عيناك ملاذي ج٣ ساره علي
انتِ هتفضلي مراتي اللي بحترمها وليا معاها ذكريات جميلة ..”
قاطعته بنبرة مشحونة :
” تفتكر ده هيكفيني ..؟! هيكفي وحدة حبتك من كل قلبها وكانت مستعدة تعمل أي حاجة عشان تكون معاك ..”
” ربى انا اسف ..”
هزت رأسها نفيا و الدموع اللاذعة تغطي وجنتيها لتقول بصوتها الباكي :
” ياريتني ما رجعت .. ياريتني ما رجعت ولا شفتك ولا اصلا حبيتك ..”
حاول ان يقترب منها لكنها منعته بإشارة منها وإبتعدت عنه متجهة الى غرفتها ..
………………………………………………………………..
جلست تالا أمام التلفاز تتابع أحد الأفلام الرومانسية بسعادة كبيرة …
كانت سعيدة للغاية وتفاصيل ليلة البارحة لم تتركها لحظة واحدة …
تتذكر شغفه بها وحنانه معها .. تتذكر كل شيء ..
أغمضت عينيها وهي تتذكر قبلاته التي تناثرت بجنون على شفتيها ووجهها وجسدها …
جسده الذي يحتضن جسدها بعشق خالص …
تكراره لكلمات الحب والغرام على مسامعها ..
كل شيء كان رائعا بشكل يصعب وصفه …
فتحت عينيها على صوت جرس الباب فسارعت لفتحه ظنا منها أن أمير هو الطارق ..
فتحت الباب لتتفاجئ بربى أمامها ..
سألتها دون أن تلقي التحية عليها :
” أمير فين ..؟!”
أجابتها تالا بتوتر :
” معرفش ..”
مدت ربى يدها لها بالهاتف المحطم وقالت :
” ابقي اديله ده ، نسي ياخذه من عندي ..”
تحركت ربى مبتعدة عنها الا أن سؤال تالا المضطرب أوقفها في مكانها :
” هو أمير كان بيعمل ايه عندك ..؟!”
إلتفتت نحوها ترمقها بنظرات حاقدة قبل أن تهتف ببرود :
” بيت مراته ، هيكون بيعمل ايه عندي مثلا ..”
” مش فاهمة ..”
قالتها تالا بعدم إستيعاب لتهتف ربى بقوة وتهكم :
” انتِ لسه متعرفيش ، انا وأمير إتجوزنا …”
يتبع طدالفصل الرابع عشر
صدمتها كانت أكبر مما يتصورها أي أحد ..
احتاجت فترة طويلة كي تستوعب كلام ربى ..
لم تتصور يوما أن يخذلها أكثر الأشخاص قربا منها وأكثرهم أماناً بالنسبة لها ..
جلست على الكنبة بوهن وهي تحتضن جسدها بذراعيها وتتذكر كلمات ربى المختصرة قبل أن تغادر ..
لقد تزوج عليها ..
كيف إستطاع أن يفعل بها هذا ..؟! كيف خدعها بهذا الشكل ..؟!
أخذ جسدها يرتجف بشدة بينما الدموع أخذت طريقها على وجنتيها ..
ظلت تبكي حالها وسعادتها المفقودة ..
سعادتها التي يبدو أنها لن تحصل عليها أبدًا …
ظلت تبكي لأكثر من نصف ساعة .. نصف ساعة من البكاء المتواصل قبل أن تنهض من مكانها وتقرر الرحيل ..
لا تعرف كيف استطاعت أن تلملم أغراضها وحاجيتها وتأخذ ملابسها الرثة القديمة وترحل ..
خرجت من العمارة واخذت تسير بلا وجهة محددة .. لا تعرف أين تذهب ..
هي وحيدة لا تعرف أحداً .. بائسة بدرجة محزنة ..
جلست على الرصيف وبجانبها حقيبتها تحتضن جسدها بذراعيها وتبكي بصمت …
…………………………………………………………………….