بقالي شهور
ماما أنا عرفت أحمد راضي مين.
فضلت ماسكة الموبايل وساكتة.
مين يا كريم؟
سمعت نفس طويل من الناحية التانية، وبعدها قال
أحمد راضي ده صاحب مي القديم.
ما فهمتش في الأول.
قلت
صاحبها يعني إيه؟
كانوا يعرفوا بعض من قبل ما أتجوزها.
سكت شوية، وبعدين كمل
وأنا كنت عارف إنه موجود في حياتها زمان، بس كنت فاكر إن الموضوع انتهى من سنين.
قعدت على طرف السرير.
قلت له
وإيه اللي يخلي هدومه موجودة وسط هدوم بيتك؟
رد بسرعة
معرفش يا ماما.
لأ، إنت عارف أكتر مما بتقول.
سكت.
فقلت
كريم، أنا مش عايزة أسمع كلام يريحني وخلاص. لو في حاجة حصلت، قولي الحقيقة زي ما هي.
فضل ساكت فترة طويلة، لدرجة إني افتكرت إن المكالمة اتقطعت.
وبعدين قال
أنا هقولك حاجة، بس أوعديني ما تدخليش في الموضوع لوحدك.
قول.
من حوالي شهرين، مي قالتلي إن أحمد محتاج مساعدة، وإنه عليه ديون ومش عارف يسددها.
استغربت.
وإيه علاقتها بيه؟
قالتلي إنهم كانوا أصحاب من زمان، وإنها عايزة تساعده عشان ظروفه صعبة.
ضحكت ضحكة قصيرة من غير ما يكون فيها أي فرحة.
وهدومه؟
استني يا ماما.
سكت شوية وبعدين قال
في الأول قالت إنه بيبات عند واحد صاحبه، وإن هدومه اتبهدلت ومحتاج يغسلها، وأنا قلت لها تاخد هدومه للمغسلة.
وإنت وافقت؟
ما كنتش أعرف إن هدومه بتيجي بيتنا.
بصيت قدامي.
بدأت أفهم إن الموضوع أكبر من مجرد غسيل هدوم.
قلت
وإنت عرفت إمتى؟
النهارده.
إزاي؟
قال بصوت واطي
قبل ما أتصل بيكي، دخلت على مي وهي بتكلمه.
سكت.
كانوا بيتكلموا في إيه؟
كان بيسألها عن فلوس.
حسيت بقلبي بيدق أسرع.
فلوس إيه؟
معرفش المبلغ كله، بس سمعتها بتقوله إن مفيش فلوس تانية، وإن اللي اتدفع كفاية.
ومي قالت له إيه؟
قالت له لو عايز تكمل، لازم تستنى شوية. كريم بدأ يشك.
سكت.
أنا ما سألتش.
هو اللي كمل
ولما دخلت عليهم، قفلوا الكلام.
قلت له
كريم، إنت متأكد إن الموضوع مش زي ما دماغك بتقول؟
عشان كده اتصلت بيكي.
يعني إنت شاكك في مراتك؟
أنا مش عارف أشك في مين.
فضلت ساكتة.
كنت قدام احتمالين، وكل واحد فيهم أسوأ من التاني.
إما إن مي بتخون ابني، أو إن في سر تاني أكبر من الخېانة.
وفي الحالتين، أنا مش عايزة أكون سبب في خړاب بيت من غير ما أعرف الحقيقة.
قلت له
بكرة الصبح تعالى عندي لوحدك.
حاضر.
ومتقولش لمي إنك جيت.
حاضر.
قفلت المكالمة.
ما نمتش طول الليل.
مش عشان أحمد راضي.
ولا حتى عشان مي.
لكن عشان كريم.
ابني اللي طول عمره بيهرب من المواجهة، دلوقتي بقى واقف في نص حاجة ممكن تهد بيته كله.
تاني يوم الصبح، الساعة كانت تسعة تقريبًا، ولقيت كريم داخل.
كان شكله مرهق.
حطيت له شاي قدامه.
وقلت
اتكلم.
طلع موبايله وحطه على الترابيزة.
أنا دورت عن اسم أحمد راضي.
بصيت له.
لقيت إيه؟
الراجل ده شغال محاسب في شركة مقاولات.
وإيه اللي بينه وبين مي؟
كانوا مرتبطين قبل ما أعرفها.
اتنهد.
مي قالتلي إن العلاقة انتهت من زمان، وإنه اتجوز بعدها.
اتجوز؟
أيوه.
طب وإيه اللي رجعه لحياتها؟
هز كتفه.
دي المشكلة.
فتح موبايله ووراني صورة.
كان فيها راجل في الأربعينات تقريبًا.
بصيت للصورة كويس.
ما كانش شكله غريب عني.
بس برضه ما عرفتش هو مين.
قلت
وإيه علاقته بمي دلوقتي؟
قال
هو كان شريك في مشروع مع أخوها.
وبعدين؟
المشروع خسر.
ومي بتساعده؟
الظاهر كده.
قلت
بس ده مش مبرر إنها تخبي عليك.
هز راسه.
أنا عارف.
سكتنا.
وبعدين قال
بس في حاجة تانية.
إيه؟
الحساب البنكي اللي كانت مي بتحول منه فلوس لأحمد حساب مشترك بيني وبينها.
اټصدمت.
يعني