جوزي حبسنى حكايات ميرا
عليه اسم امرأة.
بدأنا نقلب.
واحدة عندها شقة في طلخا.
واحدة عندها شقة في المنصورة.
واحدة عندها محل.
وواحدة عندها قطعة أرض.
وبعدين
لقيت ملف باسمي.
إيدي ارتعشت.
فتحته.
أول ورقة كانت صورة بطاقة هويتي.
وتحتها معلومات عن شغلي، مرتبي، الشقة، وحتى مواعيد خروجي من الشغل.
قلت بصوت مخڼوق
هو كان بيراقبني قبل ما نتجوز.
الحاجة زينب قالت
واضح.
قلبت الصفحة.
كان فيه جدول مكتوب فيه
الخطوة الأولى التعارف.
الخطوة الثانية الزواج.
الخطوة الثالثة نقل الملكية.
الخطوة الرابعة البيع.
حسيت بغثيان.
لكن في آخر الصفحة كان فيه ملاحظة
لو رفضت، استخدم البديل.
تحتها اسم واحد
حسام البرعي.
تجمدت.
حسام!
مدير محمود في الشغل.
نفس الشخص اللي كان بيسأل عن شقتي.
الحاجة زينب قالت
كلمي حسام.
اتصلت.
رد بعد رنتين.
ألو؟
قلت
حسام، أنا سارة.
سكت.
قلت
أنا عرفت كل حاجة.
صوته اتغير.
سارة، اسمعيني
إنت كنت بتراقب شقتي؟
صمت.
وإنت اللي عملت نسخة من عقدي؟
صمت أطول.
ثم قال
أنا ما كانش قدامي اختيار.
يعني إيه؟
قال
محمود كان مهددني.
بيهددك بإيه؟
تنهد.
بأخويا.
الحاجة زينب قربت من الموبايل.
حسام، احكي كل حاجة.
قال
محمود كان بيستخدم شغلي عشان يعرف بيانات العملاء والموظفين وأنا كنت بنفذ اللي بيطلبه مني.
وليه؟
عشان هو كان ماسك مستندات تدين أخويا في قضية قديمة.
سألته
وعقدي؟
قال
أنا ما زورتوش.
أمال مين؟
سكت.
ثم قال
واحدة اسمها سعاد.
الحاجة زينب بصت لي.
أخت نعمت؟
حسام قال
أيوه.
سألته
هي فين؟
قال
مش عارف.
وقبل ما يقفل، قال جملة واحدة
بس لو لقيتيها اسأليها عن والدك.
تجمدت.
أبويا؟
لكن المكالمة اتقفلت.
بصيت للحاجة زينب.
إيه علاقة أبويا بكل ده؟
ما ردتش.
وبدأنا نفتش في الملفات من جديد.
وبعد دقائق، لقيت ظرف صغير عليه اسمي.
فتحته.
جواه صورة قديمة جدًا لوالدي
واقف جنب رجل ما أعرفوش.
وتحت الصورة مكتوب
الشخص اللي بدأ كل حاجة.
قلبت الصورة.
وكان مكتوب
لو عايزة تعرفي ليه محمود اختارك من بين كل الستات اسألي أبوكي عن الصفقة اللي حصلت من 20 سنة.
حسيت الأرض بتتحرك تحت رجلي.
لأن والدي
كان المفروض يعرف محمود أصلًا.
وفي نفس اللحظة، موبايلي رن.
رقم غريب.
رديت.
جالي صوت رجل مسن
سارة عبد الرحمن؟
أيوه.
أنا عارف إنك في المكتب.
سكت.
وعارف إنك لقيتي الصورة.
قلبي دق پعنف.
سألته
إنت مين؟
قال
أنا الشخص الوحيد اللي يقدر يفسرلك ليه محمود اختارك.
ثم سكت لحظة.
لكن لو عايزة تعرفي الحقيقة، تعالي لوحدك.
وقبل ما يقفل، قال
لأن الحقيقة تخص والدك ومحمود ونفس الشقة اللي إنتِ فاكرة إنك اشتريتيها بفلوسك.
المكالمة انتهت.
بصيت للحاجة زينب.
وقلت
هو قال نفس الشقة.
ردت فورًا
يبقى الموضوع أكبر من محمود وأمه.
ثم فتحت الملف مرة تانية.
وفي آخر صفحة
لقينا عقد قديم جدًا.
تاريخ العقد كان قبل ما أشتري الشقة بسبع سنين.
والمالك القديم
كان اسم والدي اتجمدت وأنا باصة على اسم أبويا.
مستحيل
الحاجة زينب قربت من الورقة.
إنتِ متأكدة إن الشقة دي نفس شقتك؟
بصيت لرقم الشقة.
نفس الرقم.
نفس الدور.
نفس العمارة.
حسيت إن نفسي اتقطع.
أنا اشتريتها من صاحبها القديم إزاي أبويا هو المالك؟
قلبت العقد بسرعة.
كان فيه عقد بيع بعده بسنتين، باسم شخص تاني.
وبعده عقد تالت
لحد ما وصلت للعقد اللي باسمي.
يعني الشقة اتباعت أكتر من مرة قبل ما توصل لي.
لكن السؤال كان
ليه أبويا كان أول مالك؟
رن موبايلي.
نفس الرقم الغريب.
رديت وأنا متوترة
ألو؟
الصوت قال
شوفتي العقد؟
أيوه.
يبقى عرفتي إن والدك كان شريكًا في المكان ده.
شريك في إيه؟
سكت الرجل ثواني.
في شركة كانت بتشتري عقارات بأسماء ناس تانية.
الحاجة زينب بصت لي پصدمة.
الرجل كمل
لكن والدك انسحب من الشراكة.
ليه؟
لأنه اكتشف إن فيه عقود مزورة.
بصيت للعقد.
وإيه علاقة محمود؟
محمود ابن واحد من الشركاء.
سكتُّ.
كل حاجة بدأت تركب في مكانها.
محمود ما اختارنيش عشان شقتي بس.
كان عايز يعرف إذا كان أبويا ساب مستندات تثبت اللي حصل زمان.
سألت
طب ليه اتجوزني أنا؟
رد
لأن والدك قبل ما ينسحب، احتفظ بنسخة من أهم مستند.
فين المستند ده؟
معاكِ.
بصيت حواليّ.
أنا ما عنديش حاجة.
قال
عندك.
ثم قفل الخط.
فضلت واقفة ساكتة.
الحاجة زينب قالت
فكري.
بدأت أفتكر كل حاجة قديمة في الشقة.
مفيش مستندات من أبويا عندي غير صندوق خشب قديم كان سلّمهولي قبل ۏفاته.
الصندوق كان دايمًا مقفول.
لكن أنا عمري ما فتحته.
قلت
لازم أرجع البيت.
رجعنا بسرعة.
دخلت شقتي، وروحت مباشرة للدولاب القديم.
طلعت الصندوق.
الحاجة زينب قالت
افتحيه.
جربت المفتاح.
فتح.
كان جواه صور قديمة، ساعة، أوراق عائلية
وفي القاع ظرف بني.
مكتوب عليه
لسارة فقط.
فتحت الظرف.
كان جواه فلاشة.
ومعها ورقة بخط أبويا.
قرأت
يا سارة، لو وصلتي للورقة دي، يبقى في حد حاول يستخدم الشقة أو اسمك للوصول للحقيقة اللي خبّيتها عنك سنين.
دموعي نزلت.
كملت
أنا ما كنتش خاېف على نفسي كنت خاېف عليكي.
قلبت الصفحة.
الشخص اللي هيتجوزك في المستقبل، لو بدأ يسألك عن الشقة أو أوراقها، ما تثقيش فيه.
بصيت للحاجة زينب.
بابا كان عارف!
فتحت الفلاشة.
كان عليها تسجيل فيديو.
ظهر والدي قاعد قدام الكاميرا.
وشه كان متعب.
وقال
سارة، أنا آسف إني ما قلتلكيش الحقيقة.
سكت لحظة.
الشقة دي مش مجرد شقة.
هي الدليل الوحيد على إن عيلة محمود استخدمت أسماء ناس كتير عشان تستولي على أملاكهم.
اتجمدت.
ثم قال
وأنا كنت شاهد على أول عملية حصلت.
وفجأة
ظهر في الفيديو رجل آخر.
ولما شوفته
وقعت مني الفلاشة.
لأن الرجل كان
حسام البرعي.
لكن حسام وقتها كان أصغر بحوالي عشرين سنة.
والدي قال
حسام هو اللي سلّمني النسخة الأصلية.
الحاجة زينب شهقت.
يبقى حسام كان شريكهم؟
لكن الفيديو كمل.
والدي قال
لأ.
حسام كان واحد منهم وبعدين انقلب عليهم.
ثم ظهرت ورقة في الفيديو.
والدي قربها من الكاميرا.
وقال
الدليل الحقيقي موجود في مكان محدش هيفكر يدور فيه.
ثم ابتسم ابتسامة حزينة.
المكان ده تحت أرضية شقتك يا سارة.
اتسعت عيني.
الحاجة زينب قالت
تحت الأرضية؟
هزيت رأسي.
وفجأة
سمعنا صوت مفتاح بيدور في باب الشقة.
اتجمدنا.
أنا متأكدة إن كالون الشقة اتغير.
ومحدش معاه المفتاح الجديد
إلا شخص واحد.
الحاجة زينب همست
محمود؟
لكن الباب اتفتح.
ودخل رجل لم نتوقعه أبدًا.
حسام البرعي.
وفي إيده مسډس.
بص لي وقال
سارة
ثم قفل الباب.
أبوكي كان لازم ېحرق الفلاشة دي من عشرين سنة حسام كان واقف قدامنا، والمسډس في إيده.
لكن الغريب
إن إيده كانت بتترعش.
الحاجة زينب وقفت قدامي وقالت
نزل السلاح يا حسام.
ضحك ضحكة قصيرة، مافيهاش أي فرحة.
لو كنت جاي أأذيها كنت دخلت من غير ما أتكلم.
بصيت له
إنت كنت تعرف أبويا؟
سكت.
وبعدين قال
أكتر مما تتخيلي.
يبقى إنت اللي كنت بتراقبني؟
لأ.
وإنت اللي بعتلي الظرف؟
هز راسه.
لأ.
اټصدمت.
أمال مين؟
حسام قرب خطوة.
الشخص اللي بيحاول ينقذك دلوقتي هو نفسه الشخص اللي هيخلص عليكِ لو عرف إنك وصلتي للحقيقة.
الحاجة زينب قالت بعصبية
بلاش ألغاز يا حسام!
حسام حط المسډس على الترابيزة.
أنا هقولكم كل حاجة.
قعد.
وبص لي مباشرة.
أبوكي ما كانش مجرد شاهد.
كان شريك؟
كان مدير الحسابات.
حسيت الأرض بتتحرك تحتي.
مستحيل.
أبوكي دخل الشركة عشان يشتغل واكتشف بعدها إنهم بيزوّروا عقود ملكية ناس غلابة.
ولما حاول يفضحهم؟
حسام بص للأرض.
هددوه بيكي.
سكت.
كان عندك وقتها حوالي 18 سنة.
قلبي اتقبض.
عشان كده بابا كان شديد معايا؟
عشان كده كان بېخاف عليكي من أي حد يقرب منك.
الحاجة زينب سألت
ومحمود؟
حسام رد
محمود عرف إن سارة هي بنت الرجل اللي كان عنده الدليل.
بصيت له.
يعني جوازه مني كان مخطط له من البداية؟
من أول مرة شاف ملفك.
شهقت.
افتكرت أول مرة قابلت محمود.
وقتها قال لي جملة غريبة
إنتِ مش شبه البنات اللي اتعاملت معاهم قبل كده.
ماكنتش فاهمة قصده.
دلوقتي فهمت.
حسام كمل
محمود ما كانش هدفه الشقة بس.
أمال هدفه إيه؟
حسام سكت.
وبعدين قال
كان