بقالي شهور
إيه؟
يعني الفلوس كانت بتطلع من فلوس البيت.
قمت من مكاني.
طب وإنت ساكت ليه؟
عشان ما كنتش عارف.
وإزاي ما تعرفش؟
قال بعصبية
لأن الحساب عليه مصاريف كتير، وأنا مش براجع كل حركة! أنا كنت واثق فيها.
سكت.
وبعدين قلت
طب ليه هدومه في بيتكم؟
بصلي.
عشان مش كل اللي في الموضوع فلوس.
في اللحظة دي، سمعت صوت المفتاح في الباب.
بصيت ناحية الباب.
مي دخلت.
أول ما شافت كريم عندي، وقفت مكانها.
بصت له.
وبعدين بصتلي.
وقالت
إنت قلتلي إنك رايح الشغل.
كريم رد
وأنا قلتلك إني مش هروح الشغل النهارده.
ما ردتش.
دخلت وقعدت.
قلت لها
مي، أنا مش عايزة أسمع اټهامات. أنا عايزة أعرف الحقيقة.
بصتلي وسكتت.
قلت
أحمد راضي مين؟
نزلت عينيها.
كريم قال
قولي يا مي.
فضلت ساكتة.
وبعدين قالت
أحمد كان خطيبي.
كريم شد جسمه.
كنتِ مرتبطة بيه قبل ما أعرفك، صح؟
هزت راسها.
أيوه.
وليه رجع؟
مي بدأت ټعيط.
أنا ما كنتش عايزة يرجع.
كريم رد بعصبية
أمال هدومه كانت في بيتنا ليه؟
قالت
لأنه كان بيهددني.
سكتنا كلنا.
بصيت لها.
بيهددك بإيه؟
مسحت دموعها.
قبل ما أتجوزك يا كريم، كان في بيني وبينه شغل.
كريم قال
شغل إيه؟
كان معايا في محل ملابس كنت شريكة فيه مع أختي.
وإيه اللي حصل؟
المشروع خسر، وأحمد قال إن عليه فلوس، وإن أنا السبب.
كريم بص لها.
وبعدين؟
بعد الجواز بفترة، بدأ يظهر تاني.
ليه؟
عشان كان معاه إيصالات وتحويلات قديمة باسمي، وكان بيهددني إنه يرفع قضية ويقول إني نصبت عليه.
قلت
وده حقيقي؟
سكتت.
فقلت
مي، أنا بسألك بوضوح.
قالت
جزء منه حقيقي.
كريم قام.
يعني إنتِ كنتِ مخبية عليا؟
كنت خاېفة.
خاېفة من إيه؟
أخسرك.
ضحك كريم بسخرية.
فخبيتي عني كل ده عشان ما تخسرينيش؟
مي بدأت ټعيط أكتر.
لكن أنا لاحظت حاجة.
كانت خاېفة فعلًا.
مش خاېفة من انكشاف علاقة.
كانت خاېفة من حاجة تانية.
قلت لها
طب قوليلي الحقيقة كلها.
بصتلي.
أحمد مش هو الشخص اللي أنا كنت بخاف منه.
سكتنا.
كان بيستغلني عشان أوصل له فلوس.
وإنتِ وصلتي له؟
هزت راسها.
في الأول أيوه.
من فلوس مين؟
سكتت.
كريم فهم قبل ما تتكلم.
من فلوسنا؟
دموعها نزلت.
أيوه.
قام من على الكرسي.
قد إيه؟
ما ردتش.
قد إيه يا مي؟
قالت الرقم.
كريم رجع قعد.
وشه اتغير.
أنا ما حبيتش أسأل عن الرقم، لكن من تعبير وشه عرفت إنه مبلغ كبير.
قال
كل ده راح لأحمد؟
مش كله.
أمال؟
مي بصتلي.
وقالت
جزء منه كان بيتصرف على حاجة تانية.
سألتها
إيه؟
قالت
علاج.
كريم سكت.
علاج مين؟
مي اڼفجرت في العياط.
ابني.
بصينا لها.
ابني؟
أحمد عنده ابن صغير من مراته الحالية.
كريم قال
وإنتِ بتدفعي علاج ابن أحمد؟
الولد مريض.
ومراته؟
ما عندهاش فلوس.
وأحمد؟
أحمد كان عليه ديون ومش قادر.
كريم ضړب إيده على الترابيزة.
يعني إنتِ صرفتي فلوس بيتنا على ابن راجل غريب؟
مي قالت
أنا ما كنتش بعرف أقولك.
أنا كنت ساكتة.
وفجأة فهمت حاجة.
الهدوم.
هدوم أحمد.
ما كانتش هدومه كلها.
كانت هدوم ابنه كمان.
مي كانت بتاخد هدوم الطفل، تغسلها، وتوصلها له.
بس ليه تخبي؟
وليه تقول لي إنها هدومهم؟
قلت
طب ليه أنا؟
مي بصتلي.
إيه؟
ليه كنتِ بتجيبي الهدوم هنا؟
سكتت.
ليه ما غسلتيهاش عندك؟
قالت
لأن أحمد كان بيرفض يدخل بيتنا.
كريم قال
إنتِ بتقولي إيه؟
كان خاېف حد يشوفه.
يعني كان بييجي؟
أحيانًا.
كريم وقف.
كان بيدخل بيتنا؟
مي هزت راسها.
لا، مش جوه البيت.
أمال؟
كان بياخد الهدوم من عند البواب.
أنا بصيت لها.
والهدوم اللي كانت بتدخل عندي؟
قالت
كنت بحط هدوم ابنه مع هدومكم عشان ما حدش يسأل.
سكتنا.
وبعدين قلت
طب إنتِ ليه ما طلبتيش مني أساعدك؟
قالت
عشان كنت عارفة إنك هتسألي.
ابتسمت بحزن.
وكنتِ خاېفة من سؤالي؟
أيوه.
بصيت لكريم.
وقلت
شفت يا ابني؟