جوزي حبسنى حكايات ميرا
البرعي
مدير محمود في الشغل.
في نفس اليوم، روحت الشهر العقاري، واتأكدت إن مفيش أي إجراء يخص ملكية شقتي ممكن يتم من غير حضوري شخصيًا.
لما حكيت لمحمود، وشه اتغير.
قال بسرعة
حسام ده فضولي شوية، مش أكتر.
لكن أنا ما بقيتش مقتنعة.
وفي الفرح، نعمت قربت مني تاني وهي ماسكة كارت كبير.
وقالت
إمضي هنا من ورا عشان أختي سعاد، أصلها ما قدرتش تيجي.
كان فيه طرف ورقة تانية باين من تحت الكارت.
ما سألتش.
خدت القلم وكتبت بخط إيدي اللي متعودة أستخدمه في الشغل لما أرفض أي أمر مش قانوني، كلمة واحدة
مرفوض.
نعمت ابتسمت برضا
وهي فاكرة إني مضيت.
الساعة عشرة بالليل، حسام اتصل بيا.
كان غيّر كالون الشقة.
وقال لي كمان إنه شاف عادل، ابن خال محمود، طالع العمارة ومعاه شنطة كبيرة
ومفتاح قديم ما بقاش بيفتح الباب.
بعد ما الفرح خلص، نعمت وعادل واتنين من صاحباتها أصروا ييجوا يكملوا السهرة في شقتي.
وبعد حوالي عشرين دقيقة، حماتي قعدت على الكنبة، شبكت إيديها قدامها، وقالت بمنتهى الهدوء
بكرة النقلين هييجوا. أنا بعت شقتي خلاص ومن بكرة هعيش هنا معاكم.
بصيت لمحمود.
هو ما نطقش بكلمة.
ساعتها فهمت الحقيقة.
سكوته ما كانش لأنه متفاجئ.
سكوته كان جزء من الخطة.
لكن اللي ما كنتش أعرفه وقتها
إنهم كانوا مستعدين يعملوا أي حاجة قبل ما الشمس تطلع.
وأنا لسه ما كنتش أعرف إن ليلة فرحي هتتحول لأخطر ليلة في حياتي كلها
حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا الساعة كانت قربت من 11 بالليل، والجو في الشقة بدأ يتقلب بطريقة غريبة.
نعمت كانت قاعدة على الكنبة وكأنها صاحبة البيت، بتدي تعليمات لعادل وصاحبتها
حطوا الكراتين دي في أوضة النوم والبطاطين في الدولاب الكبير.
بصيت لها بهدوء وقلت
لأ.
رفعت عينيها ناحيتي.
نعم؟
قلت لأ. دي شقتي، ومحدش هينقل فيها حاجة من غير إذني.
سكتت ثواني، وبعدين بصت لمحمود.
شايف مراتك بتكلمني إزاي؟
محمود أخد نفس طويل، وقام من مكانه.
سارة ماما مش غريبة.
وأنا ما قلتش إنها غريبة. أنا بقول إن دي شقتي.
قرب مني وقال بصوت واطي
ما تكسريش كلامي قدامها.
بصيت له في عينيه.
وإنت ما تكسرش حقي في بيتي قدام أمك.
لأول مرة، ابتسامته اختفت.
نعمت قامت من مكانها وقالت
خلاص. طالما هي مش عايزة تستقبلني بإرادتها، يبقى ناخد الموضوع بالطريقة التانية.
استغربت.
طريقة تانية إزاي؟
محمود ما ردش.
عادل قرب منه وهمس في ودنه.
سمعت كلمة واحدة بس
البدروم.
قلبي دق بسرعة.
بصيت لمحمود.
إنت قلت
إيه؟
رد ببرود
مفيش.
بعدها بدقائق، الكهربا قطعت.
الشقة كلها ڠرقت في الضلمة.
سمعت حركة ورايا.
ولما حاولت أفتح باب الشقة، اكتشفت إن المفتاح مش بيلف.
حد غيّر الكالون؟
لكن حسام كان غيّره بالفعل!
يعني المفتاح اللي معايا لازم يفتح.
قبل ما أستوعب، محمود مسك دراعي.
تعالي معايا.
شدّيت إيدي منه.
سيبني.
قال بنبرة مختلفة تمامًا
سارة، ما تخلينيش أندم إني اتجوزتك.
ضحكت من شدة الصدمة.
إنت بتهددني؟
ما ردش.
فتح باب السلم الخلفي، ودفعني ناحية السلم.
صړخت
محمود!
نعمت كانت واقفة فوق، بتتفرج.
ولا حاولت تمنعه.
نزلت كام درجة وأنا بحاول أقاوم، لكن عادل وقف عند آخر السلم.
وبعدها سمعت صوت الباب الحديد وهو بيتقفل.
لقيت نفسي في بدروم العمارة.
ضلمة ورطوبة وريحتها خانقة.
رفعت عيني للسقف وصړخت
افتحوا الباب!
مفيش رد.
ضړبت الباب بإيدي.
محمود! إنت مچنون؟!
سمعت صوته من الناحية التانية
بكرة هتبقي أهدى وتسمعي الكلام.
ضحك.
وبعدين مشي.
في اللحظة دي، كان المفروض أنهار.
لكن وأنا بدور على أي حاجة تساعدني، إيدي خبطت في صندوق خشب قديم.
فتحت الصندوق
ولقيت كاميرا مراقبة صغيرة متعلقة في الركن.
قربت منها.
كانت لمبتها الحمرا منورة.
يعني
الكاميرا شغالة.
ابتسمت رغم خۏفي.
طلعت موبايلي، واكتشفت إن الشبكة ضعيفة جدًا، لكن الإنترنت لسه شغال.
فتحت الكاميرا من التطبيق اللي كان موجود عليها.
وفجأة
شفت صورة البدروم على الشاشة.
وشفت محمود ونعمت وعادل واقفين فوق عند الباب.
وكل كلمة قالوها كانت بتتسجل.
بدأت أسجل نسخة من التسجيل على موبايلي.
لكن اللي سمعته بعدها خلاني أنسى البرد والخۏف تمامًا.
نعمت قالت
بكرة الصبح ناخد منها التوقيع وخلاص.
رد محمود
هتوقع.
ولو رفضت؟
سكت محمود ثواني.
وبعدين قال
مش هتقدر ترفض بعد اللي هيحصل.
حسيت إيدي بتترعش.
هم كانوا مخططين لحاجة أكبر.
وفجأة، سمعت صوت خطوات جاية ناحية البدروم.
بصيت للكاميرا.
الباب اتفتح.
لكن اللي دخل
ما كانش محمود.
كانت الحاجة زينب.
واقفة قدامي، وفي إيدها شنطة جلد قديمة.
بصت لي وقالت بهدوء
ما تخافيش يا سارة.
وبعدين قفلت الباب وراها.
قربت مني وهمست
أنا عارفة هم عايزين يعملوا فيكي إيه.
سألتها وأنا مش مستوعبة
عرفتي منين؟
فتحت الشنطة
وطلعت ملف بني كبير.
حطته قدامي.
وقالت
لأن محمود وأمه حاولوا يعملوا نفس الحاجة مع واحدة قبلك.
فتحت الملف.
وأول ورقة شفتها
كان عليها اسم محمود كاملًا.
وتحت الاسم
اسم امرأة تانية.
امرأة كانت متجوزاه قبلّي.
رفعت عيني للحاجة زينب.