امي اخدتها حكايات ميرا

شقة أمك.
سألتها
حاجة إيه؟
فوزية سكتت.
وبعدين قالت
ملف قديم فيه سر لو ظهر، مش بس أنا اللي هتأذى.
أحمد قال
سر إيه؟
قبل ما ترد
موبايل زينب رن.
بصت للشاشة.
وبعدين رفعت عينيها علينا.
هو.
قلت
مين؟
قالت
جوز أخت فوزية.
وردّت على المكالمة.
جالها صوته من الطرف التاني، واضح ومتوتر
زينب لو الملف وصل لمريم، لازم تمنعوها تفتحه.
اتجمدت مكاني.
لأن الملف
كان بالفعل في إيدي الجزء الخامس
فضلت ماسكة الملف في إيدي، وصوت الراجل لسه خارج من موبايل خالتي
لو الملف وصل لمريم، لازم تمنعوها تفتحه.
بصيت لزينب.
هو عارف إني هنا؟
زينب حطت الموبايل على السماعة.
إنت عرفت منين إن الملف مع مريم؟
سكت ثانيتين.
وبعدين قال
لأن الملف ده أنا اللي خبّيته.
أحمد قرب من الموبايل.
إنت مين بالظبط؟
الراجل رد بصوت متردد
أنا جوز خالتك وأخو فوزية.
أخت فوزية صرخت
إنت كنت بتساعدها فعلًا؟!
قال
كنت بحاول أصلّح اللي هي عملته.
فوزية بصت له بغضب.
كداب!
رد عليها
أنا كداب؟! إنتِ اللي زورتي توقيع أختك!
أنا اتصدمت.
تزوير؟
أخت فوزية قعدت على أقرب كرسي.
يا فوزية إنتِ وصلتي لكده؟
فوزية ما ردتش.
أحمد أخد الملف من إيدي.
أنا هفتحه.
الراجل على التليفون صرخ
لأ!
أحمد فتح أول ورقة.
وبعدين التانية.
وفجأة وقف.
مريم
بصيت له.
إيه؟
قال
اسم والدك موجود هنا.
قلبي اتقبض.
بابا؟
زينب قربت منه.
وريني.
أحمد مد الورقة.
كان فيها كشف قديم بأسماء ومبالغ مالية.
وتحتهم اسم والدي.
لكن الغريب إن التاريخ كان قبل وفاة أبويا بسنة.
سألت
هو كان له علاقة بإيه؟
فوزية بصت للأرض.
وأختها قالت
أبوكي كان شريك في مشروع معايا ومع فوزية.
بصيت لها باستغراب.
أمي عمرها ما قالتلي الكلام ده.
قالت
لأن المشروع فشل وفيه فلوس اختفت.
أحمد قلب الصفحة.
وفجأة قال
استنوا.
كلنا بصينا له.
هنا مكتوب إن أبو مريم استلم مبلغ كبير
وبعدين سكت.
قلت
وبعدين؟
مكتوب إنه سلّمه لشخص تاني.
سألت
مين؟
أحمد رفع عينيه.
فوزية.
فوزية قامت فجأة.
الورقة دي مش حقيقية!
زينب قالت
يبقى إنتِ عارفة اللي فيها.
فوزية بدأت تبكي.
أنا أخدت الفلوس، آه بس ما سرقتش من أختي لوحدها.
أختها قالت
أمال سرقتي من مين؟
فوزية بصتلي.
من أبوكي.
اتجمدت.
إيه؟
أبوكي كان سايب عندي أمانة قبل ما يموت.
أمانة إيه؟
فوزية ما ردتش.
أحمد شد عليها
قولي!
قالت بصوت منخفض
مفتاح خزنة.
سألت
خزنة إيه؟
فوزية بصت ناحية الدولاب.
الخزنة اللي كانت في شقة أمك.
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
مفيش خزنة في شقة أمي.
زينب قالت فورًا
لأ كان فيه.
بصيت لها.
إنتِ كنتِ عارفة؟
أمك كانت مخبياها من زمان.
سألتها
فين؟
زينب أشارت ناحية غرفة أمي.
ورا الدولاب القديم.
دخلنا الغرفة بسرعة.
حركنا الدولاب بصعوبة.
وفي الحيطة ظهر جزء صغير من الخشب.
أحمد ضغط عليه.
انفتح.
وكان وراه تجويف صغير.
فاضي.
صرخت
الخزنة راحت!
فوزية غمضت عينيها.
أختها قالت
فوزية إنتِ أخدتيها؟
لكن فوزية هزت راسها.
لأ.
أحمد لف لها.
أمال مين؟
وقبل ما تجاوب
وصلت رسالة على موبايل أحمد.
فتحها.
كانت من رقم مجهول.
وفيها صورة
صورة للخزنة نفسها.
وتحتها رسالة قصيرة
لو عايز تعرف الحقيقة عن أبو مراتك اسأل أمك مين فتح الخزنة ليلة وفاته.
أحمد رفع عينيه ببطء ناحية أمه.
أمي
فوزية بدأت ترتجف.
ما تسألنيش.
قال
ليه؟
بصت له، ودموعها نزلت.
لأني لو قلتلك مين كان معايا الليلة دي هتكرهني طول عمرك الجزء السادس
السكوت اللي نزل على الشقة كان تقيل بشكل يخوف.
أحمد فضل واقف قدام أمه، ومش قادر يصدق اللي بيسمعه.
يعني إيه هكرهك طول عمري؟
فوزية مسحت دموعها.
سيب الموضوع ده يا أحمد.
لأ.
صوته كان هادي، بس حاسم.
المرة دي مش هسيب حاجة.
قرب منها.
مين كان معاكي ليلة وفاة أبو مريم؟
فوزية بصتلي، وبعدين بصت لزينب.
مفيش حد.
زينب ردت
كفاية يا فوزية.
فوزية بصتلها.
إنتِ عايزة تدمّريني؟
إنتِ اللي دمّرتي نفسك لما فضلتي تكذبي.
أحمد ضرب بإيده على الترابيزة.
مين كان معاكي؟!
فوزية انتفضت.
وسكتت ثواني.
ثم قالت
أخوكي.
أنا اتصدمت.
أخويا؟!
أيوه.
أنا معنديش أخ!
فوزية غمضت عينيها.
عندك.
ضحكت من شدة الصدمة.
خالتي زينب، هي بتقول إيه؟
زينب ما ردتش.
بصيت لها.
خالتي؟
فضلت ساكتة.
هنا فهمت إن الموضوع مش مجرد كذبة.
إنتِ عارفة؟
زينب أخدت نفس طويل.
كنت شاكّة.
أحمد سأل
مين الراجل ده؟
فوزية قالت
اسمه سامح.
سألتها
سامح مين؟
قالت
ابن أبوكي من جوازه الأول.
اتجمدت مكاني.
أبويا كان متجوز قبل أمي؟
زينب قالت بسرعة
مريم، اسمعيني
قاطعتها
لأ! أنا عايزة أفهم.
فوزية كملت
سامح كان عايش بعيد عنكم. أبوكي كان بيبعتله فلوس من غير ما أمك تعرف.
وليه؟
لأنه ابنه.
قعدت على طرف الكنبة.
حاسّة إن كل حاجة أعرفها عن أبويا بتتغير قدامي.
أحمد فتح الملف تاني.
طيب وإيه علاقة سامح بالخزنة؟
فوزية قالت
ليلة وفاة أبوكي، هو جه الشقة.
لوحده؟
لأ.
أحمد بص لها.
كان معاه مين؟
فوزية ما ردتش.
رن موبايلها.
بصت للشاشة.
والغريب إن الرقم كان نفس الرقم المجهول اللي بعت لأحمد.
فوزية رفضت المكالمة.
بعد ثواني، جالها اتصال تاني.
رفضته برضه.
أحمد مد إيده.
هاتي الموبايل.
لأ.
هاتي!
أخده منها وفتح سجل المكالمات.
بص للتاريخ.
وبعدين قال
الرقم ده بيتصل بيكي من أسبوع.
زينب قالت
مين صاحبه؟
فوزية بدأت تبكي.
سامح.
أنا رفعت راسي.
سامح عايش؟
هزت راسها.
أيوه.
ومختفي ليه كل السنين دي؟
قالت
لأنه كان خايف.
من مين؟
فوزية بصتلي.
من أمك.
أنا اتجمدت.
أمي؟
أيوه.
أمي كانت بتخوفه؟
هزت راسها.
لأ أمك كانت بتحاول تحميكي منه.
أحمد عقد حواجبه.
تحمي مريم من أخوها؟
فوزية قالت
لأن سامح كان عايز ياخد حاجة أبو مريم سابها.
سألت
إيه؟
فوزية بصت للملف.
الحقيقة.
حقيقة إيه؟
قالت
أبوكي ما ماتش وهو عليه ديون زي ما الناس قالت.
سكتت.
أبوكي قبل وفاته بيوم واحد، كتب إقرار يثبت إن فيه حد من العيلة كان بيسرق من فلوسه بقاله سنين.
بصيت لخالتي زينب.
مين؟
لكن قبل ما تجاوب
سمعنا صوت خبطة قوية على باب الشقة.
الكل اتخض.
خبطة تانية.
وبعدين صوت راجل من بره
مريم! افتحي أنا سامح.
قلبي وقف لحظة.
أحمد بصلي.
وفوزية قامت وهي بتترعش.
ما تفتحيش!
سامح خبط تاني وقال
مريم، لازم تسمعيني قبل ما أمك تعرف إني جيت.
بصيت لفوزية.
هو يعرف أمي فين؟
ردت بصوت مخنوق
لأنها
وسكتت.
قلت
لأنها إيه؟
فوزية بصت للباب.
لأن أمك كانت عارفة إنه جاي النهارده.
وفي اللحظة دي
موبايل أمي، اللي كان موجود في إيدي، بدأ يرن.
والاسم اللي ظهر على الشاشة كان
سامح الجزء السابع
بصيت لموبايل أمي، وبعدين للباب.
اسم سامح لسه ظاهر على الشاشة.
أحمد قال
مريم، مترديش.
لكن سامح من ورا الباب قال بصوت أعلى
أنا عارف إن الموبايل معاكي وعارف إن فوزية جوه!
فوزية وشها اصفر.
هو عارف كل حاجة
زينب قربت مني وقالت
افتحي الباب، بس خليه يفضل بره.
أحمد بص لها باستغراب.
إنتِ مجنونة؟!
ردت
لو كان عايز يأذي حد، كان دخل من زمان. هو جاي يقول حاجة.
قربت من الباب، من غير ما أفتحه بالكامل.
سامح؟
أيوه.
إنت أخويا فعلًا؟
سكت.
وبعدين قال
أيوه يا مريم.
إيدي بدأت ترتعش.
وأبويا كان عارف بوجودك؟
هو اللي طلب مني أبعد عنكم.
ليه؟
عشان كان خايف إن الحقيقة تدمّر العيلة.
بصيت لأحمد.
وإيه الحقيقة؟
سامح رد
افتحي الباب وأنا هقولك.
قلت
لأ. اتكلم من ورا الباب.
سكت شوية.
وبعدين قال
أبوكي قبل ما يموت بيوم، سلّمني مفتاح الخزنة.
فوزية شهقت.
كداب!
سامح رد فورًا
إنتِ آخر واحدة تتكلمي عن الكذب يا فوزية.
أحمد قرب من الباب.
وإيه اللي كان في الخزنة؟
سامح قال
مستندات وتحويلات بنكية وأسماء ناس كانوا بياخدوا فلوس من أبو مريم من غير علمه.
سألته
ومين أول اسم؟
سكت.
وبعدين قال
فوزية.
فوزية بدأت تبكي.
أنا أخدت فلوس، آه بس ما كنتش الوحيدة.
قلت
مين التاني؟
سامح

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *