جوزي حبسنى حكايات ميرا

عايز الفلاشة الأصلية.
بس أبويا قال إنها معايا.
لأن أبوكي كان متأكد إنك مش هتعرفي قيمتها.
سألته
إيه اللي عليها؟
حسام رفع عينه لي.
أسماء.
أسماء مين؟
كل الناس اللي شاركوا في تزوير العقود.
محمود؟
محمود.
نعمت؟
نعمت.
سعاد؟
سعاد.
ثم قال
وفي اسم أكبر منهم كلهم.
سكتُّ.
مين؟
حسام قال بصوت منخفض
والد محمود.
اتجمدت.
قبل ما أقدر أتكلم
سمعنا خبط شديد على الباب.
ثلاث خبطات.
ثم صوت رجل من الخارج
سارة! افتحي!
عرفت الصوت فورًا.
محمود.
حسام وقف بسرعة وأمسك المسډس.
الحاجة زينب همست
إزاي عرف إننا هنا؟
حسام بص لي.
لأن الفلاشة دي فيها جهاز تتبع.
بصيت للفلاشة في إيدي.
يعني هو عارف إننا فتحناها؟
حسام هز رأسه.
ثم قال
وعارف إننا لقينا مكان الدليل.
محمود خبط تاني.
سارة! أنا عارف إنك جوا!
ثم سكت لحظة.
وقال جملة خلت الډم يهرب من وشي
ولو ما فتحتيش الباب
هقولك الحقيقة اللي أبوكي ما قالهالكش.
الحاجة زينب قربت مني.
ما تفتحيش.
لكن محمود قال
أبوكي ما ماتش بسبب حاډث يا سارة.
اتجمدت.
حسام نفسه فقد توازنه.
محمود كمل من خلف الباب
أبوكي اټقتل.
ثم ضحك.
وأنا عارف مين قټله.
بصيت لحسام.
ولأول مرة
شفت الړعب الحقيقي في عينيه.
وقتها فهمت إن حسام
كان موجود يوم مۏت أبويا بصيت لحسام، وقلبي بيخبط پعنف.
إنت كنت موجود يوم مۏت أبويا؟
حسام ما ردش.
فضل ساكت، وعينيه في الأرض.
وده كان كفاية.
صړخت
رد عليّا!
قال بصوت مكسور
أيوه.
الحاجة زينب قربت منه
وكنت بتعمل إيه هناك؟
رفع عينه وقال
كنت بحاول أنقذه.
خبط محمود على الباب تاني.
سارة! افتحي، وإلا هخليكي تعرفي باقي الحكاية بالطريقة الصعبة!
حسام تجاهله.
بص لي وقال
أبوكي اكتشف إنهم هيقتلوه بعد ما عرف مكان الدليل.
ومين اللي قټله؟
حسام سكت.
مين يا حسام؟
قال
أنا شفت العربية.
عربية مين؟
عربية والد محمود.
اتسعت عيني.
يعني والد محمود هو اللي قټله؟
هز راسه.
أنا شفت الحاډث لكن ما شفتش مين كان سايق.
الحاجة زينب قالت
يبقى محمود ممكن يكون بيكدب.
حسام رد
محمود ما كانش موجود وقتها.
سكت لحظة.
ثم قال
لكن كان عنده سبب يخلي الحقيقة دي تفضل مدفونة.
فجأة سمعنا صوت تكسير من ناحية باب الشقة.
محمود بدأ يكسر القفل.
حسام مسك الفلاشة.
لازم ننزل تحت.
تحت فين؟
تحت الأرضية.
فتحنا جزء صغير من السيراميك في الصالة.
كان فيه تجويف ضيق.
حسام مد إيده وطلع صندوق حديد قديم.
على الصندوق كان محفور اسم أبويا.
عبد الرحمن.
إيدي بدأت تترعش.
فتحناه.
جواه أوراق، صور، وعقد قديم.
لكن كان فيه حاجة أخطر
ظرف أبيض مكتوب عليه
لو سارة وصلت للصندوق يبقى محمود فشل.
فتحت الظرف بسرعة.
لقيت ورقة واحدة.
يا سارة،
لو إنتِ بتقري الكلام ده، يبقى الناس اللي خفت منهم طول عمري وصلوا لك.
لكن في حاجة لازم تعرفيها
محمود مش أخطر شخص في القصة.
الشخص الأخطر هو الشخص اللي هيحاول يقنعك إنه بيحميكي.
رفعت عيني لحسام.
هو فهم.
وقال
أبوكي كان شاكك فيا.
ليه؟
لأني كنت آخر واحد شافه قبل مۏته.
قبل ما أستوعب كلامه
اتسمع صوت الباب وهو بيتكسر.
محمود دخل.
لكن ما كانش لوحده.
كان معاه نعمت
وسعاد
وشخص رابع.
رجل كبير في السن.
أول ما شوفته، حسيت إن رجلي مش شايلاني.
حسام همس
مستحيل
الرجل ابتسم.
وبص لي مباشرة.
وقال
كبرتِ يا سارة.
اتجمدت مكاني.
لأني شفت صورته قبل كده.
في ألبوم قديم عند أبويا.
كان واقف جنبه في كل الصور.
صړخت
إنت
الرجل ابتسم أكتر.
أيوه.
أنا صاحب أبوكي القديم.
ثم بص لحسام وقال
وأنا الشخص اللي أبوكي كان خاېف منه.
محمود وقف جنبه وقال
أخيرًا فهمتي يا سارة.
الحاجة زينب سألت
مين الراجل ده؟
محمود رد بهدوء
عمها.
اتسعت عيني.
عمي ماټ من سنين!
الرجل ضحك.
أبوكي قالك كده؟
ثم أخرج من جيبه صورة قديمة.
مدها ناحيتي.
بصي كويس يا سارة.
مسكت الصورة.
وكان فيها أبويا
والرجل ده
وبينهم طفلة صغيرة.
أنا.
وعلى ظهر الصورة جملة واحدة بخط أبويا
سارة مش بنتي وساعتها هتفهمي ليه لازم أحميها منهم.
رفعت عيني ببطء.
ومحمود ابتسم.
دلوقتي بقى عرفتي ليه أنا اخترتك إنتِ بالذات؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *