امي اخدتها حكايات ميرا

قال
الشخص اللي كان بيوقّع مكان أبوكي.
زينب قالت
مين؟
سامح رد
جوز فوزية.
فوزية شهقت
إنت اتجننت؟!
سامح كمل
أبو مريم اكتشف الموضوع، وكان ناوي يواجهه.
أحمد بص لأمه.
وإنتِ كنتِ عارفة؟
فوزية ما ردتش.
سامح قال
كانت عارفة.
سألت
طيب ليه أبويا ما قالش لأمي؟
لأنه كان خايف عليها.
من مين؟
من نفس الشخص اللي كان بيهدده.
ساد الصمت.
ثم سمعت سامح يقول
مريم أبوكي ما ماتش وهو لوحده.
قلبي اتقبض.
كان معاه مين؟
أنا.
أحمد اتصدم.
إنت كنت موجود؟
أيوه.
وشفت إيه؟
سامح سكت طويلًا.
وبعدين قال
شفت أبوكي وهو بيديني الخزنة.
فوزية صرخت
كفاية!
سامح قال
وشفت شخص تاني داخل عليه قبل وفاته بدقائق.
سألته
مين؟
لكن سامح ما ردش.
بدل كده قال
افتحي الباب، وأنا هقولك.
قلت
قول من ورا الباب.
قال
مش هقدر.
ليه؟
صوته اتغير.
لأن الشخص ده واقف ورايا دلوقتي.
اتجمدنا كلنا.
أحمد بص ناحية العين السحرية بسرعة.
بص من خلالها.
وبعدين رجع خطوتين.
وشه كان متغير.
مريم
قلت
إيه؟
همس
مفيش حد وراه.
سامح صرخ من الخارج
أحمد! اقفل الباب فورًا!
في نفس اللحظة، سمعنا صوت خطوات بتجري على السلم.
سامح قال
اهربوا من الشقة!
فوزية مسكت إيد أحمد.
لازم نطلع!
لكن قبل ما نتحرك
وصلت رسالة جديدة على موبايل أمي.
فتحتها.
كانت صورة قديمة لأبويا
واقف فيها جنب سامح.
وفي الخلفية كان فيه شخص تالت.
كبرت الصورة.
ولما شفت وش الشخص
حسيت إن الدم انسحب من وشي.
لأن الشخص ده
كان أحمد نفسه.
اتيتبعالجزء الثامن
فضلت باصة للصورة ومش قادرة أتكلم.
أحمد نفسه كان واقف في الخلفية.
لكن فيه حاجة مستحيلة
الصورة قديمة جدًا، وأحمد وقتها كان طفل صغير.
رفعت عيني له.
أحمد إنت كنت تعرف سامح؟
بص للصورة، واتجمد.
أنا مش فاكر.
فوزية خطفت الموبايل من إيدي.
أول ما شافت الصورة، شهقت
مستحيل!
زينب قربت منها.
إنتِ عارفة الصورة دي؟
فوزية ما ردتش.
أحمد قال
أمي، ردي.
فضلت ساكتة.
جالنا صوت سامح من ورا الباب
مريم، الصورة دي أبوكي هو اللي صورها.
قلت
وإيه اللي حصل بعدها؟
سامح قال
أبوكي كان بيحاول يجمع أولاده في مكان واحد قبل ما تحصل مشكلة كبيرة.
أحمد قال
أولاده؟
أيوه أنا وأحمد.
أحمد اتراجع.
يعني أبويا كان عارف إنك أخويا؟
من يوم ما اتولدت.
بصيت لفوزية.
وإنتِ كنتِ عارفة؟
هزت راسها وهي بتعيط.
أيوه.
وإنتِ خبّيتي ده عن أحمد؟
كنت خايفة أخسره.
أحمد قال بصوت مكسور
إنتِ ما كنتيش خايفة تخسريني إنتِ كنتِ خايفة أخاف منك.
سكتت.
وفجأة سمعنا صوت خطوات قريبة من باب الشقة.
سامح قال
افتحي يا مريم!
فتحت الباب بسرعة.
سامح دخل وهو بياخد نفسه.
كان في إيده ظرف أسود.
قفل الباب وراه بالمفتاح.
أحمد سأله
مين كان بيجري وراك؟
سامح بص ناحية السلم.
الراجل اللي كان بيدور على الظرف ده.
رفع الظرف.
قلت
إيه اللي جواه؟
آخر ورقة كتبها أبوكي قبل وفاته.
مد إيده بالظرف ناحيتي.
هو كتبها باسمك.
فتحت الظرف بإيد مرتعشة.
كان جواه جواب قصير.
بدأت أقرأ
مريم، لو وصلتي للجواب ده، يبقى أنا ما قدرتش أقولك الحقيقة بنفسي.
نفسي اتقطع.
كملت
أمك مش السبب في اللي حصل وفوزية مش أخطر شخص في الحكاية.
بصيت لفوزية.
كانت بتعيط.
كملت القراءة
أخطر شخص هو الشخص اللي هيقنعك إنه بيحميكي.
رفعت عيني.
يعني مين؟
سامح قال
كملي.
قرأت آخر سطر.
ولو أحمد قال لك إنه مش فاكر اللي حصل في الليلة دي ما تصدقيهوش.
الكل بص لأحمد.
هو فضل ساكت.
سألته
أحمد؟
ما ردش.
قربت منه.
إنت فاكر؟
رفع عيني لي.
وبعد لحظة طويلة قال
فاكر جزء واحد بس.
سألته
إيه؟
قال
ليلة وفاة أبوكي
وسكت.
كنت موجود.
زينب شهقت.
وأحمد كمل
لكني ما كنتش لوحدي.
فوزية وقفت فجأة.
أحمد اسكت!
لف ناحيتها.
لأ يا أمي.
ثم بص لي.
لأن الشخص اللي كان معايا وقتها
سكت ثانية.
وبص لسامح.
كان خالي الجزء التاسع
أول ما أحمد قال
كان خالي
كلنا بصينا لبعض.
أنا بصيت لسامح.
خالك مين؟
سامح ما ردش.
أحمد هو اللي قال
أخو أمي.
فوزية انهارت على الكرسي.
زينب قربت منها وقالت
يعني جوزك كان موجود؟
فوزية غطت وشها بإيديها.
أنا ما كنتش عايزة الموضوع يوصل لكده.
بصيت لها
وإنتِ كنتِ عارفة إن جوزك كان عند أبويا ليلة وفاته؟
هزت راسها.
أيوه.
وعارفة إن أحمد كان هناك؟
سكتت.
ردي!
قالت بصوت ضعيف
كنت عارفة إن أحمد خرج معاه لكن ما كنتش عارفة إنهم راحوا عند أبوكي.
أحمد قاطعها
لأ.
بص لأمه.
إنتِ كنتِ عارفة.
فوزية رفعت عينيها له.
عرفت بعدين.
كدب.
صوته كان هادي، لكنه مليان غضب.
أنا فاكر إنك إنتِ اللي بعتيتي جوزك ياخدني من البيت.
فوزية شهقت.
أحمد!
كنتِ بتقوليلي إن بابا مريم محتاج حد يساعده.
أنا اتجمدت.
بابا كان محتاج مساعدة؟
أحمد هز راسه.
أيوه.
سامح قال
أبوكي كان محبوس في أوضة المكتب وقتها.
سألته
محبوس؟
الباب كان مقفول عليه من بره.
زينب قالت
مين قفله؟
سامح بص لفوزية.
جوزها.
فوزية بدأت تبكي.
هو ما كانش ناوي يأذيه.
سامح رد
بس كان ناوي ياخد الأوراق.
أحمد قال
وأنا شفت الخزنة.
بصيت له.
وإيه اللي حصل؟
حط إيده على راسه كأنه بيحاول يفتكر.
خالي فتحها وأبوكي كان بيصرخ وبيقوله يرجع الورق.
وبعدين؟
أحمد سكت.
سامح كمل بدلًا منه
حصلت خناقة.
وأبويا؟
وقع.
قلبي انقبض.
مات؟
سامح قال
لأ وقتها كان لسه عايش.
بصيت له بصدمة.
يعني أبويا ما ماتش فورًا؟
هز راسه.
لأ.
أحمد غمض عينيه.
وأنا فاكر إني سمعت صوته.
قلت
قال إيه؟
أحمد فتح عينيه وبصلي.
قال اسمك.
أنا شهقت.
اسمي؟
أيوه.
سامح أضاف
وكان بيحاول يقول حاجة مهمة.
سألته
إيه؟
قال
خلي مريم تاخد النسخة.
نسخة إيه؟
سامح رفع الظرف الأسود.
النسخة اللي أبوكي خبّاها بعيد عن الخزنة.
زينب قالت
فين؟
سامح بص لفوزية.
هي تعرف.
فوزية هزت راسها بسرعة.
لأ.
سامح قرب منها.
كفاية.
أنا ما أعرفش!
سامح قال
إنتِ الوحيدة اللي أبو مريم قال لها مكانها.
سألتها
فين النسخة يا فوزية؟
فضلت ساكتة.
أحمد وقف قدامها.
أمي.
فوزية رفعت عينيها.
النسخة دي لو ظهرت هتثبت إن أبو مريم ما كانش مدين لحد.
سألت
أمال إيه اللي هتثبته؟
فوزية بدأت ترتجف.
هتثبت إن الفلوس اللي اختفت
سكتت.
راحت لمين؟
فوزية قالت
لشخص إحنا كلنا كنا بنثق فيه.
وفجأة
سامح بص ناحية باب الشقة.
وشه اتغير.
حد طلع السلم.
أحمد قرب من الباب.
سمعنا خبطتين خفيفين.
ثم صوت امرأة من الخارج
مريم افتحي.
تجمدت.
لأن الصوت كان صوت
أمي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *