امي اخدتها حكايات ميرا
لمحة نيوز
وقالت
إيه يا مريم؟ إنتِ جيتي ليه؟
بصيتلها وقلت
دي شقة أمي.
ضحكت.
وأنا عارفة. عشان كده أنا هنا أحافظ عليها.
تحافظي عليها؟
أيوه. أحمد قالي إنك موافقة.
بصيتلها في عينيها.
أحمد قالك إني موافقة؟
آه.
طلعت موبايلي بهدوء.
وقلت
غريبة أصل أنا عندي حاجة أحمد نفسه قالها غير كده.
وشغلت التسجيل.
صوته طلع واضح
مريم مستحيل توافق إن أمي تبات هناك.
وش فوزية اتغيّر.
لكن قبل ما تتكلم، سمعت صوت مفتاح بيلف في الباب.
دخلت خالتي زينب.
فوزية أول ما شافتها
اتجمدت مكانها.
زينب بصتلها وقالت
فاكرة آخر مرة قولتلك إيه يا فوزية؟
فوزية بلعت ريقها.
إنتِ بتعملي إيه هنا؟
زينب قفلت الباب وراها.
جايّة آخد الحاجة اللي إنتِ نسيتيها من سنتين.
وش فوزية اصفر.
وأنا بصيت بينهم.
حاجة إيه؟
زينب بصتلي وقالت
الحاجة اللي لو ظهرت قدام أحمد
هتخليه يعرف إن أمه كذبت عليه في موضوع أخطر بكتير من الشقة.
وفي اللحظة دي
موبايل فوزية رن.
بصت للشاشة.
وكان المتصل
أحمد.
يتبعالجزء الثالث
موبايل فوزية فضل بيرن في إيدها.
مرة
واتنين
وتلاتة.
لكنها ما ردتش.
فضلت باصة للشاشة كأنها خايفة من مجرد سماع صوت ابنها.
بصيت لخالتي زينب.
خالتي إيه الحاجة اللي بتتكلمي عنها؟
زينب ما ردتش.
مدت إيدها وقالت لفوزية
هاتي.
فوزية رجعت خطوة لورا.
هات إيه؟
المفتاح.
فوزية مسكت شنطتها بقوة.
مفتاح إيه؟
زينب ابتسمت.
المفتاح اللي فتحتي بيه الشقة.
فوزية بصتلي بسرعة.
أحمد هو اللي اداني المفتاح.
قلت لها
أحمد قالك إن المفتاح معاكي؟
سكتت.
رن الموبايل تاني.
المرة دي أنا مددت إيدي.
ردي عليه.
فوزية اتوترت.
مالكيش دعوة.
قلت بهدوء
بالعكس دي شقة أمي، وإنتِ دخلتيها من غير إذنها.
زينب قاطعتها
وردي عليه كمان، وقولي له إنك هنا.
وش فوزية اتغير.
إنتِ عايزة تبوظي بيتي؟
زينب ردت
أنا مش اللي بوّظت حاجة يا فوزية.
وبعدين قربت منها وقالت
إنتِ اللي خبّيتي الحقيقة سنتين.
فوزية بصتلها بغضب.
إنتِ مهددة إني؟
لأ.
زينب طلعت موبايلها.
أنا بس هوري مريم حاجة.
فتحت صورة قديمة ومدتها ناحيتي.
أخدتها منها.
الصورة كانت لورقة مكتوبة بخط اليد.
وفي أسفلها توقيع فوزية.
قرأت أول سطر
واتجمدت.
استلمت من أختي مبلغًا وقدره…
رفعت عيني لخالتي.
ده إيه؟
قالت
إيصال.
إيصال بإيه؟
بالدهب اللي قالتلك إنه اتباع.
فوزية صرخت
زينب!
لكن زينب كملت
الدهب ما اتباعش يا مريم.
حسيت إن نفسي اتقطع.
أمال راح فين؟
زينب بصت لفوزية.
ده السؤال اللي فوزية هتجاوب عليه قدام أحمد.
في اللحظة دي، صوت المفتاح اتحرك في الباب.
كلنا سكتنا.
الباب اتفتح.
ودخل أحمد.
أول ما شافني، اتفاجئ.
وبعدين شاف أمه.
وبعدين شنطها وهدومها المنتشرة في الشقة.
قال
مريم؟
ما رديتش.
بص لأمه
إنتِ بتعملي إيه هنا؟
فوزية حاولت تتكلم
أنا
لكن زينب قاطعتها
قوليله.
أحمد بص لها باستغراب.
أقول إيه؟
زينب رفعت الموبايل قدامه.
قوليله الحقيقة عن الدهب.
وش أحمد اتبدل.
بص لأمه.
دهب إيه؟
فوزية قربت منه.
اسمعني يا أحمد، الموضوع مش زي ما هي بتقول.
زينب قالت
فعلاً مش زي ما أنا بقول.
وبعدين بصتلي.
لأن في جزء من الحكاية أنا لسه ما قلتوش لمريم.
قلبي وقع.
إيه الجزء؟
زينب سكتت لحظة، وبعدين قالت
الدهب ما كانش الحاجة الوحيدة اللي اختفت.
أحمد قال بعصبية
أمي إيه اللي اختفى؟
فوزية بدأت تعيط.
أنا عملت كده عشانك.
أحمد اتراجع خطوة.
عشانّي أنا؟
أيوه.
زينب ردت بحدة
لأ يا فوزية ما ترميش الغلط على ابنك.
أحمد بص لنا كلنا.
حد يفهمني!
زينب قالت
من سنتين، فوزية أخدت الدهب من أختها من غير إذنها.
فوزية هزت راسها بسرعة.
كنت هرجعه!
لكنك ما رجعتيهوش.
سكتت.
زينب كملت
ولما أختك بدأت تدور وراكي، فوزية اضطرت تبيع حاجة تانية عشان تسكتها.
أحمد عقد حواجبه.
حاجة تانية إيه؟
زينب بصتلي.
وبعدين قالت
سند ملكية الشقة.
أنا اتجمدت.
شقة أمي؟!
زينب هزت راسها.
لأ.
وسكتت ثواني.
شقة تانية مكتوبة باسم أحمد.
أحمد شهق
إيه؟!
فوزية قعدت على الكنبة وهي بتبكي.
وأنا بصيت لخالتي وأنا مش فاهمة.
يعني إيه شقة باسم أحمد؟
زينب قربت مني وقالت بصوت منخفض
الشقة اللي فوزية قالت لأحمد إنها اشترتها له من فلوس ورث قديم
سكتت.
ما اشترتهاش.
أحمد بص لأمه بصدمة.
أمي الشقة دي اتجابت بفلوس مين؟
فوزية ما ردتش.
زينب قالت
بفلوس أختها.
وفجأة
فوزية قامت من مكانها وصرخت
كفاية!
كلنا سكتنا.
مسحت دموعها وقالت
أيوه أخدت الدهب.
وبعدين بصت لأحمد
وأيوه الشقة اتدفعت من تمنه.
أحمد رجع خطوة.
يعني أنا عايش في شقة تمنها فلوس مسروقة؟
فوزية بصت للأرض.
لكن قبل ما حد يتكلم
رن جرس الباب.
مرة.
واتنين.
وتلاتة.
زينب بصتلي.
إنتِ مستنية حد؟
هزيت راسي.
أحمد قرب من الباب.
فتح.
وكانت المفاجأة إن أخت فوزية نفسها واقفة قدام الباب
وفي إيدها ملف بني.
بصت لفوزية وقالت
كفاية لعب يا فوزية.
وبعدين بصت لأحمد.
أنا جيت أرجعلك حاجة أمك خبّتها عنك سنين.
فتحت الملف.
وأول ورقة ظهرت قدام عيني
كانت عليها صورة بطاقة أحمد.
وتحتها جملة واحدة
إقرار تنازل عن الشقة بتاريخ قبل زواجك من مريم بشهر.
يتبعالجزء الرابع
أحمد فضل واقف مكانه، عينه ثابتة على الورقة.
إقرار تنازل؟!
أخت فوزية هزت راسها.
أيوه.
مد إيده وخطف الملف منها.
بدأ يقرأ بسرعة، وكل سطر كان بيخلّي ملامحه تتغير أكتر.
أنا مش فاهم يعني إيه تنازل؟
أخت فوزية ردت
يعني الشقة اللي أمك قالتلك إنها ملكك ما بقتش ملكك من زمان.
فوزية صرخت
الورقة دي ملهاش قيمة!
زينب ردت فورًا
ليه؟
فوزية اتلخبطت.
عشان عشان أنا
أختها قاطعتها
قولي الحقيقة يا فوزية.
أحمد بص لأمه
إنتِ عارفة الورقة دي؟
فوزية سكتت.
أحمد قرب منها.
ردي عليا!
قالت بصوت ضعيف
أيوه عارفاها.
حط أحمد الملف على الترابيزة بعنف.
وإنتِ مخبية عني ده كله ليه؟
فوزية بدأت تبكي.
كنت بحاول أحافظ على مستقبلك.
ضحكت أختها بسخرية.
مستقبل ابنك؟ ولا كنتِ بتحاولي تغطي على اللي عملتيه؟
أحمد بص لأخت أمه
طيب إنتِ ليه ساكتة سنتين؟
قالت
عشان كنت مستنية فوزية ترجع اللي أخدته.
وبعدين بصت لفوزية
لكن لما عرفت إنها بدأت تدخل شقق الناس من غير إذن أصحابها فهمت إنها لسه ما اتعلمتش.
أنا حسيت بقشعريرة.
يعني عشان كده دخلتي شقة أمي؟
فوزية بصتلي.
أنا كنت محتاجة مكان أقعد فيه كام يوم.
قلت
وده يديكي الحق تفتحي الدولاب وتحطي هدومك؟
ما ردتش.
أحمد فجأة قال
أمي مين اداكي مفتاح الشقة؟
سكتت.
بص لي.
مريم، إنتِ قولتي إن التسجيل عندك.
شغلت التسجيل تاني.
صوت أحمد طلع واضح
مريم مستحيل توافق إن أمي تبات هناك.
أخته بصت لأحمد.
يعني إنت ما اديتهاش إذن؟
لأ.
لفّ لأمه.
يبقى إنتِ جبتي المفتاح منين؟
فوزية بدأت تلفت بعينيها في المكان.
زينب قالت
دوري في شنطتها.
فوزية صرخت
محدش يلمس حاجتي!
لكن أحمد مد إيده ناحية الشنطة.
فوزية حاولت تمنعه.
أحمد، بلاش!
هو وقف.
وبص لها.
ليه بلاش؟
ما ردتش.
فتح الشنطة.
بدأ يفتش.
ورق قديم
علبة أدوية
مفاتيح كتير
وبعدين لقى ظرف أبيض.
طلعه.
أول ما شافته فوزية، وشها اصفر.
أحمد فتح الظرف.
قرأ أول سطر.
وبعدين بصلي.
مريم
قلت
إيه؟
مد الورقة ناحيتي.
دي مش ورقة ملكية.
أخدتها منه.
كانت نسخة من عقد إيجار شقة أمي.
لكن المفاجأة مش هنا.
في آخر الصفحة كان فيه توقيع
توقيع أمي.
اتجمدت.
أمي وقعت على ده إمتى؟
زينب أخدت الورقة وبصت فيها.
وبعد ثواني قالت
مريم أمك عمرها ما وقعت الورقة دي.
أحمد بص لأمه.
يبقى مين اللي وقّع؟
فوزية بدأت تتراجع للخلف.
أختها قربت منها وقالت
لسه هتنكري؟
فوزية انهارت على الكرسي.
أنا ما كنتش لوحدي.
الكل سكت.
أحمد قال
يعني إيه؟
رفعت عينيها ببطء.
المفتاح والورقة ما جبتهمش لوحدي.
سألتها
مين كان معاكي؟
فوزية ما ردتش.
أحمد صرخ
أمي!
فوزية قالت بصوت مرتجف
جوز أختك هو اللي ساعدني.
أختها شهقت.
إنتِ بتكدبي!
لأ.
فوزية مسحت دموعها.
هو اللي كان بيجيبلي المفاتيح وهو اللي كان بيقولي أدخل إمتى وأخرج إمتى.
زينب عقدت حواجبها.
وليه؟
فوزية بصت لأحمد.
عشان كان بيدور على حاجة معينة في