سجين الصمت ج١ شروق خالد
“بص لبطني ورجع بصل عينيا: “بس دلوقتي؟ أنتِ شايلة حتة مني.. شايلة ولي العهد بتاع عيلة الشاروني. أنتِ متخيلة إني ممكن أسمح لابني يتولد في خرابة أو يتربى بعيد عني؟”صرخت فيه والدموع نازلة من عينيا: “عيلة الشاروني اللي كل فلوسها وورثها جاي من الدم والخوف؟ !
أنا هربت منك لما شفت بعينيا أنت بتعمل إيه في الناس! لما شفت الأوامر اللي بتديها لرجالتك عشان يخلصوا على اللي يقف في طريقك! أنا مش هسمح لابني يكبر وهو شايف أبوه مجرم!”العربية وقفت فجأة قدام البوابة الحديد الضخمة للقصر بتاعه.
الأنوار كانت ضـ,ـربة في كل مكان، والرجالة واقفين طابور مستنيين وصوله. حمزة قرب وشّه مني جداً، لحد ما نَفَسه بَقى يلمس وشي، وقال بنبرة هادية بس تشيب: “أنا مجرم عشان بحمي إمبراطوريتي وبحمي الناس اللي بخصوني.. والنهارده أنتِ وابني أصبحتوا أهم حاجة بخصني في الدنيا دي كلها.
هتعيشي هنا ملكة، كل طلباتك أوامر، بس الخروج من البوابة دي؟ انسيه يا أمل.. انسيه خالص.”نزل من العربية وفتحلي الباب، مد إيده عشان يساعدني أنزل.. وبصيت للقصر الكئيب الفخم اللي كنت فاكرة إني هربت منه للأبد، وفهمت إن السجن الذهبي اتفتح أبوابه عليا من تاني، بس المرة دي، فيه روح بريئة جوايا هي اللي هتغير كل قواعد اللعبة.
نزلت من العربية وأنا حاسة إن رجليا مش شايالاني، الجاكيت بتاعه كان تقيل على كتافي وريحة برفانه محوضاني من كل ناحية.. نفس الريحة اللي كانت زمان بتديني أمان، وبقت دلوقتي مصدر رعبي. حمزة حاطط إيده في ضهري بيسندني بكل حرص، وكأنه خايف عليا أتعثر، بس في نفس الوقت مسكته كانت حازمة ومش مدياني أي فرصة للتراجع.
أول ما دخلنا صالة القصر الضخمة، كانت الأنوار الثريات الكريستال بتلمع، والخدم واقفين طابور. الدادة “فاطمة” اللي مربية حمزة أول ما شافتني وبصت لبطني المنفوخة، شهقت وحطت إيدها على بؤها والدموع اتملت في عينيها. حمزة بص للخدم وقال بصوت يقطع العرق ويسيح الدم: “أمل هانم رجعت بيتها..
كلمتها هي كلمتي، والفرظ في أمنها أو راحتها عقابه المـ,ـوت.”الخدم ووطوا روسهم وبدأوا يتحركوا بسرعة، وحمزة لفلي وبص في عينيا: “جناحك الجديد جاهز، كل حاجة تتمنيها هتكون تحت رجليكي.”صرخت فيه بكسرة: “أنا مش عايزة حاجة من خيرك يا حمزة! أنا عايزة حريتي! سيبني أربي ابني في سلام!