواجه …
اضافة الى ربى التي كشفت كل شيء دون على او اذن منه…
………………………………………………….
دلفت تالا الى الشقة يتبعها أمير الذي أغلق الباب خلفه بعنــ . ــف جعل جسد تالا يهتز لا اراديا ..
اقترب منها وأدارها نحوه يهتف بها بنبرة معاتبة :
” ازاي تعملي كده يا تالا ..؟!

ازاي تفكري تسيبيني وتهربي مني ..؟!”
أجابته وهي تخفض عينيها أرضا :
” مكنش قدامي حل غير ده ، انت اتجوزت عليا .. ”
ثم رفعت بصرها نحوه وأكملت بينما الدموع ترقرقت داخل عينيها :
” انت وعدتني انك هتفضل جمبي ومش هتأذيني وفالأخر طلعت متجوز عليا .. انت وجعتني اووي …”
شعر بمدى فداحة الخطأ الذي إرتكبه في حقها .. كان عليه أن يخبرها بكل شيء منذ اليوم الأول ويشرح لها ما حدث ..
” انا اسف يا تالا ، انا عمري ما كنت حابب أوجعك ..

كل حاجة حصلت غصب عني وإضطريت أخبي عنك عشان مجرحكيش..”
هطلت الدموع من مقلتيها على وجنتيها بغزارة ليقول بصوت مشحون بالعاطفة التي لا يهديها لسواها :
” تالا انا بحبك وعمري ما كنت هعمل حاجة تأذيكي .. جوازي من ربى ليه اسباب مهمة .. مش مجرد جواز وخلاص ..”
سألته بصوت خافت مرتجف :
” أسباب زي إيه ..؟!”
أجابها بنفس الخفوت :
” مش هقدر أقولك …”
رمقته بنظرات معاتبة ليجذبها نحو جسده ويحتضنها بقوة يردد على مسامعها ما تتمنى سماعه :
” انا بحبك يا تالا ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *