سجين الصمت ج١ شروق خالد
“قرب مني خطوتين، وعينيه لمعت بنار غضب مكتوم، بس صوته كان واطي جداً وهو بيهمس: “سلام؟ أنتِ فاكرة إنك بره القصر ده كنتِ في سلام؟ أنتِ فاكرة إنك استخبيتي في القهوة دي بذكائك؟”اتسمرت مكاني وبصيتله بذهول..
كمل كلامه وهو بيحط إيده على خدي بالراحة: “أنا كنت عارف مكانك من تاني شهر يا أمل.. كنت ببعت رجالتي يحرسوكي من بعيد، كنت بشوفك كل يوم بالليل وأنتِ روحي بتطلع عليكِ وأنتِ شايالة الصواني ومكسورة.. كنت سايبك تتنفسي شوية لحد ما أعرف رأسك من رجليكي.
“دمي اتجمد في عروقي.. يعني كل الشهور دي كان شايفني ومتابعني؟!حمزة كمل بقسوة: “أعدائي في السوق لو كانوا عرفوا إنك حامل في ابني، كانوا قتلوكي وراموا جثتك في النيل عشان يكسروني! القصر ده مش سجنك يا أمل.
. القصر ده المكان الوحيد اللي هيحميكي أنتِ وابني من الدم اللي بره. ومن النهاردة، مش هتبعدي عن عيني ثانية واحدة.”مسك إيدي وطلع بيا على السلم، وأنا ماشية معاه ومش قادرة أقاوم، حاسة إن الشبكة اتقفلت عليا تماماً، بس النظرة اللي في عينيه خلتني أدرك حاجة واحدة: حمزة الشاروني مستعد يحارب العالم كله عشان يحافظ علينا، والسؤال الوحيد اللي فاضل.
. هل القصر ده حماية لينا، ولا الحصار اللي هيدمرنا كلنا؟#حكايات_شروق_خالد